"الاحرار": عقد الحكومة للسيطرة على مفاصل الحياة السياسية
اعتبر"حزب الوطنيين الاحرار" ان العقد التي تظهر تباعا في مسيرة تشكيل الحكومة تكشف مسارا لا يمكن عزله عن مفاعيل الاجتياح والانقلاب، وعن المخطط القديم الجديد وعنوانه قضم المواقع والسيطرة على مفاصل الحياة السياسية، حتى بقوة السلاح، مع المجاهرة بعكس ما يسعون اليه، وذلك تحت شعار استحالة تفرد فريق لبناني واحد بحكم الوطن الذي اضيف الى الشعارات التضليلية الاخرى.
"الاحرار"، وفي اجتماعه الاسبوعي برئاسة دوري شمعون، لفت الى انه يجب قراءة موافقة قوى 8 اذار على اتفاق الدوحة من هذه الزاوية بالذات، مما يؤشر الى سلبيات كثيرة حتى بالنسبة الى هذا الاتفاق في حال عجزت عن نيل مرادها واستعماله غطاء لتحقيق اهدافها، يكفي التبصر في رفضها الاقتراحات التي تقدم لها، ومحاولتها قلب الحقائق بتصوير العقبات من فعل الموالاة وهذا ما يرفضه المنطق والحقيقة والواقع، وللتأكيد ندعو قوى 8 آذار مجددا على خلفية التزام التوزيع المتفق عليه الى الاقرار لرئيس الجمهورية بحقيبتي الداخلية والدفاع من دون شروط مسبقة والى اختيار واحدة من السلتين المقترحتين بما فيها المفاضلة بين وزارتي المال والخارجية السياديتين.
وأعلن الحزب تشبثه باتفاق الطائف كمرجعية وكثابتة من الثوابت التي توافق عليها اللبنانيون والتي دفعوا للتوصل اليها ابهظ الاثمان، لافتا إلى ان الفرصة لم تسمح بعد لوضع بنوده كلها موضع التنفيذ، اذ تعمدت سلطة الهيمنة السورية تنفيذها انتقائيا فجعلت منه وسيلة لمكافأة الذين ابدوا مطواعية لها وللاقتصاص من رافضي هيمنتها وممارساتها فرفعت هؤلاء ونصرتهم وقمعت اولئك وهمشتهم، ونأسف ان نقول ان ارتدادات سياستها لا تزال تضرب الساحة اللبنانية مباشرة تارة وبواسطة حلفائها القدامى والجدد طورا".
وأكد رفضه التطرق موضوع الطائف في ظل الظروف الراهنة لأنه يأتي في سياق اثارة المشاعر والعصبيات، معتبرا ان الجهد يجب ان ينصب على استكمال المؤسسات الدستورية لاعادة بناء الدولة لا التغطية على الدويلة ومحاولة التعمية على مشروعها واجندتها.
وختم الأحرار بالقول: "المطلوب اختلاق الذرائع للمحافظة على السلاح في خدمة الدويلة ودورها في المشروع الاقليمي الذي تقوده ايران، وحدهم المرتهنون واصحاب العقول الخفيفة التي تسهل التلاعب باصحابها وتوظيفهم، ينكرون ذلك او يحابون وهم سيكونون حكما في مقدم من سيدفع الثمن اذا قدر لهذه الدويلة ان تفرض نفسها. كما يجب الاقلاع عن سياسة نبش القبور، فردية كانت ام جماعية وعن المتاجرة بالمآسي والالام وتحريك السكين في الجرح الذي لا يزال نازفا، انها في الواقع ممارسات وان انطلقت على المؤيدين او دغدغت مشاعر الحاقدين بينهم فانها تقع في دائرة المساءلة واذا تخلف القانون عن ذلك او عجز فحسب اصحابها حكم الله والتاريخ".