
قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سيزار المعلوف: “كم هي مُمتعة الأقلام الصفراء عندما تُحاضر بالعفّة. وكم هي مُقزّزة تلك الصحافة التي تَهب نفسها للشاري الأدسم وصاحب النقود الأكثر. وكم هي رخيصة صاحبة الأنفاس الكريهة عندما تركض لاهثة خلف أتفه الأمور وتتلهى بالصغائر صانعة منها ما تسميه “بالحدث العظيم”. وكم هي مُفلسة بائعة “الصحافة” هذه عندما تعتبر ضحكة المسؤول او سهرته بمثابة السبق الصحفي عوضا ان تهتم بالأمور المصيرية والمفصلية”.
وأضاف عبر “تويتر” لذلك سأقدّم لها ما ينقصها من الدروس وبشكل مجاني حتى لو كانت قد اعتادت على التعامل بالعملة الصعبة.
ووجه سلسلة أسئلة: “اين هي تلك الصحافة من “طريق الموت” وهل أسقطت شرفها في حُفر طريق ضهر البيدر الدولي أم سرقه منها الأمن المتفلّت خاصّة في البقاع وبعلبك والهرمل؟ لماذا يجف حبرها المتعفّن عندما تقع المسؤولية على رؤوس الأجهزة الأمنية وقادة المناطق؟ هل يبهرها بريق نجوم طار حاملوها عن الأرض ليس لبطولة بل لخفّة توازن وبصيرة ولانتفاخ في الاحجام؟”.
“هل باتت تتمتع بسرير حواجز “قطّاع الطرق” حيث يتم تسهيل مرور العصابات والزعران ولا يجرؤ عنصر قوى الأمن الداخلي على تلفّظ كلمة “على اليمين” سوى للمواطن المُسالم؟
ألا تدري تلك الصحافة ان الفساد معشش في انفاس كل قائد منطقة يركض خلف خيمة تُنصب هنا أو حائط يُبنى هناك وكل ضابط ينبش ارض هذا المزارع ويتنمّر على ذلك الفقير ومن لا ظهر له. ألا تدري تلك الصحافة ان الفساد ينخر عظام الأجهزة الأمنية والقضاء؟
أتعلم تلك الصحافة انني تهدّدت بالقتل انا وعائلتي وهناك من وعدني بشرب دمي لا لشيء سوى لأنني اصرخ بصوت المواطن؟ اتعلم انني تقدمت بدعوة ضد أصحاب التهديد وكان الجواب ان الاجهزة لم تستطع التوصل الى المهددين علماً ان ارقامهم واصواتهم معلومة والجواب الحقيقي انها لا تجرؤ على الوصول اليهم لانهم ينتمون الى جهة “معلومة”؟ أتعلم ان عائلتي تتعرّض للمضايقات على الحواجز والطرقات من قِبل مَن يجب عليه ان يحمي المواطن ويسهر على أمنه، لا لسبب معين بل لأنها تحمل اسمي واصبح الانتقام على المستوى الشخصي؟”.
وأضاف: “لهذه الصحافة الصفراء والأجهزة الأمنية والقضائية ومن اصغر موظف حتى أكبرهم أقول التالي, واسمعوه جيدا:
احملكم على راحاتي تحت القانون والحق, ولكن ان وصلت الأمور الى التعدي والمنكافات السياسية والشخصية وتنصلت الدولة من حمايتي كما سبق وحصل, وان سقطت شعرة واحدة من رأس احد افراد عائلتي فعليكم مواجهتي شخصيا يا أنصاف الرجال.
ولكل عنصر فاسد في الأجهزة الأمنية: احترامي ليس لك بل للأرزة التي تحملها على جبينك ولا تستحقها, ولن نصل الى دولة المؤسسات والقانون طالما امثالك يحملها.
واليك ايتها الاقلام الصفراء اقول: اصحاب الأخلاق لا يسقطون لأنها متجذرة في عروقهم واولاد الأصل يعرفون حدودهم. أما امثالكم فهم ساقطون بالفطرة ولا يرتقون الى رتبة التصنيف الأخلاقي”.