#dfp #adsense

العقوبات تربك عون

حجم الخط

 

اعتبرت مصادر سياسية مطلعة ان “كل ما يقال ويروج بأن العقوبات ‏ على رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ستطيح بتشكيل ‏الحكومة العتيدة ليس صحيحاً، لان الاتصالات والمشاورات العلنية ‏والبعيدة من الاعلام متواصلة بسبب رغبة محلية واضحة لإنضاج ‏التشكيلة مترافقة مع الحاح فرنسي قوي، عبر عنه الرئيس الفرنسي ‏ايمانويل ماكرون في الاتصال الاخير مع رئيس الجمهورية ميشال ‏عون منذ أيام”.‏

وتوقعت المصادر لـ”اللواء”، ان “تتبلور المشاورات والاتصالات بين ‏مختلف الاطراف السياسيين في غضون ايام معدودة، سيتخللها انجاز ‏التشكيلة الحكومية وعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون لأنه ‏لم يعد بالإمكان تأخير ولادة الحكومة الجديدة تحت حجج من هنا ‏ومطالب من هناك”.‏

ولاحظت مصادر سياسية أن “العقوبات على رئيس التيار ‏الوطني الحر النائب جبران باسيل قد احدثت ارباكاً قوياً لدى رئيس ‏الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي في هذا الظرف بالذات، لان ‏توقيتها تزامن مع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، ما وضع هذا الفريق ‏امام خيارين للرد ومواجهة هذه العاصفة القوية التي استهدفت أقرب ‏المقربين للرئاسة الاولى وركيزتها الاساسية سياسياً وحزبياً، الاول، ‏التقليل من تأثير هذه العقوبات قدر الإمكان وإظهار قلة ‏تداعياتها سياسياً وإعطاء الاولوية للمساعي والجهود المبذولة لتشكيل ‏الحكومة الجديدة وتوفير كل مقومات الدعم والمساعدة لتتمكن من القيام ‏بالمهمات المنوطة بها لحل سلسلة الازمات المتراكمة التي يواجهها ‏لبنان وباتت تضغط بقوة على شرائح واسعة من الشعب اللبناني”.‏

وأضافت، “الخيار الثاني، فهو الرد بتصعيد الموقف السياسي ضد ‏الفريق السياسي الاميركي الذي أقر هذه العقوبات ضد باسيل من جهة، ‏والاستمرار في عرقلة وتعطيل عملية تشكيل الحكومة العتيدة، تحت ‏حجج ومطالب واهية، لإظهار مدى قدرة هذا الفريق الرئاسي بالرد ‏وتعطيل عملية التشكيل. الا ان سلوك الخيار الثاني يبقى محفوفا ‏بمخاطر وتداعيات سلبية، لن تؤثر إطلاقا على الولايات المتحدة ‏الأميركية او الجهات المسؤولة عن إقرار هذه العقوبات، بل ستؤدي ‏الى اطالة أمد الفراغ الحكومي مع ما يترتب عليه من زيادة تراكم ‏المشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطن اللبناني ‏وتأخير المباشرة بحل الازمات المتعددة”.‏

وأكدت المصادر ان “هذا بالطبع سيزيد من النقمة السياسية والشعبية ‏على العهد، وفي الوقت نفسه سيؤدي الى زيادة انحداره نحو الأسوأ ‏بسرعة قياسية وخسارته لأي حيثية او سمعة لا يزال يتمتع بها حتى ‏الان”.‏

وفي تقدير المصادر السياسية فإن “رئيس الجمهورية سيختار تسهيل ‏ولادة الحكومة الجديدة بدل تعطيلها لان هذه السلوكية تصب في ‏مصلحة العهد وليس ضده، في حين ان ما طرحه النائب جبران باسيل ‏في رده على العقوبات، إنما هو رد طبيعي لإعادة شد ‏عصب جمهوره المتآكل والمتعب في وقت واحد بينما ما ضمنه لرده ‏من مواقف ورسائل بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة لم يتضمن تبدلا ‏وهي مواقف معروفة واستغلاله لهذه المناسبة للإعلان عنها، انما هو ‏بمثابة إظهار نفسه الجهة المؤثرة بعملية التشكيل ومحاولة مكشوفة ‏لابتزاز الرئيس المكلف ألذي يبحث موضوع تشكيل الحكومة مع ‏رئيس عون وليس مع النائب باسيل”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل