#dfp #adsense

“حكومة النار” على غاز منطفئ في لبنان اليوم

حجم الخط

لبنان اليوم كطفل يختبئ في زاوية، خائف من نيران تعصف حوله من ‏كل صوب، يحاول ان يختار أيها أقل وجعاً، فيجد نفسه عاجزاً لأن ‏أولياء امره أوصلوه الى خيارات أحلاها مر مرارة العلقم. أي نار أخف ‏وطأة، نار اقتصادية تتوعد لقمة عيشه والدولار على عتبة العشرة ‏آلاف ليرة لبنانية، أم نار “كورونا” الذي يسجل أرقاماً قياسية تنذر ‏بالأسوأ، أم نار السلاح المتفلت في البقاع، أم نار مفتوحة لا حلول لها‎ ‎في ظل فراغ حكومي، وغياب أي اتفاق على اسم رئيس حكومة وكأنه ‏مفقود وعلى لبنان السلام؟

البداية من نار الحكومة اللاهبة، إذ أكدت مصادر بعبدا ان “خطوة ‏رئيس الجمهورية ميشال عون بتحديد موعد الاستشارات النيابية ‏الملزمة في 15 تشرين الأول الحالي جاءت معزولة عن أي تفاهمات ‏مسبقة، لكن عون توافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها ‏وحصل بالفعل اتصال هاتفي بينهما اطلع خلاله عون بري على تحديد ‏موعد الاستشارات”.‏

واعتبرت المصادر، عبر “النهار”، ان “مهلة الأسبوع الفاصلة عن ‏موعد الاستشارات ستشكل فرصة كافية للكتل النيابية لكي تسمي ‏مرشحها لرئاسة الحكومة علما ان الرئيس عون لن يعقد أي لقاءات قبل ‏الاستشارات ولو اجرى بعض الاتصالات الضرورية لتسهيل اجرائها ‏وإنجاحها”.‏

وأضافت ان “الرئيس عون لا يضع أي فيتو على أي اسم لتولي رئاسة ‏الحكومة يأتي نتيجة الاستشارات التي سيجريها. وقد جاءت خطوته ‏امس بعد التأكد من ان قنوات الاتصال كانت متوقفة تماما بين مختلف ‏الافرقاء”.‏

وتعتقد مصادر معنية، عبر الصحيفة نفسها، انه في حال عدم توافق ‏الكتل النيابية على مرشح توافقي من الآن والى الخميس المقبل، فمن ‏غير المستبعد ان يرجئ رئيس الجمهورية عندها الاستشارات الى ‏موعد لاحق.‏

في السياق عينه، أكدت مصادر واسعة الإطلاع انّ “نقطة ضعف ‏المشاورات الأساسية، هي عدم وجود مرشحين جدّيين حتى الآن. ‏فبعض الأسماء تُثار في الصالونات السياسية، ولكن من دون مقاربة ‏جدّية لها، وخصوصاً أنّ بعضها بدأ يتحرّك فقط، وبحذر، ليسجّل ‏حضوره في الإستحقاق الحكومي الآن، لعلّه يتلقّى ضربة حظ تنقله الى ‏رئاسة الحكومة”.‏

ولاحظت المصادر، عبر “الجمهورية”، أنّ “رئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي، لم ‏يعلن صراحة ترشيحه لرئاسة الحكومة، كما لم يقم بأي حركة ‏إتصالات أو مشاورات في هذا السبيل، ومع ذلك هو وحده، حتى الآن، ‏الذي أُحيط حضوره بجدّية، ولكن ليس بصورة نهائية وحاسمة”.‏

واللافت ما تردد انه في حال “أصر رئيس الحكومة السابق سعد ‏الحريري على موقفه بالاعتكاف عن تولي منصب تشكيل الحكومة، ‏تتجه الانظار الى احتمال تكليف شخصية نيابية سنيّة، في حال تم ‏الاتفاق على حكومة تكنوسياسية، ومن دون اسقاط اسم المرشح ‏المعتذر مصطفى أديب”، وفقاً لـ”اللواء”.‏

وأمام الشح بإيجاد رئيس للحكومة الجديدة، وبحسب ما تشي الأجواء ‏الحاكمة لهذا الملف، فلا شيء يؤشر الى إمكان العثور على تلك ‏الشخصية خلال ما تبقّى من الأسبوع الحالي. وعلى ما يؤكّد ‏لـ”الجمهورية” معنيون بالملف الحكومي، فإنّ “العثور على هذه ‏الشخصية، صعب أيضاً حتى في الاسبوع المقبل، وربما في الأسبوع ‏الذي يليه، او الذي بعده، طالما أنّ إرادة التفاهم معدومة، وانّ ‏الاطراف، من دون استثناء، رافضة لبعضها البعض، وكامنة لبعضها ‏البعض، وطالما أنّ المعني الأول بتسمية هذه الشخصيّة، أيّ المكوّن ‏السنّي، مُحجم عن هذه التسمية”.‏

وتؤكد مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن” أنّ “كل فريق لا يزال على ‏موقفه ولم يطرأ أي تقدم حتى الساعة”، معربةً عن اعتقادها بأنّ “قوى ‏‏8 آذار تنتظر أن يبادر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بالخطوة ‏الأولى لتحديد مسار الأمور، وعليه يصح القول بأنّ الاستشارات ‏ستبقى واقفة حالياً “على إجر ونص” بانتظار ما سيقوله اليوم في ‏إطلالته المتلفزة”.‏

إذاً، العيون شاخصة نحو إطلالة الحريري اليوم وما يمكن أن تحمله من ‏جديد حكومي، وبحسب مصادر مطلعة فثمة “اربعة محاور رئيسية في ‏الاطلالة: الاول يتناول بشكل تفصيلي كل خفايا المبادرة الفرنسية ‏وكيف افضت الى تسمية مصطفى اديب رئيساً للحكومة وكيفية ‏الانقلاب عليها بسلسلة من العراقيل المفتعلة من الثنائي الشيعي لغايات ‏لا علاقة لها بتشكيل الحكومة وتأثيرات فشل المبادرة على حل الازمة ‏الحكومية والاقتصادية والاجتماعية وامكانيات اعادة احياء المبادرة ‏الفرنسية من جديد. ويتحدث عن علاقته مع الثنائي الشيعي حالياً بعد ‏الذي حصل”.‏

‏وأضافت المصادر، عبر “اللواء”، “اما المحور الثاني فيتناول كيفية ‏تعاطيه مع الكتلة مع الاستشارات الملزمة وعما اذا سيقبل تسميته هذه ‏المرة ضمن الظروف أو انه ملتزم بذات الشروط السابقة او اذا كان ‏مستعداً لتكرار تجربة تبني تسمية شخصية اخرى كمصطفى اديب ‏وموقفه من طرح الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة مطعمة. اما ‏المحور الثالث فيتناول علاقاته السياسية أصدقاء وحلفاء وخصوم ‏وكيفية التعاطي معهم بالمرحلة المقبلة، ورؤيته للحل بالمرحلة المقبلة. ‏أما المحور الرابع فيتناول موضوع الاتفاق على الترسيم الحدودي ‏المائي مع إسرائيل وموقفه منه وامور وقضايا أخرى”.‏

أمنياً، الوضع في البقاع مأساوي، ولفتت مصادر ميدانية بقاعية إلى أنّ التوتر ‏الحاصل منذ أيام بين عشيرتي شمص وجعفر يُنذر بالأسوأ ما لم ‏تسارع الدولة إلى ضبط الوضع، وفقاً لـ”نداء الوطن”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل