#adsense

حسابات عون تضع المعارضة امام رصاصة الاكثرية ورصاصة المر؟

حجم الخط

حسابات عون تضع المعارضة امام رصاصة الاكثرية ورصاصة المر؟!

هل صحيح ان المعارضة في وارد لحس تواقيعها على اتفاق الدوحة، بحسب ما اوحى به الوزير السابق وئام وهاب الذي لم يجد حرجاً في القول ان لدى قوى 8 آذار حلاً لحال المراوحة السياسية من خلال استعادة زخم الايام السابقة (…) «ايام الاعتصام في وسط العاصمة، بما في ذلك ايام الانفلات الامني في بيروت ومناطق اخرى» وكأنه يبشرنا بعودة غير مستبعدة الى لغة السلاح والاحتلالات؟

قد يكون «الحسون الوهابي» قد اخذ كامل راحته وزخمه عندما لوح بأعمال عدائية لنيل المعارضة ما تطالب به بحق او بباطل، حتى وان جاء كلامه من دون تكليف من احد. غير ان هناك من يستبعد ان يتطرق وهاب الى مثل ما اورده من تهديد ومن وعيد، لولا حيازته الضوء الاخضر من «مرجعه الصالح»، الامر الذي يعني ان الذين تأثروا بإيجابيات غير ملموسة في اتفاق الدوحة ومرشحون لان يعيدوا النظر بوضعهم في خانة تقبل التوافق ولو على مضض!

كذلك، فإن الاحداث الامنية المتعاقبة لم تتوقف بدورها، ما شكل اشارة واضحة الى ان الامور السياسية مستحيلة الحسم، بدليل ان قيادة الجيش عندما هددت بتدابير صارمة بحق المخالفين، كانت تقصد من يقف وراء هؤلاء، اي وراء من سبقته رائحة استعداده «لعمليات اقتحامية» مثل التي حصلت في النصف الاول من ايار الفائت!

ويقال في مجال التعقيدات الوزارية ان المعارضة لم تجد ما ترد به على اعطاء وزارتي الدفاع والداخلية كحصتين الى رئيس الجمهورية، سوى انتقاد الرئيس المكلف وقوى 14 آذار، خوفاً من ان يأتي اعتراضها على الرئيس ميشال سليمان مباشرة، بمستوى الوقوف في وجهه او وقوفه في وجه قوى 8 آذار؟

وفي الحالين، اكدت مصادر مطلعة ان رئىس «التيار الوطني» النائب ميشال عون قد سجل تراجعاً عن هجمته على حقيبة وزارية سيادية، شرط عدم اعطاء اي من وزارتي الدفاع والداخلية الى وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة الياس المر، فيما ترى اوساط سياسية ان «عون عندما ابلغ موقفه من توزير المر الى احد زواره من اركان حزب الله، قد صادف تفهماً»، لا سيما بعد الذي شاب العلاقة بين «المر الاب» وبين النائب عون في اعقاب فض العلاقة السياسية والانتخابية بينهما!

ولوحظ في هذا المجال فشل مساعي الوزير السابق سليمان فرنجية لترطيب الاجواء بين المر وعون، الامر الذي وضع الثاني امام خيار من اثنين: الاول اعلان مباركته للمر بحقيبة الدفاع. والخيار الثاني العض على «جرح الخوف» من امكان اعادة اللحمة الى علاقة الزعيم المتني ميشال المر مع «بيت الجميل» بعدما تأكد لمقربين من عون «ان الترطيب المحكى عنه وضع على نار حامية»!

وتقول اوساط عين التينة ان الرئيس نبيه بري الذي تأذى شخصياً اكثر من سواه مما حصل في بيروت، لا يجاري عون وحزب الله في رفض التفاهم على حقيبة وزارية سيادية، لكنه في الوقت عينه يعرف صعوبة تخليه عن حصة حركة «أمل» في وزارة الخارجية او وزارة المال، فيما لم يحسم حزب الله امره، كي يتجنب اغضاب حليفه عون، في وقت يحتاجه الى درجة تحتم التمسك بالتفاهم معه، خشية تكرار اعتبار الحزب وكأنه يغرد خارج السرب اللبناني!

وترى مصادر مقربة جداً من رئيس مجلس النواب رئيس حركة «أمل» انه لا يراهن شخصياً على مزيد من التباينات، بقدر ما يصر على افهام عون وحزب الله ان «من الافضل للجانبين الافادة من مرحلة ما بعد اتفاق الدوحة»، لا سيما ان اي عمل سياسي او امني لن يصب في مصلحة المعارضة، لا بل سيصب حتماً في مصلحة قوى 14 آذار على المدى البعيد (…)

وفي عودة الى مساعي الوزير السابق سليمان فرنجية، فإن رد فعل النائب ميشال عون على ما طلبه منه لإصلاح العلاقة مع «صديقه اللدود» ميشال المر، قد جاء معبراً عن خوفه من ان لا يقف الاخير على الحياد في الانتخابات النيابية، فيما لم يقدر فرنجية على حسم مثل هذا الامر مع المر، ربما لان عامل الوقت لم يكفل الى الان ازالة الشوائب في علاقات الرجلين، خصوصاً ان «من فلتهم عون على المر قد انساقوا اكثر من اللازم وراء انتقاده والطعن في قدراته»، مع علم عون وعلم هؤلاء «ان قدرات المر السياسية والشعبية اكبر من ان يشكك فيها؟1

وفي المقابل، لا يخفي عون وفريق المعارضة خوفهم من نجاح قوى 14 آذار في طرح ورقة توزير الياس المر، حيث لا بد وان يحسب في رصيد الاكثرية، حتى وان جاء توزيره من ضمن حصة رئيس الجمهورية، الامر الذي يطرح علامات استفهام بارزة بالنسبة الى موضوع الامن في البلد، وكذلك بالنسبة الى ما قد يطرأ في مجال الانتخابات النيابية (…)

واذا كان من الصعب على عون تغيير معادلة التفاهم التي ارساها مؤتمر الدوحة، فثمة من يرى استحالة امام المعارضة في نيل اكثر من حصصها في الحكومة الجديدة، مهما اختلفت وسائل تعاطيها مع الرئيس المكلف؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل