#adsense

استهداف الأكثرية لضرب 14 آذار والرئيس لاحتواء المؤسسات

حجم الخط

الأكثرية تتهم المعارضة في لبنان بحرب سياسية للإمساك بالقرار
استهداف الأكثرية لضرب 14 آذار والرئيس لاحتواء المؤسسات

ترى قيادات من الأكثرية النيابية اللبنانية (قوى 14 آذار) أن المعركة السياسية التي ترافق عملية تشكيل الحكومة الجديدة تنطلق من سعي المعارضة (قوى 8 آذار) الى الحؤول دون تمكين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الانطلاق في عهده من أسس وقواعد ثابتة تسمح لرئاسة الجمهورية باستعادة الدور الذي غاب عن الحياة السياسية لفترة طويلة.

وفي رأي هذه القيادات أن التفاصيل المتعلقة بالحقائب الوزارية ونوعيتها والحصص وتوزيعها لا تعدو كونها القشور التي تغطي جوهر المشكلة الكامنة في سعي المعارضة الى الإمساك بأكبر قدر ممكن من مفاصل القرار السياسي والأمني والعسكري في لبنان، والى الاحتفاظ بأوسع هامش ممكن من المناورة السياسية على حساب كل من رئيس الجمهورية والأكثرية النيابية.

وتلفت القيادات المذكورة الى أن الأمور تدرجت من إسقاط المعارضة لقاعدة اعتبار رئيس الجمهورية الصوت المرجح داخل مجلس الوزراء من خلال التمسك بالثلث المعطل لقوى 8 آذار، وصولا الى شل القدرة السياسية لرئيس الجمهورية من خلال المعركة التي تشنها المعارضة على الحصة المتبقية لرئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة وهي ثلاثة وزراء يتولى اثنان منهم حقيبتي الداخلية والدفاع.

كما تلفت الى أن المعركة التي تستهدف دور رئيس الجمهورية تشكل جزءا من حرب تقوم على معارك متعددة أبرزها:

1 – المعركة التي استهدفت البطريرك الماروني نصرالله صفير قبل مدة تحت شعار أن المواقف التي تصدر عن بكركي والتوجهات السياسية للصرح صادرة عن جهات غير منتخبة وبالتالي فإن القرار السياسي المسيحي يفترض أن يبقى في دائرة تكتل التغيير والاصلاح برئاسة العماد عون دون غيره من القيادات والأحزاب والمواقع السياسية والروحية والوطنية المسيحية.

2 – المعركة التي استهدفت إضعاف القوى المسيحية في 14 آذار بدءا باستهداف نائبي حزب الكتائب الوزير الراحل بيار الجميل والنائب انطوان غانم بالاغتيال، ومن ثم اسقاط الرئيس أمين الجميل في الانتخابات النيابية الفرعية في المتن الشمالي، وصولا الى استهداف القوات اللبنانية من خلال فتح عدد من ملفات الحرب ومن بينها ما عرف بالمقابر الجماعية وانتهاء بمجزرة إهدن.

وتخلص القيادات المشار اليها في ضوء هذا العرض الى التأكيد بأن المعارضة تبدو في موقع الرافض ضمنا لتسوية الدوحة، والساعي الى تحقيق المزيد من المكاسب السياسية على حساب التوازن الذي أرساه الاتفاق المذكور. فهدف المعارضة في رأي قوى 14 آذار لا يزال مزدوجا:
– فمن جهة تحاول قوى 8 آذار اسقاط الأكثرية من خلال إفراغها من مضمونها السياسي والحزبي المسيحي على نحو يجعلها معزولة تماما مسيحيا.
– ومن جهة أخرى تحاول قوى 8 آذار اسقاط مؤسسات الدولة اللبنانية من خلال افراغها من قدرتها على الحكم العملي والفعلي بحيث تبقى صورية على أن تكون سلطات الامر الواقع هي الممسكة الفعلية بالقرار.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل