رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب إيلي كيروز ان مؤسسات الدولة باتت مهددة بعد إنقلاب "حزب الله" على حكومة الوحدة الوطنية، جازماً بأن الحياة السياسية والديمقراطية في لبنان لن تستقيم في ظل وجود سلاح الحزب.
كيروز، وفي حديث لموقع "المستقبل" الإلكتروني، أشار إلى أن اي خلافات بين فريق "8 اذار" لا بد ان تنعكس سلباً على وضعنا الداخلي الذي أصبح مهزوزاً، موضحاً اننا وصلنا اليوم إلى مرحلة حسّاسة وخطيرة جراء اخذ السلطات رهينة بيد ذلك الفريق. وأضاف: "إن حكومة "8 أذار" سوف تأخذ البلد إلى أماكن صعبة للغاية على المستويين السياسي والإقتصادي"، معتبراً ان التعاطي الدولي مع هذه الحكومة سوف يتوقف على امور ثلاثة: تركيبة الحكومة، البيان الوزاري ومعطياته، والاداء العملي لهذه الحكومة.
وإذ توقع كيروز ان يكون الهدف الاساسي لحكومة "8 اذار" القضاء او تدمير كل مكتسبات "ثورة الارز" منذ العام 2005 ولغاية اليوم، أكد أن قوى "14 اذار" لا تعوّل على الخلافات التي قد تحصل داخل صفوف الفريق الاخر، لأن المايسترو الذي يدير عملية الإنقلاب والذي أتى بنجيب ميقاتي، قادر على حل هكذا أمور بينهم. وأضاف: "نحن في كتلة "القوات اللبنانية" أبلغنا الرئيس ميقاتي أن مشاركتنا في الحكومة او عدمها تتحدد في ضوء معلن وواضح من قضيتين رئيسيتين تتحكمان بتاريخ لبنان، هما: المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لناحية كيفية التعاطي معها، وسلاح "حزب الله" الذي يهدد الجميع من دون إستثناء".
وتابع كيروز: "ان اكبر الأخطاء التي إرتكبناها كقوى" 14 اذار" هي مقاربتنا لسلاح "حزب الله"، وبالتالي يجب علينا في المرحلة المقبلة ان يكون لدينا مقاربة واضحة لهذا السلاح الذي لن تستقيم الحياة السياسية ولا الديمقراطية في ظل وجوده".
واعتبر ان جميع مؤسسات الدولة اللبنانية اليوم باتت مهددة بعد الإنقلاب الذي شاهدناه من قبل "حزب الله"، والذي ما كان ليحصل من دون وجود ذلك السلاح في حوزته، لافتا إلى أن هناك فئة من المسيحيين تؤيد هذا السلاح وتعتبره ضمانة لوجودها، منبهاً من ان هذا الامر يجافي حقيقة تاريخ المسيحيين ووجدانهم التاريخي.
وشدد على ضرورة أن تتحد جميع القوى المستقلة من اجل مواجهة المرحلة المقبلة عبر الطرق الديمقراطية والوسائل الدبلوماسية، معتبراً ان "القوات اللبنانية" لن تكون وحدها المستهدفة، خصوصاً ان الظروف اليوم تغيرت عن العام 1992.
كيروز وصف الوضع "بالصعب جداً"، مشيرا إلى أننا من جهة ننتظر كيفية تشكيل هذه الحكومة، وكيف سيكون بيانها الوزاري، ومن جهة اخرى هناك مهمات ملقاة على عاتقنا كقوى "14 اذار" لوضع منهجية وخطة واضحتين لمواجهة المرحلة المقبلة.
وختم كيروز مستشهدا بالعبارة التي أطلقها الصحافي الشهيد سمير قصير "عودوا إلى الشارع ايها الرفاق"، داعيا للنزول إلى الشارع الذي يعتبر وسيلة من وسائل المواجهة المهمّة.