#adsense

مجالات التفاهم تحت الصفر ورهان عون فوق الاحتمال؟!

حجم الخط

فيما تقول مصادر ديبلوماسية مطلعة ان التطورات في المنطقة لابد وأن تنعكس بشكل او بآخر على الوضع في لبنان وفي غيره من دول المنطقة، ترى اوساط سياسية ان اللبنانيين مطالبون بالحدّ الادنى من التفاهم لتجاوز اية خضة تؤثر في نظامهم وفي اوضاعهم الاقتصادية، خصوصاً كونها تهم الجميع بلا استثناء، فضلاً عن ان اي حديث عن المسّ بالاقتصاد الحرّ سيؤدّي تلقائياً الى تدمير السمعة التي يتمتع بها لبنان في محيطه وفي العالم!

والذين يعيدون الى الاذهان بعض المشاريع السياسية الغريبة عن مفهوم النظام الديموقراطي، يرون ان مشكلة بعض الاحزاب انها لاتزال تتمسّك بمقولة اللعب على السلبيات لما يحقق مشاريعها وهي في معظمها معروفة بقدر ما هي تخدم مصالح جهات غربية من دون حاجة الى البحث في الرابط المذهبي، ما يدفع تكراراً الى التحذير من مخاطر البقاء في خانة السلبيات لمجرد انها تعزز عوامل تفتيت البلد (…)

ويقول مرجع روحي غير مسيحي ان من الخطأ تصوّر لبنان وسياسييه من دون هدف مستقبلي لطالما كان تكتم واضح من جانب جهات نافذة (…) وقادرة على توظيف التطورات بمعدّل افتعالها تحت عناوين شتى من ضمنها ما هو معروف بوسائله المذهبية، الى ما هو واضح من تحالفات اقل ما يُقال فيها انها مشبوهة بنسبة الشبهة التي تطاول بعض ابرز السياسيين في لبنان، خصوصاً اولئك الذين يتصرفون على قاعدة ما تؤمّنه لهم تحالفاتهم!

الى اي مدى ينطبق هذا الواقع السلبي على موضوع الحكومة العتيدة، لاسيما ان كل ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز الصفر السياسي. وعلى مَن يرى العكس ان يسأل نفسه عن غاية التصعيد المطلبي – الوزاري من جانب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الغارق في اختراع التعقيد ظناً منه ان الظروف تعمل لما فيه مصلحته، على رغم كل ما يُقال عن ان عون سائر في اتجاه الانتحار السياسي والشعبي وما قد يكون اكثر تأكيداً في هذا المجال هو حصول انتخابات نيابية عندما يحين اوانها او في حال حصول تطورات تملي اجراء الانتخابات في موعد استثنائي غير مستبعد (…)

لماذ عون في معرض الكلام على العقد القائمة وأين هو حزب الله والرئيس نبيه بري من المطالب الوزارية المحقة وتلك المتداولة على اساس غير الخلفية التي سبق وقيل انها مرتبطة بالمحكمة الدولية؟!

وما يعول عليه في مقابل مختلف التطورات الداخلية السلبية ان عون على موقف مقتنع بتجنب اي بحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية التي تعني ضمناً طرح سلاح المقاومة في معرض الاذى الذي يلحقه بالدولة عموماً وبفريق من لبنانيين الذين على تعارض مع حزب الله وحلفائه بعدما تحوّل سلاح المقاومة الى الداخل، بل الى مؤثر في مجال تغيير معظم المعاملات السياسية والمذهبية في البلد، حيث يُقال ان تحالف «جنرال الرابية» مع حزب الله وخصوم قوى 8 آذار جاء من دون ان يحسب حساباً لمصلحة البلد، ظناً منه انه يكفيه غطاء الحزب في هذه المرحلة من دعم شعبي هو بأمسّ الحاجة اليه لاثبات وجوده في مجلس النواب، فضلاً عن الدعم المالي الذي اثبت جدواه في المجال السياسي والخدماتي خصوصاً والاعلامي عموماً!

ولجهة ما يصرّ عليه رئيس الجمهورية، فإن المقرّبين من الرئيس سليمان يقولون انه لا يخفي مخاوفه من وصول قوى 8 آذار الى مرحلة التحكّم المطلق بقرار السلطة، في حال جاءت التشكيلة الحكومية ذات نكهة معروفة، من دون ان يعير هماً لموضوع المحكمة الدولية، حيث يستحيل على اي طرف تغيير حرف في مضمون القرار الاتهامي الذي سيصدر عنها، اضافة الى ان هناك تطمينات دولية واقليمية تؤكد ان ليس من يؤثر في سير العدالة في مجال احقاق الحق وكشف الجناة من غير حاجة الى تسييس او لعب بالمؤثرات الأمنية التي استخدمها حزب الله لفترة طويلة!

أما الملاحظة الأبرز في هذا السياق فهي اصرار رئيس الجمهورية على سلطة سياسية متوازنة وغير قائمة على اساس فئوي. اي انه يصرّ على حكومة متفاهمة على ما يفيد المصلحة العامة وعلى تجنب الخوض في التجاذبات التي تعتمدها «الاكثرية الملتبسة» التي تبدو وكأنها لم تعد مُحرجة بالنسبة الى ملف الشهود الزور الذي سبق لأحد اقطابها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان اسهم في تعزيز «مناخات الزور» يوم كان في المقلب السياسي الآخر اي في قوى 14 آذار. وليس مَن ينسى كيف كان تصرّف الاخير وبماذا نطق في معرض اتهامه لجهات خارجية وداخلية من النوع الذي لا يختلف شكلاً ومضموناً عن معلومات ما يُقال عنهم انهم «الشهود الزور» وهذا مرشح لأن تتكشف مضامينه في وقت غير بعيد؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل