
يبدو أن لا مؤشرات إلى حماسة باريس للدعوة إلى مؤتمر لمساعدة لبنان، طالما انّ الحكومة لم تتألّف، فضلاً عن انّ العنوان الأساس لزيارة الموفد الفرنسي باتريك دوريل لم يكن العقوبات ولا غيرها، إنما تأكيد التلازم بين التأليف وبين انعقاد المؤتمر، من منطلق انّ إقرار اي مساعدات يستدعي وجود حكومة، كما انّ اعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن المؤتمر حصل كخطوة في سياق اتفاق متكامل، وليس كخطوة معزولة في الزمان والمكان.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، إنّ لا مؤشرات ايضاً لزيارة ثالثة للرئيس الفرنسي إلى لبنان لثلاثة أسباب أساسية:
ـ السبب الأوّل يرتبط بانشغاله في متابعة التطورات التي تتراوح بين الأمنية وصولاً إلى الصحية، والتي تفاقمت كثيراً أخيراً وشغلت الرأي العام الفرنسي.
ـ السبب الثاني يتعلّق بعدم رغبته في ان تلقى محاولته الثانية مصير المحاولة الأولى، في ظلّ غياب اي ضمانات لقدرته على اجتياز صحراء الفراغ، وبما ينعكس سلباً على صورة فرنسا ودورها.
ـ السبب الثالث يتصل بانتخاب رئيس أميركي جديد، وبالتالي يفضِّل ان تأتي مبادرته بعد دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وان تكون الإدارة الجديدة قد تسلّمت ملفاتها ودرستها، وبالتالي لا شيء متوقعاً قبل ذلك الحين.