اعلن مصدر مطلع لـ"اللواء" ان عملية التأليف في ضوء العقد العونية وما جاء من مواقف قاطعة في مهرجان "البيال" كانت على طاولة المراجعة بين الرئيسين سليمان وميقاتي مساء أمس في بعبدا، من دون أن تتسرب معلومات عن محصلة هذا اللقاء، باستثناء ما تردد بأن أمام الرئيس المكلّف مهلة قصيرة جداً لإعلان تركيبة حكومته، قد لا تتجاوز نهاية الأسبوع الحالي، وإلا فإن مشاورات التأليف قد تدخل في نفق طويل لا أحد يعلم نهايته، خصوصاً إذا ما تأكد أن الرئيس سليمان لا يرغب في حكومة من لون واحد، بحسب ما ترمي إلى ذلك الأكثرية الجديدة، ولا سيما العماد عون وحليفه "حزب الله".
وعلم أن الاتصالات نشطت ليلاً بين الرئيس بري وحزب الله من أجل التعجيل بإصدار التشكيلة الحكومية.
اما اوساط الرئيس المكلف فلم تشأ التعليق على الانتقاد الذي ورد في حقه في مهرجان "البيال"، لانه يعتبر ان اللبنانيين لا يريدون في هذا الظرف الدقيق إلا الابتعاد عن السجالات والولوج الى العمل الفعلي، وركزت هذه الاوساط على بعض الايجابيات التي وردت في بعض الكلام الذي قيل، في ما يتعلق بالتزام الدستور وتداول السلطة، مشيرة الى انه يلتقي مع قناعة الرئيس ميقاتي بالحوار والاعتدال، وضرورة ترجمة هذا الكلام الايجابي من خلال التجارب مع دعوته للمشاركة في حكومة جامعة، وملاقاة يده الممدودة للجميع للمشاركة ايضاً في حكومة تؤمن الشراكة الوطنية الحقيقية التي يريدها اللبنانيون.
غير ان مصادر المعارضة الجديدة، لاحظت ان رغبات الرئيس ميقاتي جاءت متأخرة، بعد محاولة قوى 14 آذار استرداد زمام المبادرة في الحركة السياسية، في مهرجان "البيال"، والرد على خطط الاكثرية الجديدة منها، بالتأكيد على الانتقال الى جبهة المعارضة السياسية في اطار الثوابت الثلاثة التي اعلنها الرئيس الحريري، وهي ستعمد في هذا الاطار الى اعادة تنظيم حقوقها، بدءاً بإعادة هيكلة الامانة العامة، وصولاً الى برنامج سياسي قد يتم الاعلان عنه في المهرجان الشعبي الذي سيقام في ساحة الشهداء لمناسبة 14 آذار.
وفي تقدير هذه المصادر ان ظهور الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون خطيباً كان مفاجأة مهرجان "البيال" ورسالة بالغة التعبير الى الرئيس نبيه بري فضلاً عن "حزب الله" واشارة ملفتة الى انضمامه الى 14 آذار، حيث كانت لبيضون كلمة مطولة وقوية في تفنيد مواقف "حزب الله" والنقد الذي وجهه الى المجلس النيابي الذي لم يجتمع اكثر من خمس ساعات في السنة.