واشنطن: التغيير في السياسة الأميركية ليسبقه تحولاً في التصرف السوري
أكد المسؤول الأميركي في مكتب الشرق الأدنى دانيال ديل كاستيو لـ "الحياة"، أنه فيما ترحب الإدارة بتبادل سفارات بين سوريا ولبنان وفقاً لقراري مجلس الأمن الدولي 1559 و1680، وتأمل بأن يكون هذا الأمر بداية لصفحة جديدة باحترام سيادة لبنان وسلطة الحكومة الشرعية، فان تطبيع العلاقات يجب أن يتضمن ترسيم الحدود السورية – اللبنانية بحسب القرارات 1559 و1680 و1701، ويعتبر هذا الأمر خطوة أولى نحو حل مسألة مزارع شبعا.
و شدد ان الولايات المتحدة وفرنسا يلتقيان حول تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، إنما هناك خلاف حول نقاط متعلقة بلبنان والنهج لتحقيق الأهداف المشتركة هناك. ويتحدث المسؤول عن تحفظات أميركية عن الدور السوري ودعمه الإرهاب وبرنامجه النووي السري وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب الى العراق وكبت شعبه والتدخل في دول الجوار، ويعتبر أن أي تغيير في السياسة الأميركية يجب أن يسبقه تحولاً في التصرف السوري مثل وقف دعم المجموعات المسلحة وترسيم الحدود مع لبنان.
ونقلت مصادر لـ"الحياة" انزعاجا أميركياً من الانفتاح الفرنسي على سوريا ودعوة الرئيس نيكولا ساركوزي نظيره الأسد الى زيارة الاليزيه.
وتشير المصادر الديبلوماسية الى أن التزام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لهجة حذرة خلال زيارتها في لبنان، يعكس مراعاة الادارة الأميركية للوضع الإقليمي. الا أن الاطار العام للسياسة الأميركية حيال سوريا لم يتغير، وكما شرحته رايس في مقال نشرته مجلة العلاقات الخارجية في عددها لشهر تموز الجاري، تنتقد فيه الدور العدائي لإيران وسوريا والتحديات التي يشكلانها على مستقبل المنطقة وتبرر فيه سياسات الإدارة وتتساءل ما اذا كان وضع لبنان أفضل تحت الاحتلال العسكري السوري؟ وهل تحجيم سوريا للسيادة اللبنانية ودعمها وإيران الإرهاب هو بناء أو مخرب في المعطيات الجيوبوليتيكية وللمصلحة الأميركية في المنطقة؟