قتل 31 جنديا باكستانيا الخميس في اعتداء انتحاري نفذه فتى يرتدي اللباس المدرسي في مركز للجيش بشمال غرب البلاد، وتبنته حركة طالبان مؤكدة انه عملية انتقامية من الهجمات الصاروخية الاميركية.
ووقع الاعتداء في معسكر في حامية مدينة ماردان اثناء استعراض القوات في الصباح. وفجر منفذ الاعتداء الذي كان يرتدي اللباس المدرسي نفسه داخل المعسكر الخاضع لحراسة مشددة، بحسب مسؤولين.
وهو اشد الاعتداءات دموية في باكستان منذ ان فجرت امراة منقبة قنبلة كانت تحملها فقتلت 43 شخصا في مركز لتوزيع الغذاء تابع للامم المتحدة في يوم عيد الميلاد في 2010 في اقليم باجور القبلي.
وقال متحدث باسم طالبان: "سنواصل شن هذا النوع من الهجمات" ردا على الهجمات الاميركية التي تستهدف المتمردين الاسلاميين في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان.
وقال عبد الله خان الضابط في شرطة ماردان التي تبعد نحو 30 كلم عن كبرى مدن الولاية بيشاور: "انه هجوم انتحاري نفذه فتى في الرابعة عشرة او الخامسة عشرة من عمره، وكان يرتدي اللباس المدرسي". واضاف: "حتى الان قضى 31 مجندا واصيب 36 عسكريا آخر منهم 16 في حالة خطرة".
وعززت قوات الجيش تأهبها في الموقع وضربت طوقا حوله.
وتشهد باكستان منذ ثلاث سنوات ونصف موجة من الاعتداءات معظمها انتحارية وصل عددها حتى الان الى حوالى 450 واوقعت اكثر من اربعة الاف قتيل في جميع انحاء البلاد وحركة طالبان باكستان مسؤولة عن القسم الاكبر منها.
وتتركز معظم اعمال العنف في مناطق الشمال الغربي حيث تستهدف القوات الاميركية بهجمات خصوصا صاروخية بطائرات بدون طيار، متمردين اسلاميين على الحدود القريبة من افغانستان التي تعتبرها مقر القاعدة واخطر مكان في العالم.
وقد تصاعدت الهجمات على قوات الامن والجيش مع شنه منذ نهاية كانون الثاني هجوما على طالبان في منطقة مهمند القبلية. وتقع ماردان على بعد نحو 50 كلم شرق مهمند.
وبعيد ساعات على وقوع الاعتداء قال عزام طارق المتحدث باسم طالبان باكستان: "نفتخر بتبني هجوم ماردان". واضاف: "سنواصل شن هذا النوع من الهجمات ضد الذين يحمون الاميركيين، وسننفذها انتقاما لاطلاق الصواريخ من طائرات بدون طيار وللعمليات العسكرية في المناطق القبلية، الى ان تتوقف هذه العمليات".
وتبنت طالبان باكستان في الاونة الاخيرة عدة اعتداءات استهدفت قوات الامن ردا على حد قولها على هجمات الجيش على المتمردين وعلى حملة القصف شبه اليومي الذي تشنه طائرات بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية على معاقلها في المناطق القبلية، حيث تستهدف قيادات من القاعدة ومن حركتي طالبان الباكستانية والافغانية.