#adsense

عون اقنع الحريري… الوزارات الامنية لي

حجم الخط

في لقاء هو الثالث في اربعة ايام، تلت الاستشارات النيابية الملزمة وغير الملزمة، قصد الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا ودخله من دون علم احد، ولم يُعلن عن اللقاء الذي امتد ساعة تقريباً، إلّا بعد ان غادر الحريري المقر الرئاسي.

وقالت معلومات رسمية عن مكتب الاعلام في بعبدا، انّ اللقاء استعرض “الوضع الحكومي في جو من التفاهم على ما تحقق من تقدّم على صعيد تشكيل الحكومة الجديدة”.

وعلمت “الجمهورية”، انّ البحث في ملف تشكيل الحكومة إنتقل من مرحلة التقدّم الى مرحلة التفاهمات، بعد اللقاء الثالث امس بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري، الذي أُحيط بتكتم شديد، إن بالشكل لجهة التوقيت والاجتماع الذي بقي بعيداً عن الانظار، وإن لجهة المعلومات التي رشحت منها.

لكن “الجمهورية” حصلت على معطيات تؤكّد انّه جرى البحث في شكل الحكومة، بحيث اقتنع الحريري من رئيس الجمهورية بحكومة عشرينية، بعدما كان متمّسكاً بحكومة من 18 وزيراً. والنصيحة التي تلقّاها تتعلق بالمقعد الدرزي الثاني في الحكومة، والذي نصح ان يعطيه الى “الحزب الديموقراطي” بالتوافق مع النائب وليد جنبلاط، حتى لا يكون هناك شرخ سياسي درزي داخل الطائفة.

ولا شك في انّ الاحاديث عن اجواء ايجابية سادت لقاء النائب طلال ارسلان، الذي زار رئيس الجمهورية في بعبدا، وايضاً زيارة الوزير السابق وئام وهاب الى بعبدا، تصبّ في هذا الاطار.

وفي معلومات “الجمهورية”، أنّ المراحل التي تمّ تجاوزها وإن بشكل غير نهائي، هي اولاً شكل الحكومة، بحيث تمّ الاتفاق على انّها حكومة اختصاصيين غير حزبيين وحجمها، اي حكومة عشرينية، وستعتمد المداورة الشاملة في الحقائب السيادية ما عدا وزارة المال التي ستُسند الى الثنائي، على ان تكون وزارة الداخلية من حصّة التيار الوطني الحر، ووزارة الخارجية من حصّة الرئيس المكلّف اي للطائفة السنّية، ووزارة الدفاع تبقى لرئيس الجمهورية على ان تخضع لمداورة الطوائف.

أما بالنسبة الى الحقائب الأخرى التي تُعتبر خدماتية من الصف الاول، والحديث يدور هنا حول وزارات: الطاقة، الصحة، الاشغال، الاتصالات، التربية والعدل، فقد جرى اتفاق مبدئي على ان تُسند “الطاقة” للرئيس المكلّف ويأخذ “التيار” مقابلها وزارة الاشغال، نظراً لأهمية هذه االوزارة في هذه الفترة، ولا سيما موضوع المرفأ واعادة اعمار بيروت، وستسند “التربية” مبدئياً لإسم قريب من النائب وليد جنبلاط، ويجري التفاوض حالياً حول الحقائب الاخرى. علماً انّ حزب الله متمسك بوزارة الصحة، لكنه اكّد انّ هذا التمسّك لن يعطّل تشكيل الحكومة او يشكّل عقبة، اي انّه منفتح على كل النقاش والتفاوض.

واكّدت المعلومات لـ”الجمهورية”، انّ اي لقاء للحريري مع “الخليلين” لم يحصل بعد، باعتبار انّ الرئيس المكلّف يعمل حالياً مع الكتل المسيحية ولا سيما منها التيار الوطني الحر، وما ان ينتهي من هذه المهمة سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري ويلتقي بعدها “الخليلين” لإتمام هذا التفاهم.

واكّدت مصادر متابعة للملف، انّه على الرغم من الحديث عن ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة، إلّا انّ هذه الحكومة لن تولد غداً او بعد غد، فسيكون لها وقت لتأليفها خصوصاً انّها حكومة مفصلية، تأتي في مرحلة مفصلية وستتخذ قرارات استثنائية. فالإسراع لا يعني التسرّع، وربما الامور تأخذ بعض الوقت بالتفاهم مع الحريري، حتى لا تقع الحكومة بعد الولادة في عقبات التنفيذ.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل