#adsense

مصدر رسمي لـ”السفير”: الحكومة الجديدة لن تبصر النور في النصف الاول من الشهر الجاري

حجم الخط

أكّد مصدر رسمي متابع لمسار المشاورات الحكومية أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لن يألو جهداً في مساعيه لإشراك الجميع في الحكومة بعيدا عن منطق الشروط الاستباقية إنما من منطلق تقديم الحوار داخل المؤسسات على ما عداه من مطالب بينما يستشم من خلالها وجود نفس للتعجيز والاستحالة، مشيرا إلى أن الإسراع المطلوب في تشكيل الحكومة، يوازيه إصرار على تأمين قواسم مشتركة بين الافرقاء تؤدي الى تشكيل حكومة شراكة على أسس واضحة، لا سيما ان الحكومة العتيدة تواجهها تحديات عدة في مقدمها حماية لبنان من تداعيات القرار الاتهامي الذي سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإعداد قانون جديد وعصري للانتخابات النيابية يتوافق مع روحية الدستور اللبناني، وقبل هذا وذاك ملء الشواغر في وظائف الفئة الاولى الادارية منها والامنية والتي من شأنها ان تعيد بث الروح في المؤسسات التي تعاني من الركود والجمود نتيجة الواقع الراهن.

وأوضح المصدر لصحيفة "السفير" أن المحاولات مستمرة مع فريق "14 آذار" لتأمين الحد الادنى من التفاهم الذي من شأنه أن يؤدي للمشاركة في الحكومة، وهذه المساعي ستعطى الوقت الكافي واللازم لكي تؤتي ثمارها، بعيدا عن ضغط عامل الوقت ولكن ليس الى ما لا نهاية، لان التطورات المحيطة تفرض انتظام الواقع الدستوري في لبنان لمجابهة التداعيات الاقليمية، لا سيما انعكاسات ما يجري في مصر سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

ويرى المصدر ان ما يريح هو ان فريق الاكثرية الجديدة ينطلق من نوايا إيجابية تجاه الفريق الآخر، بدليل انه لم يستغل الانشغال العربي والدولي بالأحداث المتسارعة في مصر لتمرير الحكومة التي يريد، انما عمد الى عملية فصل بين الوقائع الداخلية والخارجية من منطلق الحفاظ على مستوى معين من التفاعل السياسي البناء، مع الاستمرار في سياسة مد اليد إلى الطرف الآخر من دون أي توظيفات سياسية للتطورات الاقليمية والتي لو قيض للآخرين أمثالها لما تمهلوا للحظة في الاستئثار والقفز فوق كل الاعتبارات الوطنية، ولنا في الماضي القريب خير مثال على ذلك.

ويشير المصدر إلى أن الحديث عن ربط تشكيل الحكومة باستحقاق الرابع عشر من الشهر الجاري ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والقول بأن الانشغال في الاعداد لهذه الذكرى يؤثر على مسار التشكيل، قول ليس في محله، لان قضية الحريري لا تخص فريق "14 آذار" وحده بل هي قضية وطنية كبرى تعني كل مكونات المجتمع اللبناني ويجب على الفريق الآخر نقلها من الإطار الجهوي الى الاطار الوطني، وهذا ما ستعمل الحكومة الجديدة عليه.

ويلفت المصدر الانتباه الى ان المطروح لمعالجة قضية المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي قد يتمثل في إعادة هذا الملف الى إطاره الوطني والدستوري وإبعاده عن التسييس، ذلك أنه لم يعد مقبولا ان تكون قضية كبرى بهذا الحجم ورقة من أوراق الاستخدام في تسويات اقليمية ودولية لا تمت الى الحقيقة بصلة.

ويشير المصدر الى ان المعطيات تشير الى ان الحكومة الجديدة لن تبصر النور في النصف الاول من الشهر الجاري، وان الاحتمال الجدي لولادتها قد يكون في بدايات النصف الثاني منه، لان التمهل له أسبابه الموضوعية ومنها محاولة إفساح المجال للقوى السياسية لملاقاة توجهات رئيس الحكومة المكلف لتعزيز المشاركة في حكومة إنقاذية تضع أهدافا واقعية تعمل لتحقيقها من دون أي مبالغات.

المصدر:
السفير

خبر عاجل