أكد مصدر مقرّب من رئاسة الجمهورية انه في الثماني والأربعين ساعة الماضية تكثّفت الاتصالات المرتبطة بتأليف الحكومة في أكثر من اتجاه، وهناك عملية لتدوير بعض الزوايا، ولكن الإنتقال من المربّع الأول الى المربع الثاني لم يحصل بعد، حيث كل الصيغ واحتمالات توزيع الحقائب ما زالت مطروحة.
وكشف هذا المصدر، لوكالة "أخبار اليوم"، ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبعد لقائه عصر أمس الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، لمس ان دائرة الاتصالات توسّعت وتكثّفت بعد أربعة او خمسة أيام من الجمود، ولكن عملياً لم تحصل نقلة نوعية وما زلنا في فترة تدوير الزوايا، لعلّه بتوسيع دائرة هذه الاتصالات يمكن ايجاد ثغرة في جدار التأليف.
وأكد المصدر ان هذه الاتصالات توسّعت محلياً وليس إقليمياً، حيث تحرّكت مجموعة من الوسطاء بشكل تلقائي دون اي تكليف من أحد، وهؤلاء الوسطاء يعملون بعيداً من الإعلام، بهدف تدوير زوايا المطالب والمطالب المضادّة.
وأوضح المصدر ان الصيغة الحكومية أكانت ثلاثينية او أربعة وعشرينية يقرّرها ميقاتي وليس رئيس الجمهورية. وذكر ان ميقاتي بين تصوّرين لا ثالث لهما اي 30 او 24، وإلا ان نتائج حركة الاتصالات ستفضي مطلع الأسبوع المقبل الى حسم الخيار بين إحدى هاتين الصيغتين. وعندما يرسو الأمر على صيغة محددة يبدأ البحث بعدد الوزراء إن كانوا من التكنوقراط أوالسياسيين وحصّة هذا الطرف او ذاك.
وعن تمسّك رئيس الجمهورية بحقيبة الداخلية، شدّد المصدر على ان الرئيس ومن موقعه الدستوري لا يطلب الحصص، ولكن الحقائب الأمنية (الداخلية والدفاع) أعطيت لهذا "الرجل" في إتفاق الدوحة وأدّت الى نتائج ايجابية جداً حيث منذ نحو ثلاث سنوات لم تحصل ضربة كف ولم يسجّل اي إشكالات تُذكر وبالتالي هناك توجّه لإبقاء هاتين الحقيبتين مع سليمان.
واضاف ان "سليمان وميقاتي متفاهمان ووسطيان وحياديان، وبالتالي من الأفضل أن تكون الداخلية من حصّتهما خصوصاً أن البلد مقبل على مرحلة انتخابية، فإذا كانت الداخلية مع طرف قد "تقوم قيامة" الطرف الآخر.
وأكد المصدر ان رئيس الجمهورية لا يطلب الحصص بل يحافظ على الصلاحيات الدستورية ودوره كحكَم في هذا البلد.
ورداً على سؤال، شدّد المصدر على ان سليمان هو على مسافة واحدة من الطرفين، وكل طرف يقترب اليه او يبعد من تلقاء ذاته حسب مصالحه، اما الرئيس ففي موقعه لا يقترب من ذاك ولا يبتعد عن هذا.
وعن عدم تلبية وزراء الاتصالات والطاقة والداخلية والأشغال ما طلبه المدعي العام من المحكمة الدولية دانيال بلمار، قال المصدر: لا نعرف ما إذا كنّا سنصل الى "كباش دولي" حول هذا الأمر… ولكن يجب ان ننتظر القرار الإتهامي وما هي ردّة الفعل.