
وكأن القضاء او اقله القرارات القضائية هي دائما مكسر عصا… وما حصل في مجمع “السمايا البحري” يشكل عينة عن الكثير من النماذج.
فقد صدر عن قاضي الامور المستعجلة في كسروان جويس عقيقي قرار في 26 آذار الفائت لتأجيل موعد اجتماع الجمعية العمومية لأصحاب الحقوق المختلفة والاقسام المشتركة التي كانت مقررة في 6 نيسان الفائت، الى موعد لاحق بعد انتهاء فترة التعبئة العامة المقررة من قبل مجلس الوزراء وزوال حال الطوارئ الصحية، وذلك من اجل الحفاظ على السلامة العامة وسلامة مختلف المالكين. وبالتالي اعتبار الدعوة وكأنها لم تكن.
وعلى الرغم من ان القرار نص على فرض غرامة اكراهية على الجهة المستدعى ضدها قدرها مئة مليون ليرة لبنانية في حال ثبوت مخالفتها لمضمون هذا القرار، الا ان المخالفة والالتفاف قد حصلا من قبل اللجنة الادارية التي ضربت عرض الحائط القرار والقانون معا.
صحيح ان الجمعية لم تعقد في 6 نيسان، وانما تم اعادة تحديد انعقادها في 16 نيسان وفي حال عدم اكتمال النصاب في 27 منه ولكن نص القرار القضائي واضح لجهة ارجاء الجمعية الى ما بعد انتهاء فترة التعبئة العامة…
وعلى الرغم من ان انعقاد الجمعية العمومية كان مخالفا للقرار القضائي الا انه تم انتخاب لجنة ادارية للمجمع برئاسة سيمون حداد، الامر الذي دفع “مالكي الاقسام المختلفة” الى التحفظ وتقديم اعتراض امام القاضية سيلفر أبو شقرا رئيسة الغرفة الحادية عشرة في محكمة الاستئناف.