أكد وزير الإقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي حرصه على موقع رئاسة الحكومة "لأنه موقع المشاركة في السلطة إلى جانب الطوائف الأخرى. فرئاسة الحكومة هي في خدمة الشعب اللبناني بكل مكوناته، ونحن سنعمل ما بوسعنا ليكون عهد الحكومة المنتظرة عهد سلام وخير ونهوض".
وقال الصفدي في كلمة أمام حشود طرابلسية وشمالية غصَّ بها مركز الصفدي الثقافي، وذلك لتأييد مواقفه: "ما جرى بالأمس من شغب وما شهدناه من تخريب، مشاهد غريبة عن ألاخلاق والمبادىء والقيم التي تربينا عليها جميعا في مدينة طرابلس، فلنتسامح، ولنعل فوق جراحنا، ولننظر إلى الغد بأمل كبير".
وأضاف: "قبل أيام، كانت الأزمة تهدد بالانفجار، وشعرنا أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود. وقد اتخذ الرئيس نجيب ميقاتي، قراره وقدم للبلاد فرصة إنقاذية أدعمها وأدعوكم الى دعمها. انها فرصة لا تستثني أحدا، انها فرصة للخروج من واقع الإنقسام والتحدي الذي يوصل إلى الخراب. إنها فرصة ذهبية لطرابلس لتأكيد موقعها في صنع القرار الوطني. ولقد وصف الرئيس ميقاتي علاقتي به بأنها علاقة شراكة متينة في خدمة بلدنا، وانني بدوري أؤكد لكم أنها كذلك وأناشدكم أن تلتفوا حول المشروع الإنقاذي الذي يحتاجه لبنان وتحتاجه طرابلس".
وأكد الصفدي الحرص على لبنان من أقصاه إلى أقصاه، محذراً من ردات الفعل السلبية ومن الفتنة لانها تحرق الجميع بنيرانها".
وقال: "عهدي لكم أننا سنبقى إلى جانب الحق، ندافع عن وحدة لبنان وعيشه المشترك. عهدي لكم أن نكون صمام أمان لمدينتنا ولوحدة طائفتنا. فطرابلس منبع الكفاءات والقدرات التي نحتاجها، وورشة العمل تتسع للجميع، وأتمنى ألا يضع أحد نفسه خارجها" .
واكد اننا "سنعمل ما في وسعنا ليكون عهد الحكومة المنتظرة عهد سلام وخير ونهوض. سنعمل لنقدم أفضل ما يقدّرنا الله عليه في سبيل الوطن. هذه فرصتنا. إنها فرصة كل طرابلسي وشمالي وسني غيور على طرابلس ولبنان. يدنا ممدودة للجميع، فنحن أهل وفاق لا فراق. نحترم الاختلاف بالرأي لأنه حق مشروع ودليل صحة ووعي. نحتكم إلى العقل والحوار في حل المشاكل ونرفض لغة التخوين والتحريض. فطرابلس كانت وستبقى عاصمة الشمال المتنوع ومدينة التفاعل والتواصل. ونحن نريدها مرفوعة الرأس، حاضنة للجميع. فلتكن قلوبكم عامرة بالثقة وبالنخوة والحماس. لنرفع شأن مدينتنا ونحقق لها ما تستحق من مشاريع".
وختم بالقول: "إن قدر طرابلس أن تحمل كرة النار وتحمي بصدرها هذا الوطن الغالي، وتهب للدفاع عنه عندما تستشعر الخطر، وبلدنا في هذه المرحلة في أمس الحاجة إلى الوقوف صفا واحدا للعبور به إلى بر الامان. أدعوكم للالتفاف حول هذه الشراكة، لأنكم بذلك تكرسون وحدة الصف وتؤكدون الرؤية التي بنينا عليها مشروعنا لإنقاذ مدينتنا وبلدنا، وانا واثق بأنكم، كما عهدناكم دائماً، أقوياء، متكاتفين ومتحدين في الشدائد والأزمات. فلنتوحد حول هذا المشروع الإنقاذي، لأن فيه خلاصنا جميعا".