
كشفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ “الفرنسيين باتوا يميلون إلى التعامل مع مطلب الثنائي الشيعي باعتباره مطلباً غير ميثاقي لا سيما في ضوء رفض مختلف المكونات اللبنانية له”.
ولفتت الانتباه إلى أنّ مغادرة السفير الفرنسي برنار فوشيه بيروت السبت الفائت “لا شك في أنها ستؤثر على مشهد التواصل الفرنسي المباشر مع “حزب الله” خصوصاً وأنّ الحزب كان يرتاح إلى التعاطي مع السفير الفرنسي المنتهية ولايته، في حين سيكون عليه اليوم ترقب هل ستعتمد السفيرة التي ستخلف فوشيه نهجاً جديداً مع “حزب الله” في حال إفشاله مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون؟”
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أنّ “القناعة الدولية والعربية باتت تجنح إلى ربط عرقلة الثنائي الشيعي لولادة الحكومة بأبعاد إيرانية، وأنّ شرط الاستحواذ على حقيبة المالية أتى بهدف تعطيل مفاعيل المبادرة الفرنسية لا سيما وأنّ الثنائي كان قد أبدى بدايةً موافقته على مبدأ المداورة في كل الحقائب الوزارية بما فيها المالية، ولكن على ما يبدو فإنّ طهران التي كانت تراهن على أن يتمكن الفرنسي من لجم العقوبات الأميركية وجدت أنّه لم يفلح في هذه المهمة وأنّها بالتالي لم تقبض أي ثمن لتمرير مبادرة ماكرون اللبنانية، ففضلت تفخيخها والانتظار ريثما يتاح لها تقديم ما يمكن تقديمه في الورقة اللبنانية إلى الأميركي مباشرةً”.