#dfp #adsense

موافقة بعبدا مؤجلة…. هل يلعب “الثنائي” في جلسة الثقة؟

حجم الخط

 

مبارك للبنانيين انسحاب الوصاية على الوزارات! إذ يعد أمس الاحد يوماً تاريخياً يسجل للبنان مع سقوط، أخيراً، الأعراف عن الحقائب، بعد اتصال فرنسي برئيس مجلس النواب نبيه برّي. ورئيس الحكومة المكلف يتجه اليوم الإثنين إلى قصر بعبدا لطرح تشكيلته الحكومية على رئيس الجمهورية ميشال عون.

وعلى الرغم من الإيجابية التي اتسمت في الأمس مع موقف برّي، بدت اليوم الأجواء أكثر ضبابية اليوم مع تسريبات عن احتمال أخذ عون مهلة 48 ساعة لدراسة التشكيلة. و”الدراسة” هذه قد تطيح التشكيل، او تحال إلى مجلس النواب للإطاحة بها.

مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكلامه المباشر فعل فعله، لكن الأعراف التي كرّسته بعض القوى السياسية قد تطيح بالحكومة لفرض نفسها. ومع ذلك، فإن حضوره مع فريق مالي واقتصادي لبحث في موضوع توحيد ارقام الخسائر الخاصة بالقطاع المصرفي، وصفت بـ”الخدمة الفرنسية” التي ستسهّل التقدّم المتوقع في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي فور تشكيل الحكومة، مع احتمال زيارة السفير بيار دوكان، المكلّف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” والملف الاقتصادي والمالي بيروت نهاية الأسبوع الحالي.

عين التينة المستاءة تكبّ سهامها يميناً شمالاً، وأسماء الوزراء لا تزال غير مؤكدة، فيما الاتجاه الشبه المؤكد هو إلغاء أربع وزارات، هي: الاعلام، الثقافة، المهجرين والتنمية الادارية.

إذاً، الكرة اليوم يرميها أديب في ملعب بعبدا. وقالت مصادر مطلعة على موقف بعبدا، لـ”اللواء”، إن عون سيأخذ مهلة 24 ساعة على الاقل لدرس الصيغة التي تقدّم بها أديب لجهة عدد الوزراء ونوعية الاسماء والاختصاصات وتوزيع الحقائب، وعلى هذا الاساس يستبعد ان يتم اليوم الاعلان عن تشكيل الحكومة، بعد كل التطورات التي حصلت.

وحتى ليل أمس الأحد، واصل ماكرون الضغط والدفع باتجاه ضمان “وفاء الساسة اللبنانيين بوعودهم” ويطاردهم بسلسلة من الاتصالات والرسائل للتشديد على وجوب ولادة حكومة أديب هذا الأسبوع، حسبما نقلت مصادر الإليزيه.

وأكدت المصادر، لـ”نداء الوطن”، ان “ما مسارعة بري إلى تصويب بوصلة التسريبات الإعلامية التي واكبت مضمون محادثته الهاتفية مع ماكرون ورأى فيها على ما يبدو ترجمة غير محمودة العواقب دولياً لحقيقة موقفه، سوى مؤشر إلى حجم الضغوط الفرنسية التي جعلت رئيس المجلس يعلن الفراق حبياً مع التشكيلة الوزارية المرتقبة وينفي وجود أي مشكلة مع الفرنسيين، مقابل إبدائه استعداد الثنائي الشيعي للتعاون إلى أقصى الحدود في كل ما يلزم لاستقرار لبنان وماليته وإنقاذ اقتصاده”.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر دبلوماسية متابعة للملف اللبناني أنّ “كل ما حصل يوم الأحد من أحداث وأحاديث ومؤتمرات صحافية وبيانات ومواقف إنما هو ضمن المرسوم وتحت سقف المقبول دولياً، فالمبادرة الفرنسية لم تلغ حق القيادات اللبنانية في التعبير عن موقفها ورفع سقف التحدي، لكن يبقى المهم في نهاية المطاف أنّ الضغوط الخارجية أتت ثمارها وستنتج ولادة حكومة مصغرة مستقلة من الاختصاصيين وهذا هو بحد ذاته جوهر مبادرة الرئيس ماكرون في سبيل استنهاض لبنان”، مؤكدةً أنّ “وهج العقوبات ساهم بشكل فاعل في دفع الجميع إلى السير بالخطة المرسومة والمنسقة بشكل تام بين الفرنسيين والأميركيين”.

