رأى عضو تكتل " لبنان أولا" النائب سيرج طورسركيسيان أن "الحكومة التي يجري العمل على تأليفها هي حكومة " 8 آذار" بامتياز، على الرغم من محاولتهم إعطاءها الطابع الوسطي والإعتدالي ولكن هذا خارج عن طبيعته، لأن لا أحد يستطيع أن يعطي صفة لنفسه".
وشدد في حديث إلى "المستقبل" على أن "مشاركة " 14 آذار" حتى الآن معلقة ومرتبطة بأمور أساسية أولها مصير المحكمة الدولية التي يبدو أن الرئيس المكلف لديه عدة آراء حولها، كذلك موقفه الضبابي حول موضوع السلاح في الداخل وكذلك السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات"، لافتا إلى أن "السبب الرئيسي في التأخير هو الخلافات الحادة بين قوى "8 آذار" والشهية الكبرى في اصطياد الوزارات والحقائب الدسمة من قبل النائب ميشال عون الذي يتحدى رئيس الجمهورية ويريد أخذ الحقائب الأساسية منه".
ورأى ان هذه الحكومة هي حكومة " 8 آذار بامتياز"، ويريدون اعطائها الطابع الوسطي والاعتدالي ولكن هذا خارج عن طبيعتها، لأن لا أحد يستطيع أن يعطي صفة لنفسه، ونحن في" 14 آذار" مشاركتنا حتى الآن معلقة ومرتبطة بأمور اساسية أولها مصير المحكمة الدولية، اذ ان الرئيس المكلف لديه عدة آراء حول المحكمة، مرة يريد إحالتها على طاولة الحوار ومرة أخرى يريد دعم عربي، مما يدل ان لا جدية لديه حول موضوع الاعتراف بالمحكمة، كذلك فان موقفه لا يزال ضبابياً حول موضوع السلاح في الداخل وكذلك السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات ونحن في ظل هذه الضبابية، لا نستطيع القبول بأي سلاح خارج نطاق المؤسات الشرعية للدولة.
واضاف: يريدون إتهامنا كـ "14 آذار" بأننا وراء التأخير بينما السبب الرئيسي في التأخير هو الخلافات الحادة بين قوى" 8 آذار" والشهية الكبرى في اصطياد الوزارات والحقائب الدسمة من قبل العماد ميشال عون الذي يتحدى رئيس الجمهورية ويريد أخذ الحقائب الأساسية منه، مع العلم ان عون يجب ان يكون مع تعزيز دور الرئاسة وليس مع اضعاف هذا الموقع، وهو الموقع المسيحي الأول في لبنان، اضافة إلى وجود خلاف داخل التيار "الوطني الحر" نظراً للشهية في التوزير، فهناك نواب من صقور التيار مستبعدين عن التوزير، كذلك هناك خلاف بين مكونات "8 آذار" حول توزيع الحقائب السيادية، مع العلم انه وتسهيلاً لرئيس حكومة "8 آذار" لكي ينتج حسب رأيهم فسيبدأون ببيان وزاري خال من أي شروط عليه من قبلهم وخاصة بشأن المحكمة والسلاح، وسيكون البيان عاما ويتضمن عناوين اقتصادية بحتة وبعض العناوين المأخوذة من البيانات الوزارية السابقة، الا ان كل هذه التسهيلات لن تفيد الرئيس ميقاتي على صعيد الزعامة التي تعرفها الناس اين هي.
واشار الى ان حديث البعض عن تأييد التظاهرات الشعبية في مصر أمر مستغرب بعض الشيء لأن أصحاب هذه المواقف رفضوا لا بل قمعوا المتظاهرين والمعارضة في إيران والتي لم تكن تطالب بتغيير النظام هناك وإنما كانت ضد أشخاص وسياسات محددة وتطالب ببعض الحريات مع الحفاظ على الثوابت في السياسية الإيرانية الحالية".