الاتحاد الأوروبي في أزمة مع رفض ايرلندا معاهدة خاصة بالإصلاح
أوقع رفض ايرلندا معاهدة الاصلاح الخاصة بالاتحاد الاوروبي هذا الكيان في أزمة ثقة جديدة يوم الجمعة لكن دولا أعضاء أخرى تبدو مصممة على المضي قدما في اقرار المعاهدة. وتصويت ايرلندا بالرفض وهي الدولة الوحيدة من الدول الاعضاء ومجموعها 27 دولة التي طرحت معاهدة لشبونة للاستفتاء العام يسلط الضوء مجددا على انعدام قدرة الاتحاد الاوروبي على اكتساب جاذبية بين مواطنيه بعد ثلاث سنوات من رفض الفرنسيين والهولنديين دستور الاتحاد الاوروبي.
وانخفض سعر اليورو الذي تستخدمه 15 دولة من دول الاتحاد الاوروبي من بينها ايرلندا مسجلا أدنى مستوياته خلال شهر أمام الدولار لدى ورود أنباء تصويت ايرلندا بالرفض لكنه عوض الخسائر في وقت لاحق. وقال هولجر شمايدينج الخبير الاقتصادي في بانك اوف امريكا بلندن : "ان الاسواق المالية تشعر بالقلق من أن يكون الاتحاد الاوروبي يواجه فترة جديدة من الشك في نفسه لكنها لا تتوقع استمرار التأثير السلبي على الاقتصاد او أسعار الصرف". وتابع "هذا مصدر ازعاج سياسي كبير لكنه ليس قضية اقتصادية مهمة في الوقت الحالي."
وقال انطونيو ميسيرولي من مركز السياسة الاوروبية وهو مؤسسة بحثية ان الاستفتاء أثار أزمة سياسية أوروبية تستلزم قيادة قوية في ايرلندا وفي بروكسل وفي الدول الاعضاء الرئيسية.
وفي ردود فعل منسقة دعا قادة فرنسا والمانيا والمفوضية الاوروبية الدول الاعضاء الاخرى الى المضي قدما في التصديق على المعاهدة وأن تبلغ ايرلندا قمة تعقد الاسبوع الحالي كيف يمكن أن يرد الاتحاد على مخاوف الناخبين الذين صوتوا بالرفض.
وقالت بريطانيا التي كانت أوقفت عملية التصديق الخاصة بها بعد رفض الفرنسيين والهولنديين دستور الاتحاد الاوروبي عام 2005 انها ستكمل التصديق البرلماني هذه المرة كما هو مخطط بالرغم من المطالب المتشككة التي تطالب اما باجراء استفتاء أو الغاء المعاهدة.
ويرمي هذا الكرة في ملعب دبلن كي تتوصل الى مخرج يسمح بأن تطبق هذه الاصلاحات.