#dfp #adsense

كرم: ماكرون لم يُخدَع

حجم الخط

أشار أمين سرّ تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم الى “أنّنا في بداية مبادرة جديدة عنوانها الأساسي هو أن فرنسا، ولحرصها على ألا يصل لبنان الى حرب أهلية بسبب ممارسات السلطة فيه، قامت بها. ولكن تلك السلطة نفسها استغلّت النيّة الفرنسية الحسَنَة، وأقنعت ماكرون بالرّهان عليها في عملية الإصلاح، وفي وضع جميع الملفات الأساسية جانباً، ومن بينها وجوب مغادرة هذه السلطة الحُكم. كما أن الملف الثاني الذي وُضِع جانباً هو وضع حزب الله الذي كان  دعاه الرئيس الفرنسي الى التخلّي عن مشروعه الإقليمي المرتبط بالنّظام الإيراني والعودة الى لبنان”.

ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أنه “يظهر أن ماكرون فضّل أن يُراهن على حُسن النية في الملفات الأساسية، بهدف الانطلاق بمشروع إصلاحي حتى ولو أنه خجول. وإذا نجح، يبني على ذلك ليذهب الى الملفات الأكبر في وقت لاحق. ولهذا السبب وضع توقيتاً لعودته الى لبنان، وهذا يدلّ على اهتمام كبير بلبنان، وعلى أنه يعرف ما يحصل. فهو لم يُخدَع، وسيعود لمحاسبتهم”.

وشدّد على أن “المبادرة الفرنسية ليست لعبة، وتضع فرنسا ثقلها كلّه فيها. ويتوجّب علينا كشعب لبناني أن نضغط على السلطة حتى نصل الى مطالبنا بالإصلاحات، وعلى الفرنسيين لمعرفة نتائج محاولاتهم في هذا الإطار. علماً أن جميع الأفرقاء ينتظرون انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية، لأن الطرف الاميركي هو الذي يقوم بالتسويات الكبرى ويسهّلها، وهو غير مستعدّ للدّخول في تسويات في الوقت الرّاهن. وهذا كلّه يعني أنّنا في فترة اختبار ستمتدّ الى ثلاثة أشهر”.

وحول إمكانيّة القول إن لبنان حُيِّدَ عن استراتيجية الصّمود الإيرانية، قال كرم، “لا أعتقد ذلك. لا شكّ في أن أسلوب الإيرانيّين يقوم على الصّبر الكثير، ولكن لديهم أدوات غير شرعيّة يستعملونها عندما يُحشَرون”.

وأضاف، “نلاحظ جيّداً صمت إيران وحزب الله عن التحرّك الفرنسي، وهو نوع من تسهيل للمبادرة الفرنسية في  مكان ما. ولكن هل يأتي هذا السكوت في الأساس نتيجة خبث في السياسة؟ أو استسلام ومعرفة بأن مزيداً من الضّغوط قادمة إذا لم يتجاوبا؟ هذا كلّه يحتاج الى وقت لمعرفته بالكامل”.

وعما إذا كانت “القوات اللّبنانية” في مرحلة ترقُّب وحذَر في الوقت الرّاهن، خصوصاً أنها خرجت عن جوّ التوافُق الحكومي العام، أجاب، “طبعاً، وذلك لأن “القوات” تعتبر أن معركتها الأساسية هي تغيير السلطة، ولا تجد أي فرصة إنقاذ مع سلطة يحكمها حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر. فإذا لم نتخلّص من هذه السلطة، لن

تجد أي مبادرة للإصلاح ترجمة عملية لها”.

وقال، “نقدّر ونشكر الإدارة الفرنسية على اهتمامها الكبير بلبنان، ولكن فرنسا دولة لديها اهتمامات أخرى غير الملف اللّبناني في النهاية، ويتوجّب علينا أن نعرف مصلحتنا نحن كلبنانيّين”.

وتابع، “الخبرة تقول إن الإصلاح سيكون صعباً جدّاً مع هذه السلطة، ومع المشروع التوسّعي للفريق الذي يقف خلفها. ونحن كقوات سنعمل على مواجهتها من ضمن الدستور، وسنكون بالمرصاد لمنع أخذ لبنان باتّجاه مواجهات عنفيّة، وهذا هو سبب عدم استقالتنا من المجلس النيابي”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل