شدد وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي على ضرورة انتظار نتائج التحقيق النهائي والرسمي في حادثة الطائرة الاثيوبية الذي يتوقع أن يصدر في الثلاثين من شهر تموز المقبل، على أن يمر هذا التحقيق بعدة مراحل تساهم في المساعدة على التوصل الى نتائج مهمة وأساسية في هذا المجال.
وأعرب عن تضامنه مع أهالي ضحايا الطائرة الأثيوبية المنكوبة، واعدا إياهم أن يكشف كل ما له علاقة بالتحقيق الرسمي والنهائي بعد انتهاء التحقيقات الجارية حاليا على أكثر من صعيد، بالتعاون ما بين لبنان وأثيوبيا والخبراء الأميركيين الذين يشاركون في التحقيق بوصفهم مصنعي الطائرة الأثيوبية التي سقطت على الساحل اللبناني في كانون الثاني 2010.
وأشار العريضي الى ان "سبب التأخير في التحقيقات حتى الآن يعود الى تجاذبات بين لبنان والأصدقاء في أثيوبيا".
وتم توزيع صورة عن التقرير الذي رفعه نائب رئيس لجنة التحقيق في كارثة الطائرة الأثيوبية الكابتن محمد عزيز في 29 كانون الثاني 2011، وجاء فيه: "بتاريخ 23 كانون الثاني 2011 توجه نائب رئيس فريق التحقيق الكابتن الطيار محمد عزيز يرافقه عضو اللجنة السيد عمر قدوحة الى أديس ابابا لمتابعة التحقيق في حادث الطائرة الأثيوبية الرحلة 409 وإجراء المقابلات اللازمة. وقد شارك في تلك المرحلة من التحقيقات الممثل المعتمد في اللجنة للولايات المتحدة الأميركية (الدولة المصنعة للطائرة) والممثل المعتمد في اللجنة لأثيوبيا (دولة المشغل والتسجيل).
استغرقت المهمة 4 أيام في أديس أبابا تم خلالها إجراء مقابلات مع ثلاثة عشر شخصا يمثلون الطيران المدني الأثيوبي وشركة الطيران الأثيوبية وأقرباء أعضاء هيئة قيادة الطائرة المنكوبة. وتهدف تلك المقابلات الى جمع معلومات إضافية للمساعدة في تحليل الحادث والتوصل الى النتائج والتوصيات الرامية لمنع تكراره (قائمة الاشخاص الذين أجريت لهم مقابلات وصفاتهم في المرفق رقم 1) وقد ساهمت مشاركة الفريق الأميركية وتعاون الفريق الأثيوبي في إنجاح تلك المقابلات (قائمة الفريق الأميركية والفريق الأثيوبي في المرفق رقم 2).
بالإضافة الى تلك المقابلات، عقدت أربعة اجتماعات للجنة التحقيق تم خلالها عرض منجزات اللجنة حتى الآن (ملخص تلك المنجزات في المرفق رقم 3) كما تم تذليل معظم العقبات التي كانت تؤخر مسار التحقيق مما ساهم في التوصل الى الإتفاق على الخطوات اللاحقة ووضع تواريخ محددة لتنفيذها. وتتمثل تلك الخطوات في ما يلي:
– يعد لبنان التقرير المرحلي لعمل اللجنة ويرسله الى كافة الأطراف المشاركة في التحقيق للتعليق عليه وذلك لنشره قبل 10 شباط 2011.
– فك وإرسال قطعة ال Tab Trim من الجزء الخلفي لحطام الطائرة وإرسالة الى الNTSB لتحليله قبل 15 آذار 2011 على أن ترسل الشركة الأثيوبية مهندسيها لفك تلك القطعة وإرسالها تحت إشراف لجنة التحقيق.
– إرسال إحدى شرائح المسجل الصوتي للمقصورة (شريحة واحدة من أصل خمسة شرائح تمت قراءتها) والموجودة في حوزة مكتب التحقيق الفرنسي الى الشركة المصنعة في سياتل (Honeywell) لمحاولة قراءة الجزء المعطل منها (أقل من 3 بالمئة من تلك الشريحة) على أن تتم تلك المحاولة قبل 15 آذار 2011).
– يعقد اجتماع للجنة التحقيق في تاريخ لا يتجاوز 30 يوما من استلام نتائج التحليل ومحاولة القراءة لإجراء مراجعة تقنية لجميع الادلة الحسية المتعلقة بالحادث والموافقة عليها قبل الإنتقال الى مرحلة التحليل (حد أقصى 15 نيسان).
– تتم دعوة جميع الفرقاء المشاركين بالتحقيق لعقد اجتماعات متواصلة لمدة حددت مبدئيا بعشرة أيام، وذلك بهدف تحليل الأدلة الحسية المذكورة أعلاه، على أن تنتهي تلك التحليلات في مدة لا تتجاوز 30 يوما من انتهاء اجتماع المراجعة التقنية المذكور في البند السابق (حد أقصى 15 أيار).
– يعد لبنان فور انتهاء مرحلة التحليل مسودة التقرير النهائي ويرسله الى الدول الأعضاء في اللجنة خلال 15 يوما من انتهاء مرحلة التحليل (حد أقصى 30 أيار) على أن ترسل تلك الدول تعليقاتها خلال 60 يوما، كما ينص الملحق 13 للمنظمة الدولية للطيران المدني.
– يتم البت بتلك التعليقات فور ورودها وينشر التقرير النهائي (حد أقصى 30 تموز).
مما ذكر أعلاه يتبين ان الجزء الأكبر من التحقيق والمتعلق بجمع الأدلة الحسية قد شارف على الإنتهاء كما انه تم الإتفاق على متابعة مسار التحقيق وتحديد مدة زمنية لتنفيذ كل الخطوات التالية لاجتماع أديس ابابا حتى صدور التقرير النهائي بما يتماشى مع الأنظمة الدولية ويؤدي الى منع تكرار حوادث مماثلة".
ملخص منجزات لجنة التحقيق (المرفق رقم 3):
"- كانون الثاني 2010 : تنظيم العمل وتشكيل لجنة للعمليات ولجنة للهندسة والصيانة وجمع الادلة الحسية من برج المراقبة ومن ركام الطائرة وضحايا الحادث. – شباط 2010: متابعة جمع الادلة الحسية من ركام الطائرة والضحايا، قراءة تسجيلات الطائرة في فرنسا، تسليم التقرير المبدئي للأدلة الحسية للدول والمشاركة في اللجنة وللايكاو.
– آذار 2010: تطوير فيلم تشبيهي عن الحادث بمساعدة الفرنسيين والأميركيين.
– نيسان 2010: اجتماع للجنة لبحث الادلة الحسية الموجودة بحوزة اللجنة.
– حزيران 2010: زيارة وفد أثيوبي لبيروت لمراجعة بعض الأدلة.
– آب 2010: الإجتماع التاسع للجنة والذي أسفر عن: قرار بإعادة الإستماع الى التسجيل الصوتي للرحلة في باريس خلال شهر أيلول، القيام بإعادة تمثيل الحادث بناء على التسجيلات العائدة الى الطائرة، وذلك في جهاز الطيران التشبيهي المخصص لذلك لدى شركة "بوينغ" ومشاركة لبنان التقنية في تلك المهمة.
– أيلول 2010 : تنفيذ الزيارة لمكتب التحقيق الفرنسي والإستماع بالتفصيل الى التسجيل الصوتي فيما يخص المحادثات المسجلة قبل بدء الرحلة، تنفيذ إعادة التمثيل الفعلي للحادث في جهاز الطيران التشبيهي المخصص لذلك في سياتل مع محاولة الخروج من الاوضاع التي كانت فيها الطائرة خلال المراحل الحرجة من الرحلة، عقد اجتماع للجنة في مونتريال على هامش الجمعية العمومية للايكاو لبحث في ما تم حتى تاريخه والإتفاق على الخطوات التالية.
– تشرين 2010: زيارة ميدانية لفريق الهندسة لحطام الطائرة لإعادة فحصها حسبما تم الإتفاق عليه في مونتريال.
– كانون أول 2010: اجتماع أديس ابابا وإتمام جميع المقابلات والإتفاق على برنامج العمل المذكور في هذا التقرير ووضع خطة تؤدي الى صدور التقرير المرحلي خلال اسبوعين من تاريخ الإجتماع (الذي يصادف الذكرى السنوية للحادث) وصدور التقرير النهائي قبل نهاية شهر تموز 2011".