أكد وزير الدولة جان أوغاسبيان أنه أصبح هناك شبه قناعة عند الرئيس سعد الحريري بعدم المشاركة في الحكومة العتيدة، وبعد مشاورات بين أقطاب "14 آذار"، لاعتبارنا ان طريقة اختيار الرئيس نجيب ميقاتي غير دستورية، ولا سيما ان ذلك أتى بعد بعض الممارسات سواء من "جماعة القمصان السود" او غيرهم، وقد اعترف بعض قيادات "8 آذار" بأن هذا الامر كان سيستمر.
أوغسبيان، وفي حديث لـ"صوت لبنان"(100.5)، رأى أن "حزب الله" الذي كلف ميقاتي بتشكيل الحكومة لا يزال يمارس سياسة التهويل ذاتها، مشيراً إلى أنَّ المحاذير امام ميقاتي كثيرة، إذ لا يُعرف كيف سيمكنه الحؤول دون ان يمسك الحزب بقرار الحكومة، مؤكداً عدم انجرار "14 آذار" الى أي مساومات حول الحصص وغيرها. وأضاف: "لو كانوا يريدون إعطاءنا الثلث المعطل في الحكومة لما استقالوا اساساً".
وأكّد اوغاسبيان أنَّ قوى "14 آذار" موحدة، وقرارها المبدأي لدى عدم المشاركة في الحكومة العتيدة، لافتا إلى أن هذه القوى ستستمر في العمل من اجل الحقيقة والعدالة والحفاظ على النظام الديمقراطي اللبناني. وأضاف: "لماذا تم التخلي عن الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة إذا كان قد وافق على ما يدعونه بشأن المحكمة الدولية؟ فلو وافق فعلاً لكانوا الآن يهللون له ويصفقون له"، مشدداً على أنَّ أي كلام عن حصول اتفاق وافق عليه الرئيس الحريري هو غير صحيح، ورفض في السياق نفسه كل الكلام الذي يقول إن الرئيس ميقاتي يمكنه الموافقة على ما وافق عليه الحريري، وذلك في محاولة من الطرف الآخر للحصول على قرار بشأن المحكمة من ميقاتي.
ورأى أوغاسبيان أنَّه كان على ميقاتي أن يتعهد علنياً بعدم المس بالمحكمة كما تعهد بحماية "المقاومة"، فهو اكتفى بموقف علني فقط بشأن "المقاومة" لذلك اعتبر أن موقف ميقاتي ناقص، مشيراً إلى انَّ كل المجتمع الدولي ينتظر حكومة الرئيس ميقاتي وبيانها الوزراي وموقفها من القرارات الدولية وخصوصاً المحكمة الدولية ليبنى على الشيء مقتضاه.