أفادت مصادر سياسية متابعة لـ"النهار" أن اللقاء الليلي الذي جمع أول من أمس الرئيس ميقاتي مع الوزير جبران باسيل موفدا من العماد ميشال عون، وبمشاركة المعاونين السياسيين علي حسن خليل وحسين خليل، لم يذلل العقبات الكثيرة التي برزت في شأن المطالب التي اشترط العماد عون تحقيقها ومنها تمسكه بوزارة الداخلية، ضمن عدد معين من الحقائب لا يقل عن 11 وبنوعية محددة.
وذكر ان عرضا قدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورفض، كان يقضي بأن تعطى وزارة الخارجية للعماد عون في مقابل اعطاء الرئيس بري وزارة الطاقة والمياه، مع وزارة الدفاع، وابقاء وزارة الداخلية مع رئيس الجمهورية. لكن العماد عون رفض التخلي عن الداخلية كما عن الطاقة. وعرضت في الاجتماع الليلي في فردان بدائل عدة ولم يقبل بها العماد عون الذي بقي مصرا على الداخلية كعقدة غير قابلة للحل، الا في مقابل حصوله على وزارة المال التي قرر الرئيس ميقاتي ان يعهد فيها الى الوزير محمد الصفدي.
وأضافت المصادر المتابعة انه في حصيلة المقترحات التي قدمت، أعطي الرئيس سليمان وزارتين لكنه تمسك بالحصول على ثلاث منها الداخلية. كما ان كل المقترحات التي قدمتها الاكثرية الجديدة، لم تعط الرئيس المكلف ومعه رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط مجتمعين، سوى تسعة او عشرة وزراء، بحيث ان مجموع ما كانت تعرضه لفريقها لم يخرج عن العدد 20 او 21 وزيرا.
لذا لاحظت ان الاجتماع لم يؤسس لحلول او لبدائل مقبولة، لكن أبواب الحوار مستمرة بين الرئيس المكلف والفريق الاكثري الجديد. وقد استمرت حركة الموفدين بحثا عن مخرج للمأزق الجديد. فزار المستشار السياسي لرئيس الجمهورية ناظم الخوري الرئيس ميقاتي في فردان، كما زار الرئيس المكلف الرئيس نبيه بري في عين التينة، قبل ان يستقبل مساء الوزير زياد بارود، وقد أحيطت نتائج هذه الحركة بكتمان شديد في أوساط ميقاتي.
ولم تشأ هذه الاوساط التعليق على التجاذبات والسجالات الحاصلة في أكثر من اتجاه، مكتفية بالقول: "ان من حق كل طرف ان يقول ما يريد، وأن يطالب بما يريد، ولكن للرئيس المكلف رؤيته لتشكيل حكومة متجانسة ومنتجة، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وفقا لأحكام الدستور".