رأى وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال طارق متري ان "البلاد متجهة نحو تأليف حكومة تمثل جهة سياسية معينة، وستكون المعارضة جذرية في إثارتها للقضايا ولكن جذريتها لا تتناقض مع سلميتها وطبيعتها السياسية والاعلامية". وأشار إلى أن "الاكثرية الجديدة تريد أن تكون المسيطرة في الحكومة لا بل أن هناك أطرافا تحاول إضعاف رئيسي الجمهورية والحكومة إلى الحد الاقصى".
واعتبر متري لـ"المستقبل" أن "وضوح المواقف السياسية بين القوى لا يعني إنتظام الحياة السياسية التي ستظل مضطربة اضطرابا شديدا"، لافتاً الى ان الحديث عن الحوار الذي كرره مرات عدة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي "بات غير مقنع بالنسبة الى الكثيرين لأن الرغبة بالاستيلاء على كامل السلطة أقوى من الاستعداد للحوار".
وأعرب عن اعتقاده أن ما يقوم به الرئيس الحريري، "هو محاولة لإيصال أمرين، الاول أن هناك تناقضا بين القوة والحق وبينها وبين العملية السياسية، كما أنه يثير قضية كيفية إستقامة الديموقراطية في بلد تملك إحدى قواه قوة كبيرة تحدث خللا في العلاقات والتوازنات اللبنانية"، واصفاً كلام الحريري بأنه "إعتراض على وظائف هذا السلاح وليس دعوة لتجريد "حزب الله" من سلاحه، خصوصاً أن لهذا السلاح وظائف أخرى غير وظيفة المقاومة".