على ذمة وئام وهاب
نشرة ليسيس
اذا صدقنا ما قاله امس الوزير السابق وئام وهاب الخارج من زيارة الرئيس " المكاوم " السابق ، فإن سلاح حزب الله باقٍ الى الابد لأنه ليس مرتبطاً باسترجاع مزارع شبعا ، او بموضوع الاسرى ولا حتى بخرائط الالغام ! بل ان انتفاء مبرر وجوه ينتظر السلام العربي – الاسرائيلي ، وهذا مضى علينا في انتظاره منذ العام 1948 (60 عاماً ) وربما علينا بعد ان نعد 60 عاماً اخرى دون ان تحل نعمة السلام على منطقتنا الغارقة في ازماتها ومآسيها منذ كان التاريخ وحتى ايامنا الحاضرة .
ومن كلام الوزير السابق يمكننا ان نتصور ان رفض جزر القمر توقيع معاهدة السلام لا يسهل السعي لحل ملف سلاح حزب ايران ! واستمرار الحروب القبلية في الصومال قد يمنع " مقديشو " من السعي الى السلام المنشود ! وعدم اندفاع جيبوتي في طريق المصالحة الاقليمية ! يؤخر هو ايضاً الجلوس الى طاولة الحوار الداخلي !! وبالمختصر المفيد فإن الوزير السابق ردد تقريباً حرفية ما جاء في وثيقة التفاهم الموقعة بين عون والحزب وهو يؤشر الى استحالة طي ملف السلاح الالهي قبل يوم القيامة حتى !
ومن السلاح الى الوزارات السيادية ، فقد بشرنا الوزير نفسه بأنه يفترض ان يحصل التيار البرتقالي على واحدة سيادية بامتياز ! وانها حق مكتسب له ، وفي حال عدم التجاوب فقد كاد " بوق سوريا " ان يبشرنا بحملة تأديبية جديدة تكون احدى المناطق اللبنانية الامنة مسرحاً لها .
ولا شك ان حزب ايران وتيار عون لا يعيشان في برج سعدهما في هذه الايام ، بدليل انهما لم يجدا الا الوزير وهاب ليدافع عن سلاح الاول ، وعن حقوق التيار البرتقالي السيادية ! والرجل لا يملك من وسائل الاقناع الا ما تعلمه في المدارس الشقيقة ، مضافاً اليه رفع الاصبع في وجوهنا مهدداً متوعداً على طريقة اركان حزب الله (وعلى الارجح بتوجيه منهم) .
واذا اضفنا الى ما سمعناه من الوزير السابق ما قاله نائب في التيار العوني حول وجوب اقرار قانون الانتخابات الذي اقر في الدوحة قبل قيام الحكومة ! يصير ما هو معروض على اللبنانيين واضح تماماً : فمقابل انتخاب الرئيس سليمان تريد ايران ودمشق والحلفاء اقرار قانون الاتنخاب ! وترك بندي الحكومة والسلاح معلقين ومعهما لبنان حتى موعد الانتخابات النيابية القادمة (ايار 2009) بحيث يكون هناك ادارة اميركية جديدة لم يتسنى لها بعد الامساك بالملفات المعقدة حول العالم ، بما قد يسمح وفي وقت محسوب بعناية بـ " غزوة " جديدة قد تشمل هذه المرة كل لبنان !
والملاحظ ان حملة السباب اليومي ومعه التحريض ونبش القبور وفتح الدفاتر العتيقة والذي تتولاه وسائل اعلام الحزب والتيار لا تعطي انطباعاً بالرغبة بالسير في حلول وسطية وردت في اتفاق الدوحة بل انها تؤشر الى رغبة انتظار اوقات مناسبة لاستئناف ما كان واوله متابعة انغماس سلاح " المقاومة والتحرير " في زواريب الداخل اللبناني وصولاً الى تفكيك الكيان واسقاط الدستور وتالياً التفاوض من موقع القوة على اتفاق آخر لا مناصفة فيه ولا مشاركة ولا عيش مشترك ولا اعتدال ولا معتدلين !!
ويبقى على ذمة وئام وهاب ان شروط اهل السلاح واصحاب الالسنة غير قابلة للنقاش او الحوار ، وانها سلة متصلة موضوعة بعناية في جيب العماد لهدف واحد وحيد : معرفة اصحابها انه غير قابل وغير قادر ايضاً على التحاور وان الامور معه لا يمكن ان تتم على خير خصوصاً بعيد وصول سواه الى قصر بعبدا .