#adsense

في خميس “السكارى”…

حجم الخط

خميس "السكارى". كاسكن. نشرب خمرة المسيح حتى آخر القطرات. رشفة وراء رشفة ولا نسكر. هي خلطة عجائبية من نبيذ، مَرّ قبل أكثر من الفي عام، على شفاه المصلوب، حين كان يتحضّر لوليمة موته وقيامته. نحن نعيش في الذكرى، ونقف على الحافة نترقّب سكرة الحرية فينا. أيّ حرية؟ في المسيح. هناك فقط الحرية. من خمرة كأسه نسكب النبيذ الاحمر المعتّق، نمزمز الزمن العتيق، ونضيف اليه من عندياتنا كل الازمان المتعاقبة، وكل الكؤوس الممتلئة حبا حينا، وحقدا أحيانا، وطيشا في كل الاحيان، ونمزمز أيضا الكؤوس التي أصبحت فارغة، حين ابتعدنا عن رشفة من كأسه المليان. حسبنا ان في ليلة الخميس سننضم الى قافلة سكارى، لن يترنّحوا من وطأة الخمرة، ولن يفقدوا السيطرة من الكؤوس المنهمرة، فوق مزاج يطارد النشوة والنسيان، انما سكارى في حبّ اله شاب، في الثالثة والثلاثين ربيعا، كل يوم منذ 2011 عاما يزداد شبابا، كلما ارتشفنا من كأسه رشفة اضافية، وكلما أفرغنا كأسه وملاناها في كؤوسنا.

صباح الجمعة لن أنسى اني سكرت مرتين، لاني شربت كأسين حتى الثمالة. كأس يسوع، وكأس عينيك المعتّقتين في خابية القلب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل