
أبقت حارة حريك على صمتها، وكسرته بما تسرّب عنها من معلومات تفيد بعدم اتجاه كتلة الوفاء للمقاومة إلى تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، مع الحفاظ على “ايجابية في التأليف”، علماً أنّ الحزب القومي السوري أصدر في وقتٍ لاحق بياناً يؤكد فيه عدم تسميته أيّ مرشح، بحسب “الجمهورية”.
ويبدو أن حزب الله أبقى حبل التواصل مشدوداً مع التيار الوطني الحر، مظهراً تعاطفه مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، إذ أوردت قناة “المنار” في مقدمة نشرة أخبارها وتعليقاً على الاتصال برئيس الحزب القومي السوري أسعد حردان، “اتصالٌ مهمٌ لضمانِ مهمةِ التكليف، ولو أتبعَه باتصالٍ آخرَ لسهَّلَ على نفسِه مُهمةَ التكليفِ والتأليف، وعلى البلادِ مشقةَ المناكفاتِ والتفسيراتِ الدستوريةِ والميثاقيةِ التي هي بغنىً عنها لو تطلعَ بجدٍ الى ما فيهِ صلاحُ العبادِ وإصلاحُ البلاد”.
وتفيد معلومات “الجمهورية”، بأنّ موقف الحزب من تسمية الحريري او عدمها لم يعلن بعد، الّا انها تلفت الانتباه في الوقت نفسه الى ان ّكتلة الوفاء للمقاومة لم يحصل أن سَمّت الحريري في أي استشارات، ومع ذلك كنّا نتعاون معه في تأليف الحكومة وفي الحكومة بعد تأليفها، وإن حصل هذا الامر فنحن على موقفنا بالتعاون معه في الحكومة التي سيؤلفها
وفسّرت مصادر سياسية موقف حزب الله من عدم تسمية الحريري بأنّه، أي الحزب، مُلزم بأن يُراعي موقف رئيس الجمهورية وكذلك العلاقة مع التيار الوطني الحر، ويحرص على عدم اتّساع الفسوخات التي تعتريها حول ملفات متعددة، إذ انّ ايّ موقف للحزب اليوم، كتسمية الحريري مثلاً، من شأنه أن يُعتبر شراكة من الحزب مع من يحاول الضغط على التيار وحَشره. وبالتالي، إنّ خطوة كهذه ستوَسّع الشرخ بين الحزب والتيار الى حد يصعب ترميمه. لذلك، فإنّ الحزب لن يبادر الى استفزاز التيار، فضلاً عن أنه يرفض، من الأساس، أيّ محاولة لإضعاف التيار الوطني الحر امام خصومه الداخليين.