#dfp #adsense

طالوزيان لكل مراهن على معادلة جديدة: اقرأوا التاريخ

حجم الخط

 

اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جان طالوزيان، انه “ينحني الأرز ويرتعد الزمان، كلّما سقط شهيد في سبيل لبنان. أيّها الرفاق في الوطن والوطنيّة، بهذه الجملة استهل طالوزيان كلمته، معتبراً ان بشير الجميل رحل فتبدّل معنى الرحيل وصار الغياب اكثر حضورًا. ولفت الى انه منذ اللّحظة التي انتخب فيها رئيسًا للجمهورية، وقبل أن يتسلّم زمامها، أثبت بشير أنّ دولة القانون تُفرض بالجرأة والهيبة وتُتوج بالأمانة والإستقامة”.

وتابع خلال قداس للرئيس الشهيد بشير الجميل، “بعيد إنتخابه، سُئل بشير: بمَ تُحب أن تنادى؟ فأجاب بكل ثقة: بشير “حاف” لأنّ بشير كان أكبر من كلّ الألقاب. إنّ هذا الجواب الذي يدل على تواضع صاحبه وترفّعه إنّما يحمل في عمق طيّاته إندفاعة الثورة، الثورة على الإقطاع السياسي والألقاب الموروثة”.

وأشار طالوزيان إلى أن بشير سقط، إلا ان ّالحلم لم يسقط، الحلم بلبنان الدولة والمؤسسات، لبنان الحق والخير والجمال، ولفت الى انه على مرّ السنين، تعرّض لبنان لأزمات كبيرة وحروب كثيرة وتفجيرات واغتيالات ابقته رهينة لعدم الإستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وجاءت ثورة 17 تشرين لتبعث الأمل من جديد بالقدرة على التغيير وبناء لبنان المؤسسات بدلاً من لبنان المزرعة الذي أوصل البلاد إلى الإنهيار الإقتصادي والمالي، وبكل أسف إلى انهيار القيم والأخلاق. ثمّ جاءت جائحة كورونا وتبعها الإنفجار الكبير، وما نتج عنه من دمار وقتلى وجرحى بالمئات والآلاف، ولم يرفّ للسلطة جفن.

وتابع طالوزيان، “ما أحوجنا اليوم إلى قائد أكبر من كلّ الألقاب. نحلم معه بوطن ونرنو إلى ما هو أسمى وأرقى ونأخذ عنه كيف يكون النبل وكيف يكون العنفوان ونمشي معه واثقين أننا سوف نحقق المستحيل، متجاوزين طوائفنا ومصالحنا لنلتقي معًا عند هذا الوطن الذي اسمه لبنان. ما أحوجنا إلى قائد يباشر بالإصلاح بدءاً بالقضاء الذي هو أمام الإمتحان الأخير، ومطلوب منه أكثر من أيّ وقت مضى أن يكون نزيهًا منزّهًا لا تشوبه شائبة وكفّة ميزانه لا تميل إلا للعدل، فإمّا أن يثبت قدرته مسلحًا بالحق والقانون وإمّا على القضاء السلام”.

ولفت الى انه سبق للقضاء أن رسب في محطّات عدّة وخيّب آمال اللبنانيين وفقد ثقتهم به، وأمام القضاة الشرفاء فرصة استعادتها، مذكراً ان القانون فوق الجميع والجميع سواسية أمامه، والاستماع للمرّة الأولى إلى رئيس حكومة هو خطوة جيّدة نأمل أن تتبعها خطوات أخرى فلا يتراجع القضاء أمام حصانات تستخدم من قبل أصحابها لغير الغاية التي اعطيت من أجلها. كما أن الإستعانة بخبراء دوليين لا ينتقص من السيادة الوطنية.

واعتبر انه على جميع الفرقاء التحلّي بالروح الوطنيّة والتعالي فوق المصالح الشخصيّة قبل ان يضيع الوطن، فالأفضلية المطلقة هي للإنقاذ وليس لتقاسم الحصص أو العرقلة أو وضع الشروط والشروط المضادة، مشيراً الى انه لا داعٍ للتهويل من قبل البعض بعقد إجتماعي جديد أو عقد سياسي جديد أو بالديمقراطيّة العدديّة، فإنّ أصحاب هذه الطروحات يجهلون أو يتجاهلون أنّ المسيحيين لم يستمدّوا يومًا قوّتهم من عددهم وإنّما استمدّوها دومًا من دورهم كصلة وصل بين الشرق والغرب، ومن مساهمتهم الفعّالة في النهضة الإقتصادية والثقافيّة وتصديهم الدائم لكل محتلّ أو غاصب وإصرارهم الأكيد على سيادة لبنان واستقلاله.

طالوزيان اكد ان لبنان من دون المسيحيين ليس لبنان، ووجه لبنان لن يتغيّر، متوجهاً للذين يعتقدون عكس ذلك بالقول: ” إنّكم لم تقرأوا تاريخ لبنان جيّدًا و لم تقرأوا جبران خليل جبران في “عواصفه” ولا سعيد عقل في “لبنانه إن حكى”.

وشدد على اننا باقون هنا ومستمرون بالحلم والأمل، بالعلم والعمل، لأنّنا نريد لبنان رسالةً ورمزًا للعيش المشترك، خاتماً: “نحن باقون هنا ومستمرون لأنّ الثورة في قلبنا ولأنّنا في قلب الثورة. باقون ومستمرون لأنّ الله في قلبنا ولأنّ لبنان في قلب الله. لبنان لنا ولن يكون للاجئين أو للنازحين لأنّنا نحن الذين صنعنا من الوطن الصغير لبنان الكبير الذي كبيرًا سنحافظ عليه وكبيرًا سيبقى”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل