
علمت “نداء الوطن” أنه بعد طغيان السلبية على أجواء الملف الحكومي واستشعار رئيس الجمهورية ميشال عون جدية الرسائل التي بلغته ورجحت كفة اتجاه الرئيس المكلف سعد الحريري إلى تقديم تشكيلته وإيداعها في عهدة قصر بعبدا للقبول أو الرفض، جرى اتصال هاتفي بين عون والحريري أتبعه المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية بإصدار بيان ينفي بشكل غير مباشر تأثير باسيل على عملية التشاور التي يجريها عون مع الحريري، وذلك بالتزامن مع الإيعاز لمستشار باسيل، انطوان قسطنطين، بالظهور في مداخلة عبر شاشة otv لنفي أي تدخل في عملية التأليف، ليليه بيان عن المكتب الإعلامي لرئيس “التيار الوطني الحر” يضع فيه كل اتهام لباسيل بعرقلة تشكيل الحكومة في خانة “الفبركة وتشويه الحقائق” داعياً في المقابل إلى “الابتعاد عن كل ما يؤخر عملية التشكيل”.
وفي ضوء ذلك، نجحت بيانات “النفي” المتسارعة على ضفتي بعبدا وميرنا الشالوحي في إعادة تعبيد الطريق أمام استئناف الرئيس المكلف زياراته إلى القصر الجمهوري، حيث تابع مع عون “درس ملف تشكيل الحكومة الجديدة في جوّ من التعاون والتقدّم الإيجابي” وفق ما أفاد بيان الرئاسة الأولى. وبحسب المعلومات التي نقلتها مصادر موثوق بها لـ”نداء الوطن” فإنّ النقاش أمس استُكمل من حيث انتهى في آخر لقاء بين الرئيسين وكان الجو “إيجابياً جداً”، وأضافت: “الأمور على ما يبدو مسهلة والولادة الحكومية لن تكون متعثرة”، كاشفةً عن “أفكار طُرحت لحلحلة العقد تقدّم بها طرف سياسي وازن، ومن بينها أن تتمثل كتلة “ضمانة الجبل” التي يترأسها النائب طلال أرسلان بشخصية مسيحية طالما أنّ الاتجاه هو نحو تثبيت صيغة الـ18 وزيراً”.
أما في ما يتصل بالحصة المسيحية في الحكومة، فأكدت المصادر أنّ “رئيس الجمهورية أبدى انفتاحاً على كل الطروحات التي تؤمن التوازن وعدالة التمثيل دون أي نفخ في الأحجام”، بينما عقدة وزارة الطاقة التي تحدثت المعطيات في الآونة الأخيرة عن كونها إحدى العقبات التي تعترض طريق التأليف، فسيصار إلى تذليلها بالتشاور بين عون والحريري وسط ترجيح أن يكون الحل لهذه العقدة “أرمنياً بامتياز” في إشارة إلى تكليف شخصية محسوبة على حزب الطاشناق تولي حقيبة الطاقة.