.jpg)
المسؤولون يواصلون التصرف وكأن لا شيئا لم يحدث، فما تمخض عنه لقاء ثلاثي 8 آذار في عين التينة، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ومساعد الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، كان أقل من كل التوقعات. واختلفت الروايات حول النقاط التي طرحت ولم تقترن باتفاق، فمنهم من يقول إن النقاش دار حول ترشيح الرئيس سعد الحريري للحكومة، الذي عرضه بري، وأيده خليل، إلا أن باسيل عارضه بشدة.
ولاحظت المصادر المتابعة أن الكباش الحاصل بين الحريري وباسيل عصي على المهادنة او التفاهم، لأن الحريري مقتنع بأن وجود باسيل في الحكومة سيعرقل حصولها على المساعدات الدولية والعربية بسبب الطابع الذي يعطيه للحكومة وجوده فيها، ومن هنا إغلاق الحريري أذنيه بوجه اي كلام في هذا الاتجاه، خصوصاً أن انضمام باسيل إلى حكومة برئاسته يشكل تراجعاً عن موقف اعتمده وهو عدم ترؤس حكومة بين أعضائها رئيس التيار الوطني الحر، كسرا للمعادلة التي اعتمدها رئيس الجمهورية ميشال عون والقائلة، “باسيل في الحكومة الحريري رئيسا للحكومة، باسيل خارجها الحريري خارجها”، وقد طبقت هذه المعادلة بعد استقالة حكومة الحريري الأخيرة.
وتقول مصادر لصحيفة “الأنباء الكويتية”، إن بري ومعه حسين خليل والنائب علي حسن خليل، سعوا لإقناع باسيل بالبقاء خارج الصورة الحكومية، كما يبدو أن حزب الله فاعلاً. لكن باسيل يعتبر خروجه على المعادلة، وهو الوزير في مستوى رئيس الحكومة، بل ونداً له، إقراراً بالهزيمة. وبرر رفض تكليف الحريري بالشروط التي يضعها الأخير، والتي لا يمكن لرئيس الجمهورية القبول بها.
مصادر تيار المستقبل ردت بحدة على ما نسب إلى باسيل من رفض لتكليف الحريري. وسألت المصادر عن تأثير “العهد القوي” في ظل الأزمات المتلاحقة التي أوصلت البلد الى الانهيار الكامل، وتوجهت المصادر إلى باسيل بالقول: لم تجلب إلى البلد إلا المصائب.