ونقل زوار عين التينة ان من ملاحظات بري الأساسية انه يعتبر المداورة “اختراعاً” محلياً وليس شرطاً او مطلباً فرنسيا او اميركيا لانتزاع المال من الشيعة، كما يأخذ بقوة على الرئيس المكلف انه عمد الى تأليف الحكومة داخل جدران منزله من دون التشاور مع أي فريق، بحسب “النهار”.

ويبدو من أجواء الثنائي الشيعي انه يتوقع ان يتريث رئيس الجمهورية اليوم في بت هذه التشكيلة ريثما يصار الى تدوير بعض الزوايا بالتوافق مع الفرنسيين.

وتداولت الأوساط المعنية سيناريوات عدة للمأزق في حال عدم التوصل الى مخارج متوافق عليها مع الفرنسيين وأبرزها ان يوافق عون على تشكيلة أديب لإزاحة عبء أي عرقلة للولادة عن عاتقه ورمي الكرة في مرمى الكتل النيابية والقوى السياسية بحيث تصبح مشكلة الحكومة الجديدة مع المجلس والكتل التي قد تحجب الثقة عن الحكومة بعدما وافقت على تكليف أديب على أساس معايير الوساطة الفرنسية كاملة.

اما السيناريو الاخر فيتمثل في تريث عون في القبول او الرفض والاتكاء الى التعقيدات الناشئة لمحاولة تمديد المهلة الفرنسية بضعة أيام فقط للبحث عن مخرج. اما ما طرح عن سيناريو اعتذار او اعتكاف الرئيس المكلف فبدا مفتقراً للحقيقة بحسب ما أفضى به مطلعون لـ”النهار”.

وكشفت مصادر دبلوماسية اوروبية أن كلام ماكرون المباشر مع الاطراف السياسيين خلال الايام الماضية وتحديدا في اليومين الماضيين، فعل فعله بوقف محاولات البعض بفرض الشروط أو التشبث بوزارات معينة لتسهيل تشكيل الحكومة الجديدة كما حصل في موضوع مطالبة الثنائي الشيعي بحقيبة وزارة المال تحت شعارات وحجج غير دستورية.

وقالت لـ”اللواء” ان “الرئيس الفرنسي كان صريحاً وجاداً في مخاطبة الذين تحادث معهم من السياسيين اللبنانيين مشددا على ضرورة بذل كل ما يمكن لتسهيل وتسريع عملية تشكيل الحكومة، إذ لا يمكن للبنان ان يبقى بلا حكومة اصيلة تتولى مهماتها لانتشاله من سلسلة الازمات المتراكمة والضاغطة التي يواجهها منذ أشهر متعددة”.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس الفرنسي شدد على هؤلاء الاطراف بانه تحمل شخصيا تبعة المجازفة مع الولايات المتحدة والغرب عموما في ابقاء خطوط التواصل قائمة مع حزب الله والأخذ بهواجسه ومطالبه لاسيما منها معارضته لعدم إجراء انتخابات نيابة مبكرة كما تطالب بذلك شرائح عديدة من المتظاهرين والمجتمع المدني وعدم اثارة موضوع سلاح الحزب في الوقت الحاضر.

واضافت المصادر ان ماكرون شدد أيضا على ان الوقت الضاغط لم يعد يسمح بإهدار فرصة الالتزام الفعلي بتنفيذ بنود المبادرة الفرنسية ولاسيما تشكيل الحكومة الجديدة لان لبنان في وضع حساس جدا ومعرض للانهيار، وحذر بانه لن يسمح بفشل المبادرة الفرنسية ومستمر بدعمها حتى النهاية لإنقاذ لبنان مما يتهدده من مخاطر غير محمودة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل