فيما لم تفلح كل الجهود والوساطات التي بذلت حتى الساعة مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون لتليين موقفه في ما يتعلق بالشروط التي يضعها أمام الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، علمت "السياسة" من مصادر موثوقة أن عون أبلغ الوسطاء الذين زاروه في الساعات الماضية ومن بينهم معاونا رئيس مجلس النواب والأمين العام لـ"حزب الله" علي حسن خليل وحسين خليل، إصراره على أن تكون حقيبة وزارة الداخلية من حصته، وأن هذا الأمر محسوم بالنسبة إليه، ولن يتنازل عنها مهما اشتدت الضغوطات عليه.
وأكد عون للوسطاء أنه الأحق من غيره بالحصول على حقيبة الداخلية، ولن يتنازل عنها هذه المرة مهما كانت المبررات، لأنه يريد أن يقدم تجربة جديدة في عمل هذه الوزارة، تعيد الاعتبار من خلالها إلى عمل المؤسسات الأمنية التابعة لها، خلافاً للوضع الذي كان سائداً في السنوات الماضية.
وقالت مصادر نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" لـ"السياسة" إن مطالبة عون بوزارة الداخلية ليست موجهة ضد الرئيس ميشال سليمان أو الوزير زياد بارود شخصياً، وإنما تأتي في إطار حقوقه المشروعة كأحد أقوى الأطراف المسيحية على الساحة الداخلية، ومن الطبيعي أن تكون هذه الوزارة في حصته، وهو أبلغ الرئيس المكلف وكل المعنيين بهذا الموضوع، ولن يتراجع أمام كل الضغوطات التي قد تواجهه على هذا الصعيد.
لكن في المقابل، حذرت أوساط بارزة في الأكثرية من أن يكون إصرار النائب عون على حقيبة الداخلية عبر أحد المقربين منه، هو سعيه إلى تصفية حسابات قديمة مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وشعبة المعلومات التي يترأسها العقيد وسام الحسن، والعمل على إلغاء هذه الشعبة والمطالبة بمدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي، مدعوم من حلفائه في فريق "8 آذار"، في حال شكلت حكومة من لون واحد.
وأضافت ان عون يريد التخلص من شعبة المعلومات التي أوقفت القيادي في "التيار الوطني الحر" العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع إسرائيل.