#dfp #adsense

لمن صوتت المقاطعات الأميركية الأكثر تأثراً بكورونا؟

حجم الخط

أظهرت إحصائيات وكالة “Associated Press” الأميركية، الجمعة 6 تشرين الثاني 2020، أن المقاطعات التي شهدت أشد تفشٍّ لفيروس كورونا حتى الآن، تمتّع فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدعم هائل خلال الانتخابات الرئاسية وحصل على أفضلية في أصوات ناخبيها.

وكشفت نتائج تحليل بياني أجرته الوكالة، أنه في 376 مقاطعة، شهدت النسبة الأكبر من حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا، وذلك قياساً إلى عدد ساكنيها، ذهبت الأغلبية الساحقة، نحو 93% من أصوات تلك المقاطعات، إلى ترمب، وهي نسبة أعلى من مناطق أخرى أقل تضرراً بإصابات كورونا. وبحسب ما كشف عنه تحليل الوكالة، فإن معظم هذه النتائج جاءت من المقاطعات الريفية في ولايات مونتانا وداكوتا ونبراسكا وكانساس وأيوا وويسكونسن، وهي تمثل ذلك النوع من المناطق التي غالباً ما تشهد قدراً أقل من الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة وتدابير الصحة العامة الأخرى، وقد كانت بؤراً أساسية احتوت أعداداً كبيرة من الإصابات التي عرفتها الولايات المتحدة خلال موجة الارتفاع الأخيرة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا.

مع ذلك، ورغم انتباه مسؤولي الصحة إلى التناقض الحاصل وقلقهم بشأن ارتفاع عدد حالات دخول المستشفيات والوفيات، فإنهم يأملون في أن يمنح انتهاء الانتخابات فرصةً لإعادة صياغة رسائلهم إلى جماهير تلك المناطق وإعادة ضبط المشاعر العامة فيما يتعلق بمواجهة الوباء.

في هذا السياق، يقول الدكتور ماركوس بيلسيا من رابطة مسؤولي الصحة العامة في الولايات والمقاطعات، إنه “يجب على مسؤولي الصحة العامة التراجعَ والإنصات ومحاولة استيعاب الأشخاص الذين لا يتخذون نفس الموقف حيال الوباء وفيما يتعلق بتدابير ارتداء الأقنعة وإجراءات التقييد الأخرى”.

أضاف بيلسيا أن رسالة مسؤولي الصحة العامة الجديدة ربما تتركز حول ضرورة خفض عدد الحالات حتى لا تُسحق المستشفيات تحت أعداد الإصابات المتزايدة بحلول أشهر الشتاء.

كما أشار التحليل إلى أن ناخبي ترمب الذين قابلهم مراسلو وكالة ” AP”  قالوا إنهم يقدرون الحرية الفردية ويعتقدون أن الرئيس فعل أفضل ما يمكن لأي شخص فعله فيما يتعلق بالتعامل مع جائحة كورونا.

أحد هؤلاء الناخبين، السيدة ميكايلا لين، وهي ناخبة جمهورية تبلغ من العمر 25 عاماً، أدلت بصوتها الأسبوع الماضي في أحد مراكز الاقتراع الخارجية في فينيكس بولاية أريزونا، وقد صوّتت لصالح ترامب.

تقول لين، “أعتقد أن أهم قضية تواجه البلاد ككل هي قضية الحرية بمفهومها العام. خاصة فيما يتعلق بالتعدي على حرية الناس وتسلّط الحكومة وتجاوزها لحقوق المواطنين، والفوضى في كثير من القضايا الجارية حالياً، رغم أن كل ما نريده هو مجرد استعادة الناس لحقوقها”.

هل الوباء تحت السيطرة؟ من جهة أخرى، أظهرت استطلاعات الرأي أن الناخبين الذين انقسموا بين الجمهوري ترامب مقابل الديمقراطي جو بايدن، اختلفوا أيضاً حول ما إذا كان الوباء تحت السيطرة.

وتشير نتائج الاستطلاع الذي أجرته “AP VoteCast” بالشراكة مع منظمة “NORC” التابعة لجامعة شيكاغو الأمريكية وشمل أكثر من 110 آلاف ناخب على مستوى البلاد، إلى أن 36% من ناخبي ترامب يعتقدون أن الوباء تحت السيطرة كلياً أو في العموم، وقال 47% إنه كان تحت السيطرة إلى حدٍّ ما، فيما على الجهة الأخرى، يذهب 82% من ناخبي بايدن المستطلعة آراؤهم إلى أن الوباء لم يكن تحت السيطرة على الإطلاق.

بينما الحال كذلك، قد تحمل الفترة القادمة عودةَ الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، كقوة موحِّدة ومصدر ثقة للأمريكيين، فوفقاً لاستطلاع “VoteCast”، يؤيد 73% من الناخبين على مستوى البلاد الطريقةَ التي يدير بها فاوتشي أزمة التعامل مع جائحة كورونا.

ويستند الآملون في ذلك إلى أنه حتى بين ناخبي ترمب، وافق 53% من المستطلع آراؤهم على أداء فاوتشي، فيما يؤيد نحو 9 من كل 10 ناخبين لبايدن أداءَ فاوتشي حيال الجائحة.

المصدر:
AP

خبر عاجل