
أكدت مصادر مواكبة للملف الحكومي أنّ الأسبوع الحالي سيختزن مؤشرات حاسمة في بلورة اتجاهات الأمور، وأوضحت أنّ القيّمين على عملية التأليف “ينتهجون نهجاً متسارعاً في تدوير الزوايا، وما زيارات الرئيس المكلف المتلاحقة لرئيس الجمهورية ميشال عون سوى دلالة على اعتماد معيار السرعة والجدية في إنجاز حكومة المهمة”.
وإذ لفتت، لـ”نداء الوطن”، إلى “اتفاق الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع عون على إنضاج الطبخة الحكومية بسرية تامة من دون ضجيج إعلامي وسياسي، وهذا ما دفع بقصر بعبدا الى اصدار بيانين متتاليين خلال 48 ساعة لنفي كل ما يُنشر ويُنسب الى رئيس الجمهورية أو القصر الجمهوري حول مفاوضات التأليف”، أشارت المصادر إلى أنّ طريق “الكتمان” الذي يسلكه الحريري في مسار مباحثاته الرئاسية، سينسحب كذلك على مفاوضاته مع الكتل النيابية “بعيداً من دهاليز التسريبات والحرتقات” السياسية.
وأعربت عن اعتقادها بأنّ “حبل التأليف لن يطول إذا صدقت النوايا ونجحت خلطة التشدد والليونة التي يعتمدها الحريري في تسريع ولادة حكومة اختصاصيين غير حزبيين مهمتها إنجاز بنود الورقة الإصلاحية الفرنسية”، كاشفةً في هذا السياق أنّ “الرئيس المكلف لديه تصور واضح إزاء التشكيلة الوزارية التي يعتزم ترؤسها، وجعبته مليئة بالسير الذاتية لذوي اختصاص على درجة عالية من التخصّص والكفاءة بعيداً من المحسوبيات السياسية، وهو ينطلق في تشاوره مع رئيس الجمهورية والأطراف السياسية من هذا التصوّر لدفع الأمور قدماً باتجاه ولادة سريعة ومختلفة للحكومة”.