جنبلاط: ليس من حق أي طرف التشبث بمطالبه لدرجة تعطيل تأليف الحكومة
رأى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أنه لا بدّ لجميع القوى السياسية اللبنانية أن تذهب بإتجاه تسهيل تأليف الحكومة الجديدة التي ينتظرها العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي من المفترض أن تعزز مناخ الثقة وتكرّس المصالحة الوطنية التي أطلقها إتفاق الدوحة، وإنطلقت بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية مما أسس لعودة الحياة إلى المؤسسات بعد طول غياب.
واعتبر جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" أنّ ليس من المصلحة الخروج من مضمون إتفاق الدوحة، وليس من المصلحة العودة إلى منطق التعطيل، فقد جُرّب هذا الاسلوب سابقاً وتبين عقمه. وقال: "اللبنانيون يتطلعون إلى مرحلة جديدة تكون فيها المؤسسات، هي الموقع الطبيعي للخلاف السياسي أسوةً بما هو حاصل في كل دول العالم وفي كل الأنظمة الديمقراطية، فكيف نصل إلى هذه المرحلة إذا بقيت المؤسسات غائبة وإذا بقيت البلاد من دون حكومة تعمل ومجلس نواب يحاسبها ويراقبها".
وطالب جنبلاط من كل القوى السياسية أن تقلع عن رفع شعارات التسهيل، فيما هي تمارس التعطيل، مناشدًا إياها الكف عن هذه الأساليب التي لن تؤدي إلا إلى عودة الأمور إلى الوراء، ولن تساهم في التطبيق الفعلي والكامل لاتفاق الدوحة، وقال: "هذا شأن آخر، ومن حق كل طرف أن يطرح مطالبه الوزارية من الزاوية التي يراها تتناسب مع مصلحته، ولكن ليس من حق أي طرف التشبث بهذه المطالب لدرجة تعطيل التأليف وترك البلاد، بعد إنطلاقة عهد رئاسي جديد طال إنتظاره، من دون حكومة ومن دون إستكمال كل عناصر السلطة التنفيذية".
وأضاف جنبلاط: "إن الاستمرار في خلق العقبات تلو العقبات في وجه التشكيلة الحكومية المنتظرة من شأنه أن يؤخّر إنطلاقة المرحلة السياسية الجديدة التي يتطلع إليها الشعب اللبناني بكثير من الأمل والتي تصب في إطار تقوية مشروع الدولة القوية القادرة على حماية لبنان وتطويره وفق الثوابت الوطنية التي أرساها إتفاق الطائف".