#dfp #adsense

حرب أعلن خطة مواجهة مشكلة العاملين في الخدمة المنزلية ووقع مشروع قانون تنظيم العمل اللائق حماية للحقوق الانسانية

حجم الخط

اعلن وزير العمل بطرس حرب عن خطة مواجهة مشكلة العاملين في الخدمة المنزلية والتي وضعت نتيجة اجتماعات متلاحقة وكثيفة للجنة التسيير الوطنية التي يرأسها وزير العمل ويشارك فيها مندوبون عن المديرية العامة للأمن العام وقوى الأمن الداخلي وجمعيات المجتمع الأهلي التي تعنى بحقوق الإنسان ككاريتاس واللجنة الأسقفية ومعهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين، إضافة إلى منظمة العمل الدولية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان ومندوبين عن ال"هيومن رايتس ووتش" وذلك منذ أربعة شهور.

ووقع حرب مشروع قانون العمل الخاص بالعاملين في الخدمة المنزلية، في حضور المدير العام للوزارة بالإنابة عبد الله رزوق، رئيس كاريتاس لبنان الأب سيمون فضول، ومستشار حرب الدكتور زياد الصايغ وكبار موظفي وزارة العمل وممثلين عن المؤسسات والهيئات المذكورة.

واشار الى ان المشروع الذي يقترحه يستدعي مواكبة تسمح بتغيير الذهنية السائدة لدى اللبنانيين في تعاطيهم مع العاملين في الخدمة المنزلية، وهي عملية واجبة، وواجبة الإستمرار في المستقبل، وهي على عاتق الدولة، حكومة ومجلسا نيابيا، وعلى عاتق هيئات المجتمع المدني، وعلى عاتق وسائل الإعلام، وعلى الهيئات الدينية والتربوية، إذ كيف يمكن أن نتغنى أننا وطن الإنسان والعلم والنور، مضيفا "إذا كنا لا نحترم الإنسان الذي يعمل في منازلنا، وكيف نحفظ للبنان ولشارل مالك موقعا في الحضارة الإنسانية، إذا كنا نسيء إلى حق الإنسان في الحرية والعمل اللائق، خصوصا الإنسان الذي يعمل في خدمتنا ولخيرنا".

أما الخطة التي قررت فهي الآتية:

أ- الإقرار أن سبب الإشكالات التي يعاني منها العامل في الخدمة المنزلية يعود إلى عدم لحظ قانون العمل اللبناني، أو أي قانون آخر، أو أي نص ينظم هذه العلاقة. فغياب الإطار القانوني الناظم لهذا القطاع هو المسبب أو المسهل لحصول الإنتهاكات. وانطلاقا من هذا الإقتناع وضعت مشروع قانون ينظم علاقة العمل بين أصحاب المنازل والعاملين في الخدمة المنزلية، وهو مشروع مؤلف من 46 مادة يفرض في ما يفرض:

1- وضع نموذج لعقد عمل موحد من قبل وزارة العمل.

2- وجوب تنظيم عقد عمل خطي بين صاحب العمل والعامل في الخدمة المنزلية، منظم باللغتين العربية ولغة العامل الأجنبي، ومصادق عليه من الكاتب العدل.

3- تحديد فترة التجربة للعامل بثلاثة أشهر.

4- لا يجوز إجراء عقد عمل لمدى الحياة تحت طائلة البطلان.

5- لا يحق للأشخاص المحكومين بالجرائم الشائنة، أو لمن ثبت ارتكابه جنحة أو جناية بحق عامل في الخدمة المنزلية، إستخدام عمال منزليين.

6- وجوب احترام حقوق العامل وخصوصيته، وتأمين مأوى له داخل حرم المنزل تتوافر فيه الشروط الصحية والبيئية اللازمة.

7- وجوب مسك سجل بالفحوصات المخبرية التي أجراها العامل، وبالإجازات المرضية، وبالإضافة إلى طريقة دفع أجوره، مع المستندات المثبتة لذلك. وتحدد وزارة العمل نموذج هذا السجل.

8- إجراء تأمين إلزامي للعامل يتضمن طوارىء العمل والإستشفاء، ونقل الجثمان في حال الوفاة.

9- لا يجوز إستخدام من هو، أو هي، دون الثامنة عشرة من العمر، وبعد إجراء فحص طبي للتأكد من سلامته للقيام بالأعمال المنزلية.

10- تحديد مدة العمل الأسبوعية ب 60 ساعة، وعشرة ساعات في النهار، مع حق العامل براحة يومية لـ 9 ساعات متواصلة، ما خلا الحالات الإستثنائية.

11- منح العامل راحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة متواصلة، يتفق عليها بين صاحب العمل والعامل.

12- الحق بإجازة سنوية مدفوعة لـ 6 أيام متواصلة، تحدد بالإتفاق، ويجوز الإتفاق على مراكمة الإجازة لسنتين.

13- يحق للعامل بالإجازة المرضية بناء على تقرير الطبيب الذي عالجه.

14- أجر العامل يحدد بإتفاق الطرفين، شرط أن لا ينقص عن الأجر الذي تحدده وزارة العمل للعمال الأجانب في خدمة المنازل.

15- وجوب دفع أجرة للعامل شهريا.

16- نص المشروع على حالات فسخ عقد العمل مع تعويض، وبدون تعويض وشروطه.

17- للعامل الأجنبي في الخدمة المنزلية حق بتعويض عن سنوات عمله بما يعادل نصف أجر شهري عن كل سنة عمل، لغاية خمس سنوات، و 65 في المئة عن كل سنة إذا زادت عن 5 سنوات.

18- وزارة العمل تسوي النزاعات بين طرفي العقد حبيا، شرط أن يعرض عليها خلال 15 يوما من حصول الخلاف، وللوزارة مهلة 15 يوما لبته. وعند تعذر ذلك يعود لمجلس العمل التحكيمي بته.

19- نظم المشروع عمل مكاتب إستقدام العمال الأجانب للخدمة المنزلية.

20- نص المشروع على عقوبات عند مخالفة أحكام القانون.

21- تنشر الأحكام الجزائية المتعلقة بالإعتداء على العامل في الخدمة المنزلية في جريدتين محليتين تحددهما المحكمة الناظرة بالجرم.

22- نص المشروع على إنشاء دائرة للمساعدات الإجتماعية في وزارة العمل لضبط المخالفات وتنظيم محاضر بها. وتتمتع المساعدات الإجتماعية بصلاحيات تسمح لها بإجراء البحوث والتحقيق لكشف المخالفات، وتوجيه الأسئلة والإطلاع على السجلات والقيام بزيارات المنازل…

ب- ترجمة عقد العمل الموحد إلى 14 لغة بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية التي تعهدت بإجراء الترجمات التي يفترض أن تسلم قريبا إلى الوزارة للبدء به.

ج- تم إنجاز الدليل الإرشادي للعمال الأجانب، والذي يفترض أن يسلم إلى العمال في الخدمة المنزلية عند وصولهم إلى مطار بيروت، وهو دليل يرشدهم إلى حقوقهم وواجباتهم وسبل حمايتهم، والعقوبات التي يتعرضون لها عند مخالفتها. وقد تعهدت منظمة العمل الدولية أيضا بترجمة هذا الدليل إلى 14 لغة لكي يفهم العاملون الأجانب محتواه بلغتهم.

د- تم الإتفاق أيضا مع سفارات وقنصليات الدول، التي يعمل رعاياها في لبنان، على التنسيق المتواصل والتعاون لضبط إقامة عمالهم، والمؤازرة في حل مشاكلهم عند تعرضهم لها.

ه- تم إنشاء مكتب للشكاوى مع خط ساخن، وسيتم تطويره لكي يستطيع تلقي الشكاوى في اللغات التي يتقنها العمال.

وذكر حرب انه تم إستلهام الخطة الإصلاحية بما فيها هذا المشروع القانون، إستنادا إلى المعايير الدولية التي تقرها منظمة العمل الدولية، ومنظمة العمل العربية، والتي تستند إلى خصوصيات المجتمع اللبناني.

واكد حرب أن هذه الخطة تشكل تغييرا كبيرا في علاقة أصحاب العمل بالعمال الأجانب المنزليين، وهي بنظري، خطوة أساسية أولى على طريق تصحيح الواقع المرفوض الذي يشوه سمعة لبنان واللبنانيين، كما وأن هذا المشروع هو إبن الضرورة القصوى، لأننا، إذا لم نقدم عليه، ستواجهنا الدول، التي يعمل رعاياها في الخدمة المنزلية في لبنان، بمنعهم نهائيا من العمل في لبنان، ما قد يخلق مشكلة إجتماعية وإقتصادية كبيرة لا طائل للبنانيين عليها.ما يعني أنه ليس لدينا خيارات كثيرة، فإما نقدم ونصحح الوضع، وإما لن يجد اللبنانيون عاملا أجنبيا واحدا يعمل في الخدمة المنزلية في لبنان".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل