#dfp #adsense

“القوات” تحفظت على ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” لمعرفتها الى اين ستؤدي… زهرا: المحور الاقليمي الراعي لـ”حزب الله” وجه انقلابا على حكومة الائتلاف لانها لم تتصرف بالطواعية الكافية

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان المحور الاقليمي الراعي لـ"حزب الله" ساعد ووجه انقلابا على حكومة الوحدة الوطنية حكومة الائتلاف، كما اراد تسميتها الرئيس سعد الحريري لانها لم تتصرف بالطواعية الكافية لتحقيق مشروع المحور "الايراني – السوري – الحزب الالهي" بمعاداة المجتمع الدولي وقطع علاقة لبنان بالمحكمة ذات الطابع الدولي، لافتا إلى أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يحرص حتى اللحظة على ممارسة دور في "المنطقة الرمادية"، استنادا الى مقولته بأنه غير منحاز وغير مرتبط بأي شروط مسبقة. وأضاف: "ميقاتي لم يقدم اجوبة واضحة على اسئلة قوى "١٤ آذار" التي طرحتها في الاستشارات، من قرارات طاولة الحوار الوطني الى المحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي".

زهرا، وفي حديث لمجلة "الصياد"، اشار الى ان "القوّات اللبنانيّة" تحفظت سابقا على ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" لمعرفتها الى اين ستؤدي هذه الثلاثيّة، كما تحفظت على "تسوية الدوحة" لمعرفتها ان هدفها هو التعطيل وليس تسهيل امور ادارة البلاد.

ولم يستبعد النائب زهرا ان يطول وقت التأليف، مشيرا إلى وجود إمكان عدم تأليف الحكومة الا بعد الكشف عن مضمون القرار الاتهامي، ومشددا على انه ليس من السهل فرض المواقف والآراء على الشعب اللبناني الذي لديه تجارب سابقة تميزه من كل شعوب المنطقة بتمسكه بالحرية وبالديمقراطية، ورفض الظلم والتسلط.

والى نص الحوار مع النائب انطوان زهرا حول مجمل الملفات الداخلية والتطورات التي تشهدها المنطقة:

لماذا تم اسقاط حكومة الحريري برأيك على الرغم من انها كانت تضم الجميع؟

– الجواب على هذا السؤال بالعودة الى كلام الرئيس السوري بشار الاسد الاخير: انه لو لم تسقط حكومة الرئيس الحريري لحدثت حرب داخلية في لبنان، وبالتالي المحور الاقليمي الراعي لحزب الله ساعد ووجه انقلابا على حكومة الوحدة الوطنية، حكومة الائتلاف الوطني، كما اراد تسميتها الرئيس الحريري، لانها لم تتصرف بالطواعية الكافية لتحقيق مشروع المحور الايراني – السوري الحزب الالهي بمعاداة المجتمع الدولي وقطع علاقة لبنان بالمحكمة ذات الطابع الدولي، وبالتالي اسلاس القياد بشكل كامل للادارة السورية للسياسة اللبنانية الداخلية.

بعد اسقاط حكومة الرئيس الحريري كان اتجاه قوى ٨ آذار نحو تسمية الرئيس عمر كرامي وفجأة اختارت الرئيس نجيب ميقاتي، كيف تفسر ذلك؟

– التحول حصل بسبب مانعين امام تسمية الرئيس عمر كرامي، الاول عدم التزام الرئيس عمر كرامي بمواجهة المحكمة الدولية من ضمن الاتفاق الذي كان يحضر له مع الرئيس كرامي. المانع الثاني عدم وضوح امكانية تأمين غالبية لتسمية الرئيس عمر كرامي، وهذا ما يفسر طلب تأجيل الاستشارات التي كانت حددتها رئاسة الجمهورية لفترة اسبوع من قبل حزب الله وفريق ٨ آذار، حيث خرج هذا الفريق من خيار الرئيس كرامي بعدما لم يلتزم بمواجهة المحكمة وذهبوا الى خيار الضرورة الذي لا يتيح عودة سعد الحريري، وهذا ما يفسر التعثر في تشكيل حكومة ميقاتي لانهم لم ينجزوا اتفاقا معه قبل تكليفه. لم يكن الوقت يسمح بانجاز اتفاق والتزامات واضحة من قبل الرئيس ميقاتي بعدما تبين لهم ان خيارهم الاساسي لم يمر.

افهم من كلامك ان الشروط التي وضعت على الرئيس كرامي لم يتمكن فريق ٨ آذار من الزام الرئيس ميقاتي بها؟

– اظن ان حزب الله وفريق ٨ آذار راهنا على علاقة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الشخصية بالرئيس بشار الاسد وعلى امكانية التأثير على مواقفه لاحقا بعد ان اسقط في يدهم ولم يعد لهم خيار يمكن ايصاله بالاستثمارات الدستورية الملزمة الا هو.

هذا يعني ان التكليف الذي جاء سهلا، اذا جاز التعبير، لن ينسحب على التأليف، بل ان التأليف امامه صعوبات وعوائق؟

– واضح، خاصة وان الرئيس ميقاتي يحرص حتى اللحظة على ممارسة دور في المنطقة الرمادية، استنادا الى مقولته بأنه غير منحاز وغير مرتبط باي شروط مسبقة، وبالتالي لم يقدم اجوبة واضحة على اسئلة ١٤ آذار التي طرحتها في الاستشارات لناحية موقفه الواضح من قرارات طاولة الحوار الوطني ومن موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي ومن موضوع السلاح غير الشرعي يجيب بأن الحل الوحيد هو بالحوار في لبنان في وقت تبدو الانقسامات والتمسك بما يعتبره كل فريق من مسلماته في اشد حدتها، مما لا يسمح للمناطق الرمادية وللدعوات للحوار طويل الامد لان تأخذ حظوظها كاملة في هذه المرحلة.

هل تعتقد ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لديه مشاكل مع قوى ٨ آذار اكثر مما لديه مشاكل مع قوى ١٤ آذار في شأن التأليف؟

– هذا واضح لانه مع قوى ١٤ آذار المشكلة مبدأية، واذا لم يستطع الالتزام بما طلبته ستعتذر قوى ١٤ آذار عن عدم المشاركة بالحكومة، وبالتالي لا سجالات وحوارات ومناكفات حول الحقائب والاسماء، المشكلة مبدئية وأساسية. أما فريق ٨ آذار فبعدما حسم تسمية الرئيس المكلف يتطلع الى تكوين فريق عمل يستدرج الرئيس المكلف ومن خلفه فخامة رئيس الجمهورية الى مواقف لا أظن ان لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة النية والاستعداد ولا القابلية للسير فيها، والتي أقلها تصنيف لبنان دولة مواجهة للمجتمع الدولي وللقرارات الدولية.

بات من المعروف ان قوى ١٤ آذار، وبصورة خاصة كتلة تيار المستقبل، أكدت للرئيس ميقاتي إبان الاستشارات على ان المحكمة والعدالة والسلاح غير الشرعي خط أحمر. فهل هذا يدل على ان لديكم خوف على مصير المحكمة والعدالة، إذا جاءت حكومة من لون واحد؟

– الخوف ليس على مصير المحكمة، الخوف على تعاطي لبنان مع المحكمة ذات الطابع الدولي، المحكمة باعتراف كل الاطراف المعنية، بشكل مباشر أو غير مباشر، خارج إطار التداول وخارج قدرة أي طرف على التأثير في استمرار عملها. أما تعاون لبنان مع المحكمة والتزام لبنان بالبروتوكول الموقع بينه وبين المحكمة والتزام لبنان بالقرار ١٧٥٧ الذي أنشأ المحكمة تحت الفصل السابع، واستمرار التزام لبنان بموجبات التعاطي مع المحكمة، من تمويل وانتداب قضاة – تسمية قضاة من قبل لبنان يختار ويعين من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة قضاة في المحكمة، والتعاون بعمليات التبليغ والتوقيف إذا طلبتا. هذه هي المواضيع التي يطلب فريق ١٤ آذار التزام الدولة اللبنانية بها، وكلنا نعرف ان الدولة اللبنانية التي تلتزم بمقدمة الدستور بالقرارات الدولية والاستعداد لتطبيقها والتعاون معها ستنتقل لمخالفة الدستور في حال اخذت الحكومة اللبنانية قرارات من النوع الذي يطلبه فريق ٨ آذار، مخالفة الدستور اللبناني ومخالفة الميثاقية اللبنانية ومخالفة القانون الدولي، وبالتالي ليس مستبعداً ان نصل الى مراحل يعمد فيها الى فرض عقوبات على لبنان نتيجة خروجه على القرارات الدولية نتيجة هذا الموقف.

في حال تم تشكيل حكومة من لون واحد، هل ستكون هذه الحكومة قادرة على وضع بيان وزاري يخالف بيانات الحكومات السابقة، وتحديداً الحكومة الأخيرة التي أكدت في بيانها الوزاري على المحكمة والعدالة وعلى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة؟

– ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة هذا ما تحفظنا عليه في القوات اللبنانية لمعرفتنا الى أين سيؤدي، كما تحفظنا على تسوية الدوحة لمعرفتنا ان هدفها هو التعطيل وليس تسهيل امور ادارة البلاد. على كل حال، من قام بالانقلاب يتطلع بالحد الأدنى الى الخروج عن كل الالتزامات السابقة من العام ٢٠٠٥ حتى اليوم، خصوصاً بموضوع المحكمة وبموضوع ما اتفق عليه على طاولة الحوار، وهو ما ادرجته قوى ١٤ آذار ضمن المطالب الملحة لتطبيقها. نعم، أنا أظن ان هذه الحكومة إذا شكلت من طرف واحد ستضع بياناً وزارياً مخالفاً، ولهذا أستبعد تشكيلها بالقريب العاجل كما كنا نتوقع سابقاً. ولكن اظن ان الحراك الشعبي الذي انطلق من تونس ومرَّ في مصر مع نظامين من أشد الأنظمة وأكثرها تماسكاً نظرياً بالعالم العربي أوحيا الى عتات استعمال القوة والفرض والهيمنة ان هذا الاسلوب لا يمكن ان يستمر، ولذلك يتريثون في فرض شروطهم مجدداً بعدما هولوا بالفتنة ووصلوا الى الانقلاب كبديل، عن الفتنة في لبنان. أنا أظن انه سيجري تريث كبير في هذه المشاريع في المرحلة الحالية بانتظار ما ستسفر عنه التطورات في مصر التي هي معروف أن شعار مصر أم الدنيا ليس آتياً من فراغ، فهي الدولة الأكبر شعبياً اليوم.

وأكبر جمهور يوازي ربع العالم العربي كله، وبالتالي لن يكون من السهل فرض المواقف والآراء على الشعب اللبناني الذي لديه تجربة سابقة تميزه عن كل شعوب المنطقة بتمسكه بالحرية وبالديمقراطية ورفض الظلم ورفض التسلط. لذلك، يتطلعون الى حكومة تتفلت وتهرب من التزاماتها، ولكن ليس أمراً سهلاً ان تشكل حكومة في لبنان ما دام فيه تنوع وما دمنا نحن موجودون، وتعلن حكومة بياناً وزارياً وسياسة عامة تهرب فيها من كل الموجبات الحقيقية لقيام الدولة في لبنان، لذلك، أنا أظن بخلاف كل التوقعات ان يستمر في هذه المرحلة، على الاقل في الأسابيع المقبلة، تأخير ولادة حكومة تضع نفسها في ورطة ظلم الشعب اللبناني من جهة ومواجهة القانون والمجتمع الدولي من جهة ثانية.

يعتبر البعض ان الرئيس المكلف يعاني من عقبات في التأليف يضعها فريق ٨ آذار الذي سماه لتشكيل الحكومة. هل تعلمون ما هي هذه العقبات بالتحديد؟

– في البداية وضع فريق ٨ آذار شروط المنتصر بهدف ان يحصل على ما يريد من مكاسب، وكان الأوضح في هذا المجال العماد ميشال عون، والواضح ان حزب الله أذكى من أن يتورط بحكومة مواجهة بعناصر منه، هو يواجه بالآخرين ويديرهم. بينما العماد عون اعتبر انه انتصر وانه يجب ان يحتكر التمثيل المسيحي، كونه من الفريق المنتصر، وطبعاً بمنطق اللامنطق خالف كل ما طرحه في السابق عندما عطل تشكيل الحكومة السابقة وأخرها شهوراً من أجل مطالب الخاسر الذي لا يعرف ان يخسر. بادر الى وضع شروط الرابح الذي لا يستطيع استيعاب الربح من خلال الادعاء بأنه يجب ان يمثل الجميع وان يقصى الفريق الآخر والذي خسارته غير مدوية كما كانت خسارتهم في انتخابات العام ٢٠٠٩، لا بعدد أصوات النواب ولا بطريقة الانتقال، المعروف ان انتقال النواب من ضفة الى ضفة من دون العودة الى القواعد الشعبية التي إنتخبتهم على اساس برنامج سياسي واضح، معروف ان عملية انقلاب حصلت وبدأوا بشروط: اننا نريد ان نحكم لوحدنا وتراوحت مواقفهم بين خذوا الثلث المعطّل او لا دخول الى الحكومة نهائياً، الى محصلة في الأيام الأخيرة تقول انه من المبكر الكلام على الحصص والحقائب مما يعني ان هناك من نبه هذا الفريق المنتشي بهذا النصر الى ان هذا النصر لا يمكن هضمه، فلبنان لا يحكم من فريق واحد، لبنان لا يمكن الغاء احد فيه، لبنان لا يمكن ممارسة ديكتاتورية القوة فيه. وبالتالي، هذا ما لفت النظر له في حديثي، وهو ان تداعيات ما يحصل في الشرق الأوسط والذي اظن انه سيستمر ويطال كل الانظمة طالما بدأ بالأقوى تماسكاً ورسوخاً، وهذا معناه ان لا احد فوق رأسه خيمة في الشرق الأوسط في مرحلة مقبلة. والملفت في الذي يحصل والذي يجعل الجميع يعيد النظر بأوضاعه والتنبه الى ان الدولة التي اطلقت فكرة التغيير نحو الديمقراطية غائبة عن المسرح الدولي، يعني تحصر نتائج دعوة النظام الاميركي السابق بعهد بوش على ايام رئيس اميركي لا يريد لنفسه الدور الذي اطلقته اميركا في عهد بوش، وبالتالي تحصل تغيرات من دون قدرة على المواكبة الحقيقية والادارة الفعلية لهذه التغيرات من قبل الادارة الأميركية بالرغم من ان اميركا هي من اطلقت هذه الفكرة في أوائل القرن الواحد والعشرين، لذلك، الكل يتريث، الكل يفكر مجدداً، الكل يعود الى التحليل المنطقي الذي يقول ان هذا اللبنان في أصعب ايام الظلامية والتفويض الدولي للادارة السورية لم يسكت عن حقه واستطاع ان ينتفض ويسترجع ولو جزئياً حقه بالسيادة وبالحرية وبالكرامة وبالاستقلال. وليس من السهل بمكان ولا يمكن ان يحصل ان يعود يقمع ويحكم بالقوة وبالتسلط وبالتخويف وبالسلاح.

البعض يعتبر ان الرئيس المكلف غير مستعجل لتأليف الحكومة وهو ينتظر صدور القرار الاتهامي حتى تتضح الصورة امامه وتعلن المواقف؟

– انا من اصحاب النظرة التي تقول انه قد يكون حزب الله يفضل ان يصدر القرار الاتهامي بغياب حكومة تتفاعل معه في لبنان على ان يكون هناك حكومة محسوبة عليه تتولى المواجهة. وبالنتيجة، تعاطي الناس مع هذه الحكومة سيدفع الشعب اللبناني الى الانتفاض على من وراءها.

بعض من هم في فريق ٨ آذار يقول بعدم اعطاء حصة في الحكومة لرئيس الجمهورية وأيضاً للرئيس المكلف على اعتبار ان ليس لأي منهما كتلة نيابية؟

– عظيم اذاً، ليس هناك تشكيل حكومة للأسف غاب عن بال هؤلاء ان هذا الرئيس بعد الطائف عنده مرسوم يوقعه لوحده، وليس مخيراً فيه لأنه نتيجة استشارات ملزمة هو مرسوم تكليف رئيس الحكومة المكلف ومرسوم آخر يوقعه بالشراكة مع رئيس الحكومة لا قيد عليه بخلاف المراسيم العادية الذي قيد رئىس الجمهورية من دون ان يقيد الوزراء بمهل دستورية بخصوصها، عنده هذه الصلاحية التي لا اظن ان هذا الرئيس الذي اعاد للرئاسة اللبنانية ألقها وحضورها الدولي ودورها يمكن ان يتخلى عن هذه الصلاحية ويرضخ للضغوط وللتوزيع ويكون شاهد زور على مرسوم لا يوافق عليه ولا يحفظ بالحد الأدنى التنوع اللبناني والصيغة اللبنانية.

الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قال في بداية الأسبوع: لا احد يظن ان تعطى لي التشكيلة الحكومية وأنا أبصم عليها. الرجل عليه مسؤولية كبرى وهو حريص بعد الاطاحة بالأوسع تمثيلاً للسنة في لبنان ولن يتبرع الرئيس ميقاتي بانهاء الدور الدستوري والوطني لرئاسة الوزراء السنية ويتآمر على نفسه وعلى طائفته وعلى محيطه وعلى شعبه ليقدم كل ذلك هدية ولقمة سائغة للمتمكنين بالقوة والتهويل باستعمال القوة بالحياة السياسية حالياً في لبنان.

من المفروض ان الرئيس امين الجميّل والدكتور سمير جعجع عقداً أكثر من لقاء مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي للبحث في تشكيل الحكومة وبالتوافق والتنسيق مع ١٤ آذار، الى أين وصلت المباحثات؟

– الواقع ان جو الحوار جيد جداً، ولكن النتائج ليست واضحة، وقد اعلن ذلك الدكتور جعجع بشكل واضح جداً بعد لقائه المطول مع الرئيس المكلف. واننا نعيد التأكيد ان احترامنا لمزايا وشخص الرئيس ميقاتي لا علاقة لها بالموقف السياسي من قصة تكليفه اولاً ومن عدم المشاركة في الحكومة اذا اخذنا القرار وعارضناها في المستقبل ثانياً، لأن الظروف والمرحلة هي التي تملي الأجواء الحاصلة في لبنان. الرئيس المكلف سبق وقلت يعيش ويتصرف ضمن منطقة رمادية الظروف لا تساعد على ان تستمر طويلاً. وبالتالي، برغم كل النوايا الطيبة والايجابية، لم يكن لديه مواقف محسومة ونهائية من الأسئلة التي طرحت ونحن بانتظار كلامه الأخير بهذا المجال ليبنى على الشيء مقتضاه من موضوع مشاركتنا او عدم مشاركتنا كقوى ١٤ آذار في هذه الحكومة، الأهم ان هناك كم هائل من الضخ الاعلامي الذي يركز على امكانية فرط عقد قوى ١٤ آذار واستفراد فرقاء منها لضمهم الى الحكومة واغرائهم اما بنوع الحقائب او بعددها، انا، برأيي، هذا رهان في غير محله، واثبتت الأيام بما لا يقبل الشك بأنه في أسوأ ايام الضغوط والابتزاز التي تعرضنا لها، ونحن معرضون للابتزاز عندما كنا شركاء في السلطة، لم نصل الى فرط عقد هذا التحالف الوطني، فكيف الآن ونحن على مشارف مرحلة تعيد لنا حيويتنا الشعبية والشراكة الحقيقية مع الجمهور الذي اطلق انتفاضة الاستقلال وامكانية ان يعيد تركيب ذاته ومبادئه، وهي ما يمكن ان تؤدي الى انقلاب ديمقراطي عكسي في صناديق الاقتراع عندما تأتي الساعة.

هل يمكن ان تحصل انتخابات نيابية مبكرة كما طالب الرئيس ايلي الفرزلي؟

– أنا شخصياً، ربما كنت اول من قال ان الحل الحقيقي لهذه الازمة بعدما اضطرب وضع الغالبية والاقلية وصار هذا الخلط غير المبرر، الحل الحقيقي اذا كنا نلتزم بمصدر السلطات الاساسي الذي هو الشعب، وبما ان هذا المجلس ركب على اساس انتخابات سياسية تحت عناوين هي العناوين المطروحة الآن، المحكمة والسلاح والشرعية ومؤسسات الدولة، أفضل حل نذهب اليه هو العودة للاحتكام الى الشعب، ولكن بغياب اي مؤشرات على خيارات الناس، اي ان نذهب الى الانتخابات بغياب البندقية عن رؤوس الناس.

البعض اعتبر ان طريقة اسقاط حكومة الحريري شكل ضربة قاضية لاتفاق الدوحة، ماذا كان رد فعل دولة قطر راعية هذا الاتفاق؟

– اتفاق الدوحة لا اسف عليه بكل بساطة، سمعنا من رئيس حكومة قطر، صديق لبنان العزيز الشيخ حمد بن جاسم، تنظيراً بأن هذه عملية ديمقراطي، ربما الخبرة المتراكمة للديمقراطية في الدوحة هي ما طبق في لبنان بهذا الانقلاب الذي حصل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل