
أكدت معلومات سياسية ان “ما يؤكد أن مشاورات الطائرة بين الرؤساء الثلاثة، في الإياب خصوصاً، تناولت مختلف الأوضاع ومنها الحكومة، من دون الدخول في التفاصيل، ما يعني أن ثمة معلومات سياسية داخلية وخارجية، بدليل ما تردد عن تريث رئيس الجمهورية ميشال عون في تحديد موعد الاستشارات الى ما بعد شفاء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من فيروس كورونا، وتأجيل سفر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى واشنطن، في مهمة تتعلق بمفاوضات الترسيم، بداعي انتشار كورونا في العاصمة الأميركية واشنطن”.
أشارت المعلومات لـ”الأنباء”، الى ان جوهر العرقلة القائمة في طريق الشروع بإجراءات تشكيل الحكومة مرتبطة بمفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية مع اسرائيل، والثنائي الشيعي قدم ورقة ترسيم الحدود الى الأميركيين، بانتظار المقابل، الذي أقله على المستوى اللبناني، قبول واشنطن بالصيغة التي اعتمدتها المبادرة الفرنسية، والتي لا تستبعد مشاركة حزب الله في الحكومة، من خلال أصدقاء، لا حزبيين ملتزمين، بالإضافة الى رفع عصا العقوبات عن شخصيات لبنانية، ويبدو ان الأميركيين وعدوا بدراسة الطرح، لكن ربطوا موافقتهم بقبول الحلفاء العرب، الى جانب التفاهم على الصيغة الملائمة لمسألة مزارع شبعا، التي يرفض الجانب الإسرائيلي ان يشملها الترسيم مع لبنان، بداعي ان اسرائيل استولت عليها من سورية، وبالتالي فإن مشكلة لبنان فيها مع سورية ومع اسرائيل، وسورية ترفض الاعتراف بلبنانية المزارع، وترفض ترسيم الحدود مع لبنان، ما يعني أن على لبنان انتظار ترسيم الحدود السورية مع اسرائيل لتحريك موضوع المزارع، وهذا لن يحصل طالما ان حزب الله بحاجة الى استمرارها على الوضع الراهن، كي يبرر شعار مقاومة الاحتلال.