
اعتبر الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك أن “المظاهر المسلحة هنا وهناك، لا يقبل بها أهلنا آل شمص وآل جعفر، ولا تقبل بها عشائر وعائلات منطقة بعلبك الهرمل، ولا نقبل أن يكون بين بعضنا البعض حواجز ومناطق منفصلة عن بعضها، بل يجب أن نكون جميعا في موقف واحد، ندين من يرتكب جريمة، فهناك دولة وهناك قضاء هو الذي يحدد أين الحق وأين الباطل، ونحن مع تسليم القضاء ليحكم بالحق لهذا أو ذاك، لأن الأمور إذا تركت نصل إلى شريعة الغاب، وشريعة الغاب هي الخطر على البشرية”.
كلام يزبك جاء خلال استقباله في مكتبه في بعلبك، وفدا من عشائر وعائلات بعلبك الهرمل، في حضور النواب: حسين الحاج حسن، غازي زعيتر، علي المقداد وإيهاب حمادة، مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر، مسؤول قطاع بعلبك يوسف يحفوفي، ممثل قيادة إقليم البقاع في حركة “أمل” مصطفى السبلاني وفاعليات سياسية واجتماعية، للتباحث في الخطوات الآيلة إلى طي صفحة الخلاف بين عشيرتي جعفر وشمص.
ورحب يزبك بالمشاركين في اللقاء، وقال، “هذا المكتب هو لولي أمر المسلمين وكلنا ضيوف تحت رايته، راية العزة والكرامة، والشكر لكل من سبق والتقى آل جعفر وآل شمص، انطلاقاً من هذه الغيرة والدوافع الإنسانية، ومن خصال العشائر والعائلات الكريمة ألا يبيت الإنسان في بيته وجاره يتألم أو مغبون أو مظلوم، وهذه المنطقة تتمتع بهذه الروحية والكرامة، وإننا نشد على أيدي الجميع لمثل هذه اللقاءات من أجل أن نواجه أمرا مزعجا للجميع”.
وأضاف، “نحن لا نريد أن يعتدي أحد على أحد، ولا أن نخسر نقطة دم من أي إنسان، لأننا بحاجة إلى هذه الدماء وإلى هؤلاء الأشخاص، وبحاجة إلى هذه القوة التي نعتز بها في مواجهة اسرائيل، فليس منا عدو، ولا فينا عدو، وإن تعددت الألقاب والأسماء والكنى”.
وأردف، “تشرفت بالأمس بزيارة أهلنا آل شمص، واليوم سنتوجه لزيارة أهلنا آل جعفر للحديث بنفس المعطى، فهذه الحواجز والمظاهر المسلحة في وجه من؟ القوي هو قوي بأهله، نحن نقوى ببعضنا البعض، ولا نستقوي على بعضنا البعض، وهذه القوة يجب أن نوظفها في مواجهة اسرائيل، قد يحصل خطأ ما أو عمل مدان، لكن الخطأ لا يعالج بالخطأ، وإذا ارتكب أحد جريمة أو أقدم على عمل غير مقبول، فلا تعمم المسائل على كل الناس، ولا يحوز ترويع أهلنا والنساء والأطفال، ولا يجوز أن نعطي صورة غير لائقة لكرامة الناس جميعا، وإذا حصلت مشكلة محدودة فلنتركها بحدودها، كلنا أهل وعلينا أن نتحاور فيما بيننا لنصل إلى تفاهم”.
وقال، “هناك كرام وحكماء وعقلاء في عشيرتي جعفر وشمص لا يرتضون بما يحصل، ولكن عندما تفلت الأمور تصبح في مكان آخر، وإننا بتعاوننا ووحدة كلمتنا وبالتزامنا نمنع أي حالة سلبية أو اعتداء، وليتحمل من يرتكب المشكل مسؤولية عمله، لا يحميه أحد لا من قريب ولا من بعيد، ولا نتوسط له”.
وتابع، “المطلوب أن نكون أكثر وعيا في مواجهة كل المشاكل، وأن نحافظ على قوتنا لمواجهة الأخطار القادمة”.