.jpg)
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، أن “ما حصل في مرفأ بيروت هو عدوان على الشعب اللبناني، بغض النظر عن نتائج التحقيق إذ إن السلطة اعتدت على الشعب، فالسلطة اعتدت على الشعب ولا يمكن التعاطي معها كما قبل الانفجار”، معتبراً أنّ “الإهمال بحدّ ذاته هو إجرام، 200 شهيد يمثلون الشعب اللبناني والاعتداء عليهم وخطف حياتهم هو خطف لحياة الشعب”.
وأضاف، في حديث عبر “mtv”، أن “التحقيق في انفجار المرفأ يجب ألا يكون عادياً لذلك طرح حزب القوات اللبنانيّة أن يكون هناك تحقيق دوليّ”، لافتاً الى أنّه “لا يمكن أن نستمرّ من خلال قضاء يتوجّه الى صغار الموظفين ولا يصل الى المسؤولين الحقيقيّين الموجودين على رأس الهرم السياسي في كلّ وزارة”.
وشدّد حبشي على انّ “كلّ شخص يفرض موقعه عليه أن يتحرّك تجاه أيّ خطر يهدّد الشعب اللبناني، وهو على علم بالمسألة ولم يتحرّك كما يجب، هو مسؤول والقضاء هو من يحدّد المسؤوليّة انطلاقاً من حجم موقع كلّ شخص”، رافضاً أن “تقتصر المحاسبة على ضبّاطٍ وموظّفين بعضهم قال بما يمليه عليه واجبه وأبلغ عن وجود المواد التي انفجرت في المرفأ”.
وسأل، “هل يمكن للمجرم أن يحقق ويشرف على التحقيق لتبيان جريمته؟”، وتابع، “بعد اتضاح وجود تسرب للفيول في مطار بيروت تحركت السلطة لمعالجة الموضوع، فهل لديهم سلطة على المطار ولا على المرفأ؟”.
وردّاً على سؤال عن ظهور ملامح أمن ذاتي، بعد انفجار المرفأ كما بعد الإشكال الذي حدث في عين الرمانة منذ أشهر، قال حبشي: “خيارنا ليس الحرب والقوى الأمنيّة هي فقط المولجة بحفظ الأمن بشكل كامل وبحماية اللبنانيّين”، مضيفاً: “لم نستقِل من مجلس النواب لأنّنا مؤمنون بأنّ المسار يجب أن يكون ديمقراطيّاً ولا نريد الحرب ونعرف نتائجها ولن يخرج أحد مستفيداً منها”. وتابع: “ما قامت به مجموعة من الشباب، بشكلٍ عفويّ، كان هدفه الدفاع عن المنطقة في وجه مجموعة من الشبّان التي قصدت المناطق المنكوبة على درّاجات ناريّة بهدف السرقة”.
وأوضح حبشي، أن “حزب القوات اللبنانية اتخذ خياراً ولن يتراجع عنه، إذ حين سلم سلاحه اتخذ خيار اتباع الأساليب الديمقراطية”، مشيراً إلى أننا “لم نقدم استقالتنا من البرلمان لإيماننا بالمسار الديمقراطي ومن يفترض أن لديه فائض قوة فالحرب ستدمره ولن يكون هناك من رابح”.
وأكد حبشي، أنه ليس مؤمناً بفكرة استشهاد أي لبناني في سوريا، “لكن لا أتمنى لأي ولد أن يكبر من دون والده ولا لأي أم بكاء ولدها”.
أما على صعيد المبادرة الفرنسية، فشكر حبشي الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون، وأوضح أن “القوات رفضت طلب ماكرون بعدم تسمية رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب لأننا أحرار بقرارنا ومتمسكون بمبادئنا. دفعنا ثمن استقلاليتنا وقناعتنا وحرية قرارانا، لهذا نستطيع الرفض مع احترامنا لجهود الرئيس الفرنسي، لكن لم نر أي تغيير منذ 4 آب مع العلم أنه ليس لدينا أي موقف مسبق من أحد”.
