استمعت الشرطة النمساوية الخميس الى اقوال مصطفى السرطي احد رجال معمر القذافي الموثوقين الذي لجأ الى النمسا، كما قالت وزيرة الداخلية النمساوية ماريا فكتر.
وافادت الوزيرة في مقابلة مع التلفزيون النمساوي العام ان الشرطة تحدثت لعدة ساعات مع مصطفى السرطي وهو احد اهم المسؤولين الماليين الليبيين ويحمل جواز سفر نمساويا.
ولكن الرجل بقي طليقا.
وطلب وزير خارجية النمسا مايكل سبندلغر في 2 اذار من البنك المركزي فتح تحقيق بشأن السرطي وامواله وممتلكاته في النمسا والتي سيتم تجميدها ابتداء من الجمعة رغم انه ليس مشمولا بالعقوبات التي قررها الاتحاد الاوروبي في 28 شباط.
وتشمل تلك العقوبات معمر القذافي و25 من المقربين منه.
ويعتقد ان مصطفى السرطي نائب هيئة الاستثمار الليبية، كان مكلفا ادارة اموال وممتلكات معمر القذافي في النمسا. وكان غادر طرابلس الى فيينا في 21 شباط.
وذكرت صحيفة داي برس النمساوية نقلا عن مسؤول مقرب من القذافي لم تذكر اسمه ان ثروة معمر القذافي في النمسا تصل الى قرابة 30 مليار دولار معظمها داخل جمعيات ومؤسسات.
وذكر البنك المركزي النمساوي في الاول من اذار اثر تحقيق اولي ان الودائع الليبية في المصارف النمساوية تصل الى 1,2 مليار يورو، من دون تحديد اسماء مالكيها.
ويعتبر مصطفى السرطي الخيط الرئيسي لتقصي ثروة القذافي في النمسا، وهو صديق لسيف الاسلام الذي درس في فيينا حيث يملك فيلا فخمة.
وكان سيف الاسلام صديق يورغ هايدر زعيم اليمين المتطرف النمساوي الذي قتل في حادث سير في اواخر 2008.
وبالاضافة الى مسؤولياته في صندوق ليبيا السيادي، فان مصطفى السرطي احد مسؤولي المؤسسة الوطنية للنفط ومجموعة تام-اويل النفطية العالمية، ونائب رئيس "فرست انرجي بنك" في البحرين، والمسؤول عن صيد التونة قبالة ليبيا.