شمعون: تعذر ولادة حكومة الوحدة مرده إلى مناورات المعارضة
اعتبر رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون أنه لا يستغرب محاولات النائب عون تعطيل تشكيل الحكومة لأن "آخر همه مصلحة البلد"، وأكبر دليل ممارساته من منحه الغطاء إلى حزب الله لاحتلال وسط بيروت وإقفال مصالح المواطنين وتعريضهم للإفلاس إلى مباركته حركة الحزب الانقلابية في شهر أيار الماضي، مؤكداً أن الهدف الأساس من وراء المشاكل الأمنية المفتعلة والمتنقلة من منطقة إلى أخرى هو إضعاف رئيس الجمهورية وإرباكه وممارسة أقصى الضغوط عليه بغية تسليمه بالأمر الواقع وبالتالي تحصيل منه ما يمكن تحصيله.
ورأى شمعون، وفي حديث لـ"موقع الكتروني"، أن تعذر ولادة حكومة الوحدة الوطنية مرده بشكل أساسي إلى المناورات التي تقوم بها المعارضة بغية حصولها على وزارتين سياديتين، الأمر غير الوارد أساساً لأن حصتها محددة وفق اتفاق الدوحة في وزارة سيادية واحدة من ضمن حصة الـ 11 وزارة، كاشفاً عن تجدد الضغوط الخارجية للإسراع في تشكيل الحكومة، ومعتبراً أن عون يطالب بما لا يحق له به لاسيما أن حصته هي من ضمن حصة المعارضة وبالتالي عليه أن يحل المشكلة مع حلفائه، متوقعاً تكرار السيناريو ذاته الذي حصل في الدوحة، أي أن يعمد عون إلى رفع سقف مطالبه بغية دفع القطريين إلى التدخل للحؤول دون تعثر اتفاق الدوحة ومن ثم يقدم عون التنازلات المطلوبة لهم في محاولة لتصوير إما محورية موقعه التعطيلي داخل اللعبة السياسية وإما تعاونه الزائف لتذليل العقبات الموجودة.
ولفت الى أن الانفتاح الفرنسي على سوريا في غير محله، مشدداً على أن أي محاولة فرنسية لفصل سوريا عن إيران لا يجب إطلاقاً أن تكون على حساب لبنان، مبدياً تشاؤمه من إمكانية التعاون مع فريق يعتبر نفسه فوق القانون وأكبر من لبنان ويستعمل السلاح في الداخل لترهيب الناس وإخضاعهم بالقوة، مؤكداً أن سلاح حزب الله ما قبل اتفاق الدوحة شيء وما بعده شيء آخر، مما يقتضي بالحزب الإقرار بالواقع الجديد على مستوى لبنان والمنطقة، داعياً إلى الاستناد في البيان الوزاري للحكومة المقبلة إلى خطاب القسم بغية تغليب منطق الدولة على الدويلة والشروع في بناء مشروع الدولة الديمقراطية والعصرية.