#adsense

البطولة الثالثة – إيطاليا 1968 – اعداد ربيع يعقوب

حجم الخط

البطولة الثالثة – إيطاليا 1968
اعداد ربيع يعقوب

أقيمت نهائيات البطولة الثالثة التي تغير اسمها من "كأس الأمم الأوروبية" إلى" بطولة أوروبا" في ايطاليا ، وجرت منافساتها بين 5 حزيران 1968و 10 منه. وقد اقيمت المباريات على ثلاثة ملاعب هي: استاد سان باولو في نابولي الذي يتسع ل72,800 متفرج. استاد كومونالي في فلورنسا ،الذي يتسع ل47,000 متفرج. الأستاد الأولمبي في روما الذي يتسع ل86,500 متفرج.

وانضم منتخب ألمانيا الغربية للمرة الأولى إلى قائمة المشاركين في البطولة لكنه تعرض لخروج مبكر من الدور التمهيدي بعدما تعادل سلباً مع المنتخب الالباني، لتكون تلك المرة هي الوحيدة في تاريخ المانشافت التي يخرج فيها من الادوار التمهيدية لأي بطولة كبيرة.
وقد وصل عدد الدول المشاركة في النسخة الثالثة إلى 31 دولة، مما دعا الإتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى إجراء بعض التعديلات على نظام التصفيات، حيث تم تقسيم المنتخبات على ثماني مجموعات ليتنافسوا وفق نظام الدوري على مرحلتين، على أن يتأهل أول كل مجموعة إلى الدور الأخير من التصفيات (ربع النهائي) الذي أقيم بنظام خروج المغلوب بمجموع مباراتي الذهاب والعودة. إثر تلك التصفيات تأهلت الى النهائيات منتخبات إيطاليا التي منحت حق تنظيم البطولة، والإتحاد السوفياتي، وإنكلترا بطلة العالم 1966، بالإضافة ليوغوسلافيا التي كانت مرشحة قوية للمنافسة على اللقب بعد إطاحتها بالمانيا الغربية وفرنسا في التصفيات.

ولعب الحظ دوره مع المنتخب الايطالي في هذه البطولة. فبعدما انتهت مباراته في الدور نصف النهائي أمام نظيره السوفياتي في نابولي بالتعادل السلبي. احتكم الفريقان إلى قذف عملة معدنية في الهواء كوسيلة لترجيح كفة فريق على آخر. وقد أجريت القرعة في غرف تغييرالملابس، وخرج بعدها كابتن المنتخب الإيطالي جياسينتو فاكيتي للجماهير معلناً ابتسام الحظ للمنتخب الايطالي الذي تأهل للمباراة النهائية ليلاقي المنتخب اليوغوسلافي الفائز على المنتخب الإنكليزي بهدف لنجمه التاريخي دراغان دزايتش وذلك قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق، وقد شهدت هذه المباراة طرد لاعب إنكلترا آلان مولي ليصبح أول لاعب إنكليزي يطرد في مباراة دولية في التاريخ.

واختلفت قاعدة المباراة النهائية عن قاعدة الدور نصف النهائي، فالغيت الطرة والنقشة وتقررإعادة المباراة في حال التعادل. وقد جرت المباراة النهائية على الملعب الأولمبي في العاصمة روما امام 70 الف متفرج. افتقدت إيطاليا جهود نجميها لويجي ريفا وساندرو ماتزولا، فسيطرت يوغسلافيا على المباراة وتقدمت بهدف لدزايتش في الدقيقة 39. إلا ان صاحب التسديدات الصاروخية أنجيلو دومينجيني نجح في تسجيل هدف التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي بعشر دقائق عبر ركلة حرة مباشرة، لتنتهي المباراة بالتعادل. وقد قال دينو زوف حارس مرمى المنتخب بعدها بسنوات "لنكن صادقين ، لم نكن نستحق التعادل.!" التعادل الإيطالي مع يوغوسلافيا جاء بعد قرارات مثيرة للجدل من حكم المباراة السويسري جوتفريد دينست ، الحكم الذي أدار أيضا نهائي كأس العالم عام 1966 حين سجل جيف هيرست هدفه الوهمي لانجلترا.فيما بعد اتهم المدير العام لنادي إنتر ميلان الايطالي إيتالو ألودي بتقديم رشوة لدينست ، حيث قال لاعب المنتخب الايطالي السابق فولفيو برنارديني: كل ما كان يفعله الودي في حياته هو تقديم الساعات الذهبية للحكام.

أعيدت المباراة بعد ذلك بيومين وظهر المنتخب الإيطالي بشكل مختلف تماماً مع عودة نجميه ماتزولا وريفا وبعد التغييرات العديدة التي أجراها مديره الفني فيروتشيو فالكاريجي في صفوف الفريق. فافتتح ريفا التسجيل لمنتخبه في الدقيقة 12 قبل أن يؤكد النجم بيترو أنستاسي الفوز في الدقيقة 31، ليتوج الآزوري بطلاً لأوروبا للمرة الأولى في تاريخه. فيما نال الإنكليز المركز الثالث بفوزهم على السوفيات بهدفين سجلهما جيف هورست وبوبي تشارلتون .ونال دزايتش لقب هداف البطولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل