أوضح الرئيس عمر كرامي أن "لتغيبه عن حضور المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى أسبابا عدة، أولها أن صاحب الدعوة هو المفتي، وطبعا كان هناك كلام عن فساد في دار الافتاء، وسلموا ادارة هذا الملف الى رؤساء الوزراء السابقين الذين كانوا يجتمعون دوريا لبحث الموضوع"، مضيفا: "نحن، احتراما لمواقفنا لا نلبي دعوة رجل مرتكب".
وعن كيفية قراءته لبيان المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى قال:"واضح في هذا البيان أن نفس السنيورة فيه، هذه أفكار السنيورة كلها، وهذا هو السبب الثاني الذي جعلني أرفض الذهاب الى الاجتماع، إضافة إلى أن الحكومة التي أسقطت، من أجل ماذا أسقطت؟ أسقطت من أجل شهود الزور والمحكمة وسلاح المقاومة، وهي أمور موجودة في البيان والأكثرية في المجلس الشرعي موجودة لاصدار البيان وستوافق عليه والحضور يعني الموافقة والارتباط به، لذلك استغربت ذهاب الرئيس نجيب ميقاتي الى هكذا اجتماع، أولا أعطى براءة ذمة للمفتي، وشرع وجوده ومنع أيا كان من التحقيق معه، ثانيا الحكومة التي اسقطت من أجل الأمور الثلاثة التي ذكرتها، التزم بها الرئيس ميقاتي، هو يقول إنه تحفظ عليها، لكن أين تحفظ؟".
وعن توزير نجله فيصل في الحكومة العتيدة، قال:" كما فعلوا معي أثناء تسمية رئيس للحكومة يقومون الآن بطرح اسم فيصل لحرقه، لكننا لم نطلب وما من أحد عرض علينا. أنا لم أكن مرشحا، تداولوا باسمي في الاعلام، ومن ثم قالوا لا نريده، وأنا لم أترشح ولم أطلب".
وعن رده إذا عرض عليه الرئيس ميقاتي توزير نجله، أجاب: "لكل حادث حديث، بالواقع الجواب سيكون حسب الظروف وحسب العرض".
وعن صياغة بيان المجلس الاسلامي، قال: "اذا قرأناه نجد ثلاثة أمور: شهود الزور، المحكمة، وسلاح المقاومة. هذه الأمور الخلافية كانت على طاولة حكومة الوحدة الوطنية وأسقطت الحكومة كون الرئيس الحريري غير راض عنها. الرئيس ميقاتي قام بجهود في صياغته، لكن إذا قرأنا الورقة نجد النقاط الثلاث الأساسية التي هي صلب الموضوع، والباقي لا قيمة له. هذه الأمور موجودة في البيان، وهو يقول تحفظت، فكيف تحفظ وأين؟ وعلى ماذا تحفظ؟ وما هو معنى التحفظ؟ وعندما يأتي الاستحقاق بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة ويصدر القرار الظني، ماذا سيكون موقفه من المحكمة؟ يقول إن المحكمة قضية دولية، لا، لأن القضية لبنانية، والبروتوكول الذي أقيمت المحكمة بموجبه نوع من المعاهدة التي تحتاج الى توقيع من رئيس الجمهورية وتتطلب مصادقة من مجلس النواب، ولا يوجد على هذا البروتوكول توقيع من الرئيس ولا مصادقة من مجلس النواب، لذلك يمكن ابطالها. فهل الرئيس ميقاتي مستعد لابطالها. أنا أشك في ذلك".
وعما إذا كان يرى مستقبلا زاهرا للحكومة، أجاب: "حسب معلوماتي لا تزال الأمور أمامها طويلة، وهناك طلبات غير قليلة، لذلك أؤكد أن في القضية تعقيدات وغدا ستأتي استحقاقات، والبلد سايبة وداشرة. هذا لا يجوز".
وعما إذا كان كلامه يعني أن الرئيس ميقاتي يمكن أن يعتذر لا سيما وأنه حكي أن الرئيس السنيورة يعمل على ذلك، أجاب: "من لا يعرف الرئيس السنيورة لا يعرف شيئا، والله يحمينا منه جميعا. أما بالنسبة لامكان اعتذار الرئيس ميقاتي، فأنا لا أعتقد ذلك، تعب كثيرا حتى وصل الى ما وصل اليه، لا أعتقد أنه يعتذر مهما حصل".
وعن الضغط على ميقاتي من قبل قوى 8 آذار و14 آذار، قال: "هذه هي الوسطية، الوسطية تعني أنه سيغرد لوحده، لا لون ولا طعم، ونحن كنا دائما نردد ولا نزال وعن قناعة، أن الحكم هيبة وقرار. وإذا لم توجد الهيبة ولا القرار "العوض بسلامتك"، ويجري الذي نراه اليوم"، مضيفا: "نحن لم نوفر فريق 8 آذار أبدا، نحن نقول للأعور أعور بعينك ولم نوفر أحدا".
وعما إذا كان يوافق على تأليف الحكومة في حال عرض الرئيس ميقاتي عليه ذلك إذا اعتذر عن ذلك، أجاب: "كلا، لأنني أرى في التركيبة الموجودة حاليا، سواء في مجلس النواب أو في الحكومات التي ستتألف، ما لا يجعلني أقدم على ذلك، لأننا عندما نقدم على الحكم، لدينا ثوابتنا ولن نحيد عنها، وهذا هو الذي أخافهم مني، وكأنني آت لقطع الرؤوس".