رأى وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب ان الخلاف والمشكلة الكبرى في مسألة تشكيل الحكومة موجودة في علاقة الرئيس ميقاتي وفخامة رئيس الجمهورية من جهة، والقوى التي رشحت الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة من جهة ثانية.
واشار الى ان الشروط التي يحاول بعض قوى 8 آذار فرضها والتي يبدو ان هناك نوعا من السكوت عنها من القوى الأخرى في 8 آذار هي التي تعرقل تشكيل الحكومة، بحيث أنها سمحت لبعض الأطراف وتحديد النائب ميشال عون بالذات الذي يحاول فرض شروطه في الاسماء والحقائب الوزارية على الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وهذا بالطبع يتعارض مع مفهوم تشكيل الحكومة ومع صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات الرئيس المكلف، مضيفا "هذا ما لا يجوز باي صورة من الصور أن نسمح بحصوله لأنه يضرب النظام الديموقراطي والدستور اللبناني وأحكامه، ويطيح بالتالي بما تبقى من دولة لبنانية ديموقراطية برلمانية".
واوضح انه "بالنسبة الى قوى 14 آذار وحوارنا مع الرئيس المكلف، فقد عرضنا على الرئيس ميقاتي المبادىء التي نلتزم بها والتي لا يمكننا التخلي عنها في سبيل الدخول في الحكومة، واذا كان هناك امكانية لدى الرئيس ميقاتي والحكومة الجديدة لاحترام هذه المبادىء والالتزام بها، وهي مبادىء أعلناها سابقا، عندئذ يمكن الدخول في تفاصيل المشاركة ونوعها ونسبتها بعد فصل مبدأ المشاركة، لكي تصبح مشاركة 14 آذار وازنة وفاعلة وليست شكلية للحصول على بعض الحقائب، ويمكن أن تؤمن تغطية للقرارات التي قد تفرضها القوى الأخرى المشاركة في الحكومة".
وردا على سؤال عن صحة ما نشرته صحيفة "النهار" بان التشكيلة ستضم تحالف 14 آذار والنائب جنبلاط والرئيس ميقاتي بعد فشله مع 8 آذار، أجاب: "هذا احتمال قد يرد، الا أن امكانية حدوثه قليلة، أما اذا استمر تعنت بعض فرقاء 8 آذار، وقابله رفض من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف، فمن الطبيعي ألا تبقى البلاد في حالة فراغ ومن دون حكومة، ومن الطبيعي أن يلجأ الرئيس المكلف أو رئيس الجمهورية الى استبدال الحالة بحالة أخرى، فاما أن يعتذر الرئيس ميقاتي عن تشكيل الحكومة لأن الذين رشحوه لم يسهلوا عليه مهمته، وبذلك يتحمل مسؤولية هذا الأمر من فرض الشروط على الرئيس ميقاتي، ووقتها يصار الى اجراء استشارات نيابية جديدة لتكليف رئيس جديد للحكومة، واما أن يصار الى اعتماد الصيغة التي ذكرتها جريدة النهار بأن يصار الى البحث مع قوى 14 آذار بالتحالف مع الرئيس المكلف ومع القوى الأخرى التي غيرت موقعها جاعلة من قوى 14 آذار أقلية بدلا من أن تكون أكثرية، فيعاد التوافق بين هذه القوى على المبادىء التي تتمسك بها 14 آذار ويصار الى تشكيل حكومة شبيهة بالحكومة التي كنا عليها برئاسة الرئيس الحريري والتي اعتمدت المبادىء التي نتمسك بها ولا يمكننا التنازل عنها، لأنه بتنازلنا عنها نكون تنكرنا لدماء شهدائنا وعرضنا البلاد لواقع خطير لا يمكن بناء المستقبل عليه".