#dfp #adsense

لبنان اليوم: أديب بلا “قوات” دعم و”دياب” السلطة جاهزة

حجم الخط

“ما بيحك جلدك الا الغريب”، على عكس القاعدة بنيت السياسة اللبنانية، وكأن البلد بحاجة دائماً إلى راعِ يقود القطيع، واياد خارجية تأمر وتوصي بما يجب القيام به.

وكما كان يحصل في “عنجر”، حصل يوم امس لكن الفرق ان باريس ليس لها مطامع ديكتاتورية في لبنان كالنظام السوري، إذ ان عملية التكليف تم التوافق عليها في “ويم اند غامض”، فأتي أديب ليحل مكان دياب، وحده حزب القوات اللبنانية رفض الجلوس الى طاولة الاملاءات والإحتساء من “زوم الطبخة” التي تم طهوها على نار حامية وقدمت سريعاً على مائدة التسويات.

وفي السياق، قالت مصادر “القوات” ان “الازمة وصلت الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ لبنان، وخصوصاً الأزمة المالية الحادة وصولاً للغليان الشعبي ليأتي انفجار 4 آب ليضع البلد امام مفصل تاريخي”، مضيفة لـ”الديار”، “امام شكوكنا الكبرى في أن يتمكن ايّ رئيس مكلف من القيام بمهامه ما دام فريق 8 آذار قابضاً على السلطة، ارتأينا الا نسير بالطبخة مع تقديرنا وشكرنا الكبيرين للدور الفرنسي وتأكيدنا على ان موقفنا هذا ليس موجهاً ضدّ الرئيس المكلف، فالمرحلة برأينا تستدعي مقاربة مختلفة لم نلمسها في كل الحراك الحاصل”.

على عجل، طُبخت طبخة تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب بتشكيل الحكومة الجديدة. أُسقط الاسم من “لا مكان” على المشهد السياسي والكتل البرلمانية، ويشير المحلل السياسي علي الأمين، لموقع “القوات”، إلى أنه “من المعروف أن ثمة مبادرة فرنسية قائمة على صعيد الملف الحكومي، أدت إلى تسمية أو تبني ترشيح مصطفى أديب لتشكيل الحكومة، بمعزل عن السيناريو السيئ والخطير الذي حصل من ناحية الشكل أولاً. بمعنى فكرة أن يخرج 4 رؤساء حكومات سابقين ويقولوا هذا مرشحنا، وتصبح هناك قاعدة بأن ترشيح رئيس الحكومة يتم قبل الاستشارات النيابية الملزمة، والاستشارات تتبناه”، لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: أديب للإغاثة لا للإنقاذ… جرّبوا الطبخة الفرنسية الإيرانية
 

وعلى صعيد خارطة إسقاط مصطفى أديب في نادي رؤساء الحكومة، وبحسب معلومات “الجمهورية”، كانت الساعات الـ48 الماضية حافلة باتصالات مكثفة على الخطوط السياسية كلها، وخصوصاً بين الرباعي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وأنّها دخلت مدار الإيجابية الجديّة اعتباراً من يوم الجمعة الماضي، حينما لمس الثنائي الشيعي تحديداً، ليونة في موقف الرئيس سعد الحريري، لجهة قبوله تسمية شخصية يتم التوافق عليها، بعدما كان حاسماً في إعلانه بأنه لن يغطّي أحداً لرئاسة الحكومة.

وتقول المعلومات انّ الساعات الاربع والعشرين التالية للقاء رؤساء الحكومات الجمعة، شهدت حركة اتصالات على اكثر من خط، وكشفت مصادر متابعة لهذه الاتصالات أنّ باريس لم تكن بعيدة عنها، الا انّ المصادر نفسها لم تستطع ان تؤكد او تنفي ما قيل في بعض المجالس السياسية الضيقة بأنّ باريس دخلت على خط التكليف بكل قوة في الايام الاخيرة، وانّ خيارها وقع على السفير اديب بالنظر الى العلاقة الوثيقة التي تربطه مع الفرنسيين، وانّه قد فوتِح منذ ايام قليلة من قبل الفرنسيين باحتمال تسميته لرئاسة الحكومة في لبنان، وانّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصياً، وربطاً بحركة اتصالات دولية أجراها، هو الذي زكّى الدكتور أديب لدى القيادات اللبنانية.

وفي هذا السياق، أشارت المصادر الى انّ الرئيس الفرنسي الذي اتصل برئيس الجمهورية العماد ميشال عون السبت الماضي، وقد أبلغ عون ماكرون بأنّ تكليف رئيس الحكومة سيتم بشكل مؤكد يوم الاثنين، وان ماكرون عبّر عن ارتياح حيال هذا الامر، ليس مستبعداً ان تكون له اتصالات مماثلة بمراجع سياسية اخرى.

توازياً، يبدو ان الانامل السحرية التي رافقت عملية التكليف، تضع بصماتها على عملية التأليف، إذ توقعت مصادر مواكبة للقاءات السياسية أن تكون الحكومة العتيدة المرتقب تشكيلها مؤلفة من اربعة عشر وزيراً كما تم التفاهم المبدئي عليها في المشاورات والاتصالات التي جرت لاختيار الرئيس المكلف،على ان يتم إختيار الوزراء من شخصيات مشهود لها بالنجاح والمهنية في عملها بالقطاع الخاص، وليست محسوبة على أي جهة اوحزب سياسي وفي الوقت نفسه لا تكون مستفزة لاحد.

وكشفت المصادر عن التداول بأسماء بعض الوزراء الا ان الإختيار قد يفاجئ كثيرين لانه سيكون على اساس الاختصاص، اي لن تسند اي حقيبة لغير اختصاص صاحبها كما كان يحصل سابقاً. وإذ اشارت إلى ان من الأسماء المطروحة رائد شرف الدين للمالية، سامر سعادة للاتصالات، مروان زين للداخلية، الا ان تبديلات محتملة قد تحصل في ضوء التفاهمات السياسية وسط تجاذبات بين أكثرية 8 آذار، حول عدد من الوزارات، كالطاقة والصحة، مع الإشارة إلى ان اللقاء الديمقراطي يتجه إلى عدم المشاركة في الحكومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل