دعت الولايات المتحدة الخميس السلطات البحرينية الى عدم استعمال العنف ضد المتظاهرين في وقت تشهد فيه هذه المملكة الصغيرة في الخليج حركة احتجاج قوية.
ووصل صدى التظاهرات التي جرت في تونس ومصر وادت الى سقوط نظامي الرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك، الى البحرين حيث تطالب المعارضة باستقالة الحكومة بعد قمع اعتصام سلمي بالقوة في المنامة.
وقد اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن رفضه استخدام الحكومة البحرينية العنف ضد المتظاهرين، بحسب ما افاد المتحدث باسمه.
واوضح المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان اوباما يرى "اننا نعارض استخدام الحكومة البحرينية للعنف" مضيفا ان اوباما يعارض كذلك قمع التظاهرات "السلمية" التي تشهدها المنطقة.
من ناحيتها، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون البحرين الخميس الى ممارسة ضبط النفس والوفاء بتعهدها بـ"محاسبة" المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
وقالت كلينتون بعد اتصال مع نظيرها البحريني خالد بن أحمد ال خليفة حمل الرسالة نفسها "ندعو الحكومة الى ضبط النفس والوفاء بالتزامها بمحاسبة من استخدموا القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين".
وافاد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس ان كلينتون "اعربت عن قلقها العميق حيال التطورات الاخيرة ودعت الى ضبط النفس اعتبارا من الان".
واضاف ان الجانبين "تطرقا الى الجهود التي تبذل من اجل تحقيق اصلاحات سياسية واقتصادية تجاوبا مع مطالب مواطني البحرين".
وانتشر الجيش البحريني بقوة الخميس في المنامة معربا عن عزمه على اعادة النظام.
وقتل ثلاثة اشخاص واصيب 195 آخرون في الهجوم الذي شنته قوات الامن ليل الاربعاء الخميس على متظاهرين كانوا محتشدين في احدى ساحات المنامة، كما افادت حصيلة رسمية ونهائية لوزارة الصحة البحرينية، في حين تحدث المعارضون عن سقوط اربعة قتلى.
وهي المرة الاولى التي تشهد فيها دولة خليجية تظاهرة بهذا الحجم للمطالبة باصلاحات سياسية.
من ناحيته، اجرى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس مكالمة هاتفية الخميس مع ولي العهد البحريني سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة.
وصرح المتحدث الصحافي باسم البنتاغون جيف موريل في بيان ان غيتس ناقش في مكالمة هاتفية "الوضع الامني الحالي مع نائب القائد الاعلى لقوة دفاع البحرين".
وتعد البحرين قاعدة للاسطول البحري الاميركي الخامس الذي يعتبر احدى ركائز القوات العسكرية الاميركية، ويتالف من اسطول من السفن تقوم بحماية خطوط نقل النفط في الخليج.