أطلق ناشطون سوريون، الاربعاء، دعوات لاجراء اصلاحات سياسية في سورية تشكل أولوية في الأوضاع الحالية في الشرق الاوسط، فيما تكرر السلطات رغبتها في تحسين وضع حقوق الانسان والمشاركة السياسية في البلاد.
وقال مدير موقع "كلنا شركاء" الذي يحرر من دبي ايمن عبد النور، "يجب أن تكون هناك ثقة بأن المجتمع جاهز للديمقراطية ولن يؤدي ذلك الى اضطراب أو فوضى كما يروج البعض، وبعد ذلك يتم الاتفاق على صياغة دستور جديد تشارك فيه كل الاطياف ويناسب طبيعة المجتمع السوري الجديدة التي تختلف عن 1973"، مشيراً إلى أن "حزب البعث لا يمثل الآن ما كان يمثله من قوة ووزن في الشارع عشية 1973".
وذكرت أحزاب المعارضة، التي اطلقت في العام 2005 حركة سمتها "اعلان دمشق" واعتقل عدد كبير من اعضائها نهاية العام ،2007 في بيان، أن "الشعب السوري بمقدوره أن يصنع طريقه الخاص للخروج من الاستبداد ويبني دولته الديمقراطية، ونؤمن بقدرته على عبور مرحلة التغيير بأمان بعيدا عن التطرف والعنف".
ودعا البيان الذي نشر على موقع "كلنا شركاء"، "قوى المعارضة احزابا ومنظمات وشخصيات وطنية وطاقات شابة" الى الالتقاء في "لجنة وطنية للتنسيق من اجل التغيير".
كما دعا السلطات الى "اتخاذ موقف جريء وحكيم من قضية التغيير الوطني الديمقراطي، التي يمكن أن تجد طريقها الى المعالجة والحل عبر حوار وطني شامل بين جميع القوى والاحزاب والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني".
وأشار الى أن الشعب ينتظر قبل ذلك "اجراءات سريعة على الأرض لا تحتمل التأجيل تذيب الجليد بين السلطة والمجتمع"، وخصوصا "اطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ورفع حالة الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية والقوانين والمحاكم الاستثنائية"، وخصوصا في ما يتعلق بجماعة "الاخوان المسلمين".
في سياق متصل, ناشد اللواء البحري في القوات السورية الخاصة السفير المتقاعد عبدو ديري, أبناء الشعب السوري وجميع أفراد وضباط الجيش, "تحمل مسؤولياتهم التاريخية والوقوف إلى جانب الشعب"، من أجل إنهاء "الاستبداد" في سوريا، والامتناع عن مواجهة الشباب الطامح إلى التغيير.
وأكد ديري في بيان تلقت "السياسة" نسخة منه، أن "ضمائر قادة النظام السوري لن تهتز أو يأخذوا العبرة ممن سبقوهم بالتنحي, ولو أحرقت عائلة كاملة نفسها في ساحة المرجة".
وكانت مجموعة لم تكشف هويتها دعت على موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي الى التظاهر بعد صلاة الجمعة في 4 شباط الماضي في المدن السورية كافة ضد "أسلوب الحكم الفردي والفساد والاستبداد" لكن لم تسجل وقتها تظاهرات في سوريا.
وتدعو صفحة جديدة على موقع "فيس بوك" بلغ عدد المشاركين فيها حوالي 27 الفا، الى تظاهرات في 15 مارس الجاري في كل المدن السورية.