وشدد حبشي، على أننا “لا نتعاطى مع الحكومة دوكما، أما الصراع اليوم فهو على جثة لبنان وأشلائه إذ ان السلطة تعتمد المعايير السابقة ولا تقارب نتائج الانفجار كمأساة بل تستخدمها لإمهال نفسها الوقت”، لافتاً إلى أن “الفرنسيين مهتمون للبنان لكن ما يحصل اليوم هو تكرار للمسار السابق وموقفنا من تسمية رئيس للحكومة لم يكن من اسم الشخصية”.
وردّ حبشي على كلام النائب أيوب حميّد المطالب بإبقاء حقيبة وزارة المال من حصّة الطائفة الشيعيّة، قائلاً، إن “عدم تمسك أي فريق بأي حقيبة بشكل دائم، هو ما يجب طرحه على الطاولة، والتمسك بالتوقيع الشيعي يعطي للموضوع طابعا ميثاقيا مع غياب أي مادة بالدستور أو الطائف تنص على ذلك، لكن هذا الطرح بدأ تداوله بعد 7 أيار”، مضيفاً “تمسك أي طائفة أو فريق سياسي بأي حقيبة وزارية أمر غير منطقي”.
وأعطى حبشي مثلاً عمّا حصل مع دورة العام 1994 في المدرسة الحربيّة، حيث وقّع وزير الدفاع السابق الياس بو صعب، ثمّ خليفته الوزيرة زينة عكر على قرار ترقية الضبّاط، بينما ظلّ القرار معطّلاً من قبل الوزير السابق علي حسن خليل والحالي غازي وزني، ما يُظهر أحد الأسباب وراء التمسّك بحقيبة المال، علماً أنّ عدم الترقية تلحق ظلماً كبيراً بهؤلاء الضبّاط الذين دخلوا الى المدرسة الحربيّة في فترة تولّي الرئيس ميشال عون قيادة الجيش، وهم يدفعون الثمن اليوم”.
وأردف، “لا نمتلك السلطة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مرفأ بيروت لكن نمتلك ما يكفي منها لردّ قانون التعيينات”.
وأشار إلى أن “وزارة المالية والطاقة من المؤشرات التي تدل على مدى تمكن رئيس الحكومة المكلف من العمل”. واعتبر حبشي أنّ “وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر متردّد بين أن يكون موضوعيّاً وعلميّاً وبين أن يرضي إحدى الجهات السياسيّة”، مشيراً الى أنّ “الورقة المسرّبة عن الاصلاحات تستبعد معمل سلعاتا”، لافتاً الى أنّ المؤشّر الأساس في عمليّة تشكيل الحكومة هو سقوط المحميّات وعدم إبقاء وزارات معيّنة في يد الجهات السياسيّة نفسها، مع يؤدّي الى شللها ومنع المحاسبة والإصلاح فيها”، مؤكداً أنّه “إذا تشكّلت الحكومة بمنطق المحميّات فسنصل الى النتيجة نفسها وسنستمرّ بالانهيار”.
وتابع، “المؤشر الأساسي للتغيير، هو كيفية تعاطينا مع تأليف الحكومة، فهل ستظل المحميات السياسية على قيد الحياة؟”. وذكر أن “الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أعلن حربه على الفساد في الانتخابات النيابية لكنه لم ينجح حتى اليوم في هذه المسألة لأن ملفات الفساد عند أقرب المقربين إليه”.
وعلى صعيد قداس شهداء المقاومة اللبنانية، لفت إلى أن “القوات والمقاومة اللبنانية رفضت الوطن البديل وقدمت الشهداء، واليوم نرفض استمرار السلطة التي تسمح بالتدخلات والفساد كما نرفض ابتلاع الكيان اللبناني وأخذه بأي اتجاه”.
ووصف مسألة العودة إلى المدارس، بـ”الملحة”، شارحاً أن المسألة تقسم إلى قسمين، “إن تجاه كورونا أو المدارس المتضررة منها في بيروت”، مشدداً على ضرورة رؤية “انغماس في إعادة إعمار المدارس وصرف المساعدات والمستحقات”.