#adsense

الشريكان

حجم الخط

الشريكان

يمنعني الحياء من تَرداد ما سمعته خلال الأسبوع الماضي من آراء في معظم السياسيين وأدائهم المتعلّق بتشكيل الحكومة.
ولئن كان هؤلاء، يعرفون مواقف الناس منهم، يبدو بعضهم مُصرّاً على استدعاء المزيد من اللعنات والمزيد من الشتائم.
هذه مقدمة بدت لي ضرورية، للدخول الى الفكرة الأساسية.

صحيحٌ أنّ الدُستور أناط بالشخص الذي اختارته الأكثرية النيابية، تشكيل الحكومة، ولكن ما العمل إذا واجه هذا الشخص عقبات مفتعلة وغير مفتعلة؟
يمكن لهذا الشخص، الذي هو الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، أن يبقى أسابيع وأشهراً، محاولاً التوصل الى تشكيلته، إذ ليس هناك أي نص دستوري يُلزمه بوقت محدد.

في هذه الحالة، ماذا يستفيد المعرقلون، وما هي نتائج ذلك على العهد الجديد؟.
لقد جعل الدُستور من رئيس الجمهورية، شريكاً للرئيس المكلف حين نص على أن هذا الأخير يُطلع الرئيس على تشكيلته قبل إعلانها، ما يعني أن بإمكان رئيس الجمهورية أن يرفض أو يطلب تعديلات ما على التشكيلة.
إن هذه الشراكة تتطلب أن يتعاون رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، إنما ما هو ظاهر حتى الآن ان رئاسة الجمهورية لا تبذل جهوداً كافية.

الأمور سائرة إذاً في اتجاهين، فإما يبقى الحال على ما هو لأشهر، وإما يدعو رئيس الجمهورية الى طاولة حوار في القصر الجمهوري لإعلان الحكومة … حلاّن أحلاهما مُرّ.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل